غياب جنبلاط عن الحوار الوطني يؤشر لمسألة التدخل الأجنبي   
الثلاثاء 1427/2/7 هـ - الموافق 7/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 2:16 (مكة المكرمة)، 23:16 (غرينتش)
غياب النائب الدرزي وليد جنبلاط عن جلسات مؤتمر الحوار الوطني في بيروت الذي يجمع الزعماء السياسيين اللبنانيين, يرى مراقبون أنه رسالة سياسية واضحة المعالم إلى المؤتمرين, رغم أن آخرين قالوا إنه مجرد مواعيد مسبقة في جدول أعمال جنبلاط الموجود حاليا في الولايات المتحدة.

 

زيارة جنبلاط لواشنطن, وهو ركن من أركان 14 آذار, وانتداب وزير الإعلام غازي العريضي بديلا عنه, فتحا باب النقاش في لبنان عن إمكانية التدخل الأجنبي في الحوار الوطني وخصوصا بعد زيارة وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس للبنان قبل انطلاق الحوار.

 

وليم عزام من القسم الإعلامي للحزب التقدمي الاشتراكي لم ينف تأثير المحادثات التي يجريها جنبلاط في واشنطن على الحوار في بيروت، مشيرا إلى أن الهدف هو شرح وجهة نظر الأكثرية الداعية إلى ترك تنفيذ الشق الداخلي من القرار الدولي 1559 المتعلق بسلاح المقاومة، للبنانيين عبر الحوار.

 

جنبلاط مع تعبئة الضغوط على سوريا (الفرنسية)
واعتبرعزام في اتصال مع الجزيرة نت أنه لا يوجد تدخل خارجي بالمعنى المباشر في الحوار الوطني, مشيرا إلى رعاية من دول صديقة عربية وغربية كي يخرج الحوار بنتائج إيجابية تخدم معركة الحرية والاستقلال والسيادة التي تخوضها قوى 14 آذار على الصعيد اللبناني الداخلي من دون أن تؤثر هذه الرعاية على مصلحة لبنان.

 

وقال المحلل السياسي عماد مرمل للجزيرة نت إذا أردنا أن نعلم إلى أين سيصل الحوار في العاصمة اللبنانية يجب أن ننتظر لنرى ما ذا سيرشح عن لقاء جنبلاط بالمسؤولين الأميركيين وما ستؤول إليه المبادرة العربية الأخيرة (السعودية المصرية).

 

وأضاف مرمل أنه لكي تعرف ما سيجري في بيروت عليك أن تعرف ما يجري في عواصم أخرى, فعلى طاولة الحوار 14 مشاركا لبنانيا إلا أننا يجب أن لا ننسى المشارك 15 وهو الشبح الدولي غير المرئي لكنه حاضر وفاعل في المناقشات.

 

ولفت إلى أن ما يحصل هو تقطيع للوقت في انتظار ما ستؤول إليه المبادرة العربية وما اتفق عليه مع فرنسا والولايات المتحدة الأميركية.

 

في حين أعرب عزام عن أمله في الخروج بحل لبناني للمواضيع المطروحة على بساط البحث يحظى بمباركة كافة الفرقاء، إذا صفت النيات وتقدمت المصلحة اللبنانية على محاولات البعض ربط مصير لبنان بمحور دمشق-طهران.
_____________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة