قادة الاحتلال يتحملون مسؤولية التعذيب بالعراق   
الأربعاء 1425/3/29 هـ - الموافق 19/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أبي زيد اعتبر عمليات التعذيب حوادث معزولة معترفا بالخلل في أبو غريب (أرشيف- الفرنسية)

أعلن قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال جون أبي زيد وقائد قوات الاحتلال الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز -خلال إدلائهما بشهادتيهما أمام لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ الأميركي- أنهما يتحملان مسؤولية ما جرى في سجن أبو غريب.

وقال الجنرال أبي زيد إن هناك خللا في نظام تسيير سجن أبوغريب أدى إلى إساءة معاملة سجناء عراقيين. وأوضح أن عملية إصلاح هذا النظام ستتواصل.

جون أبي زيد
واعتبر القائد الأميركي أن عمليات التعذيب التي حدثت "حوادث معزولة" وليست سياسة عامة. وأقر بأنه كانت هناك مخاوف لدى الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر تجاه عدم إطلاق سراح المعتقلين بسرعة، وأنه كانت هناك مشاكل في نظام المعتقلين المرتبط بنظام الاستخبارات.

وقال أبي زيد إن "هذه الصور ليست الشيء الذي كنا نعتقد أنه يحدث وأن أي أحد من القيادة ما كان ليسمح بأي من هذه الانتهاكات". أما الجنرال سانشيز فقد أوضح أن عملية تحقيق شاملة بخصوص ما جرى في سجن أبو غريب ستتواصل وستشمله هو شخصيا.

وأوضح أنه عندما تلقى تقريرا للجنة الدولية للصليب الأحمر في فبراير/شباط الماضي قام بتغيير الإجراءات المتبعة، ونفى موافقته على أي سياسة خاصة أو طلب للقيام باستجواب المعتقلين العراقيين بأسلوب معين.

جيفري ميلر
وأكد القائد الجديد لسجن أبو غريب الجنرال جيفري ميلر أن الشرطة العسكرية ولأسباب أمنية كانت ترافق المعتقلين من الزنازين إلى غرفة التحقيق، وأضاف أن الشرطة العسكرية لم تشارك بشكل فعال في عملية الاستجواب نفسها.

وأوضح أن القيادات الأميركية أوصت بألا تشارك الشرطة العسكرية في عملية الاستجواب لأنها لم تدرب على ذلك.

وأعلن رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ جون وورنر أن وزارة الدفاع الأميركية أبلغت اللجنة باكتشاف صور جديدة لعمليات تعذيب الجنود الأميركيين للمعتقلين العراقيين.

وقال وورنر إن البنتاغون اكتشف قرصا مدمجا جديدا يحتوي على هذه الصور مؤكدا أنه سيبلغ اللجنة قريبا عن إمكانية مشاهدة هذه الصور. يشار إلى أن البنتاغون أعلن حتى الآن عن وجود ثلاثة أقراص مدمجة تحتوي على صور رقمية وأفلام فيديو للتجاوزات وعمليات التعذيب في سجن أبو غريب.

السجن لعام والتسريح عقوبة تعذيب العراقيين (أرشيف- الفرنسية)
السجن لعام
من جهة أخرى قضت محكمة عسكرية أميركية خاصة في بغداد بالسجن لمدة عام والتسريح من الخدمة على الجندي الأميركي جيريمي سيفيتس(24 عاما) بعد إدانته بثلاث تهم ذات صلة بتعذيب السجناء العراقيين في سجن أبو غريب.

وبعد محاكمة دامت ثلاث ساعات ونصف نطق القاضي العسكري الكولونيل جيمس بول بالحكم الذي تضمن أيضا تنزيل رتبة سيفيتس وهي أقصى عقوبة بموجب قوانين المحاكم العسكرية الخاصة.

وقال محامي سيفيتس إن موكله أقر بأنه مذنب في ثلاث حوادث لإساءة معاملة محتجزين، وبتقصير في الواجب. واعترف سيفيتس بأنه أخل بواجباته مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2003 وأنه أجبر في تلك الفترة معتقلا على الانضمام إلى مجموعة من المعتقلين تم تكديسهم على الأرض، وأنه التقط بعد ذلك صورة لزميله تشارلز غرتير وهو يجلس القرفصاء على قمة هذا الهرم البشري.

جاء ذلك بينما رفض ثلاثة جنود أميركيين آخرين متهمين في القضية نفسها الإدلاء بأقوالهم أثناء افتتاح جلسات المحاكمة في بغداد. ودعا القاضي الأميركي الجندي جافال ديفيس (26 عاما) إضافة إلى الرقيب إيفان فريدريك (37 عاما) وكذلك العريف تشارلز غرانر (35 عاما) إلى جلسة جديدة في 21 يونيو/حزيران المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة