اجتماع فتح ينتهي بتلاسن بين عرفات ومستشاره   
الجمعة 1425/1/6 هـ - الموافق 27/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيان يهربان من نيران الاحتلال عقب تظاهرة للتنديد بجدار الفصل في قرية بدو بالضفة الغربية (الفرنسية)

قال مسؤولون فلسطينيون إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ترك اجتماعا لحركة فتح غاضبا بعد مشادة وتلاسن مع كبير مستشاريه الأمنيين بشأن الإصلاحات الأمنية.

وأوضح المسؤولون أن مستشار عرفات الأمني نصر يوسف شكك خلال الاجتماع الذي يعقد لأول مرة منذ ثلاث سنوات بفاعلية قوات الأمن في غياب الإصلاح, "الأمر الذي دفع عرفات إلى قذف مكبر الصوت عليه، وقد رد يوسف برشق الرئيس الفلسطيني بقلمه".

ثم تحول الشجار فيما بعد إلى تلاسن وتبادل للشتائم قبل أن ينسحب الرجلان غاضبين من الاجتماع. وكان يوسف على خلاف مع عرفات الذي أعاق في الماضي تعيينه بمنصب وزير الداخلية، وهو دور أساسي لكبح أنشطة حركات المقاومة وفقا لما تمليه شروط خارطة الطريق المدعومة من الولايات المتحدة.

وأجري الاجتماع للحيلولة دون انهيار الحركة التي يتزعمها عرفات إثر استقالات جماعية ومزاعم فساد في صفوف الحرس القديم. ووعد عرفات في افتتاح الاجتماع الذي بدأ الأربعاء ويستمر ثلاثة أيام, بإجراء تصويت جديد لاختيار قيادة لفتح وبذل جهود لاجتياز مأزق عملية السلام الذي يعود لمنتصف عام 2000.

حصار عرفات
الاحتلال ينهال بالضرب على متظاهرين فلسطينيين يحتجون على جدار الفصل (الفرنسية)
وقبل وقت قصير من بدء اجتماع فتح رفعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الحصار الذي فرضته حول مقر الرئيس الفلسطيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية، بعد ساعات على تطويقه بالمدرعات العسكرية.

وكانت مركبات جيش الاحتلال سدت في وقت سابق الخميس مدخل "المقاطعة" لأول مرة خلال عام. وقال شهود عيان إن الجنود فحصوا هوية الأشخاص الذين يدخلون ويغادرون المقر الذي أصيب بأضرار بالغة في هجوم إسرائيلي بعد وقت قصير من بدء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن الجنود كانوا يقومون بعملية روتينية في المنطقة. وقال راديو إسرائيل إن فلسطينيا اعتقل. كما أصيب فلسطيني بجروح عندما فتح جنود الاحتلال النار على أشخاص كانوا يرشقونهم بالحجارة.

من جانبه اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع إسرائيل بالقرصنة وسرقة أموال المواطنين والمؤسسات الفلسطينية "بهدف تقويض السلطة".

وأضاف عقب اجتماعه بمدير سلطة النقد الفلسطينية ووزيري المالية والاقتصاد وعدد من مديري البنوك أن إسرائيل خرقت جميع الاتفاقيات المصرفية الدولية والاتفاقيات الموقعة عندما اقتحمت البنوك وكشفت حسابات سرية تخص العملاء.

وشنت إسرائيل غارة هي الأوسع على رام الله منذ أشهر الأربعاء، ودهمت 13 مصرفا لأربعة بنوك وصادرت مبلغ 10 ملايين شيقل (2.2 مليون دولار) من حسابات "وهمية" ادعت أنها تعود لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

طرد لغزة
جندي إسرائيلي يطلق النار على فلسطينيين في رام الله (الفرنسية)
في غضون ذلك أبعدت إسرائيل ضابطا في قوات حرس الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من الضفة الغربية إلى قطاع غزة. وطردت قوات الاحتلال رائد الزغول (28 عاما) الملازم في قوات الـ 17 المختصة في توفير الحماية للرئيس الفلسطيني بعد ستة أشهر من اعتقاله.

وجاء ذلك في وقت استشهد فيه فلسطينيان برصاص جنود الاحتلال أثناء مظاهرات احتجاج على الجدار الإسرائيلي العازل في الضفة الغربية أمس الخميس، ليكونا أول شهيدين في مظاهرات انطلقت منذ أشهر بسبب الجدار.

وخرج مئات الفلسطينيين في مظاهرات ضد الجدار في قرى بدو وبيت سوريك وبيت إقصا المتجاورة والواقعة في شمال غرب مدينة القدس المحتلة.

وقال شهود في قرية بدو إن القوات الإسرائيلية فتحت النيران الحية والمغطاة بالمطاط واستخدمت الغازات المسيلة للدموع لتفريق متظاهرين رشقوها بالحجارة في محاولة لإيقاف أعمال البناء، فقتلت اثنين في العشرين من عمرهما وجرحت 42 آخرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة