قبرص ترحب بانتخاب أردوغان وتخشى صعود القوميين الأتراك   
الخميس 1428/7/11 هـ - الموافق 26/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 1:13 (مكة المكرمة)، 22:13 (غرينتش)

وزيرة الخارجية اليونانية باكويانيس (يسار) ونظيرتها القبرصية إيراتو ماركوليس (إيبا) 
أعربت وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكويانيس ونظيرتها القبرصية إيراتو ماركوليس عن أملهما في أن تسهم نتائج الانتخابات التركية الأخيرة في استئناف المفاوضات الرامية إلى إعادة توحيد الجزيرة القبرصية.

وقالت ماركوليس في ختام اجتماع ثنائي عقد في العاصمة اليونانية أثينا أمس الأربعاء إنها تأمل أن يشكل انتخاب رجب طيب أردوغان انطلاقة جديدة "لمناقشة الآليات التي اقترحها إبراهيم غمبري مساعد الأمين العام للأمم المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لحل المشكلة القبرصية.

واعتبرت أن الخطوة الأهم خلال هذه الفترة تتصل بالطريقة التي سيتمكن بواسطتها رئيس الوزراء التركي من الانتصار في معركته مع المؤسسة العسكرية لتحجيم دورها في الحياة السياسية التركية.

أما وزيرة الخارجية اليونانية باكويانيس فوصفت فوز أردوغان وحزب العدالة والتنمية بالحدث الإيجابي، وأثنت على تصريحاته بعد فوزه في الانتخابات التي أكد فيها أن "تركيا ستتابع مسيرتها الأوروبية وستطبق الإصلاحات الضرورية لإنجاح هذه المسيرة".

لكن وفي الوقت نفسه أعربت الوزيرة القبرصية عن مخاوفها مما أسمته صعود التيار القومي المتشدد في تركيا عبر فوز حزب الحركة القومية بنسبة كبيرة في الانتخابات التشريعية. ووجهت ماركوليس انتقادا مباشرا لهذا الحزب الذي قالت إنه "يتبنى تقليدا سلبيا من القضايا الوطنية، وتحديدا القضية القبرصية".

يشار إلى أن حزب الحركة القومية حصل على نسبة 14% التي تخوله الحصول على 71 مقعدا في البرلمان، فضلا عن أنه سيكون عاملا حاسما في دعم أردوغان لإيصال وزير خارجيته عبد الله غل إلى منصب الرئاسة.

وكان الرئيس القبرصي تاسوس بابادوبولس وزعيم القبارصة الأتراك محمد علي طلعت قد توصلا يوم 8 يوليو/ تموز 2006 إلى إطار اتفاق لاستئناف المفاوضات الهادفة إلى إيجاد تسوية للأزمة القبرصية تقوم على مبدأ اتحاد فدرالي بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك.

غير أن مسيرة المفاوضات توقفت دون أن تسجل أي تقدم ملموس منذ ذلك التاريخ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة