سبعة قتلى جنوب تايلند وشيناواترا يرفض التنحي   
الاثنين 1427/2/6 هـ - الموافق 6/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:44 (مكة المكرمة)، 7:44 (غرينتش)

معارض لشيناواترا يحمل صورة معدلة له أثناء التظاهر أمام مكتب رئيس الحكومة (رويترز)

ذكرت الشرطة التايلندية أن سبعة أشخاص قتلوا اليوم في حادثين منفصلين جنوبي البلاد مما يؤشر إلى تصاعد العنف في هذه المنطقة.

وأوضحت الشرطة أن 10 مسلحين يعتقد أنهم إسلاميون فتحوا النار على منزلين لعائلة بوذية في قرية تتبع لمحافظة بطاني مما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.

وذكر ضابط رفيع في الشرطة أن مسلمين قتلا في حادث آخر في منطقة كوبرو التابعة لمحافظة بطاني وهي واحدة من ثلاث محافظات مضطربة جنوب البلاد.

يشار إلى أن نحو 1300 شخص لقوا مصرعهم خلال العامين الماضيين جراء أعمال عنف وإطلاق نار شبه يومي في المحافظات الثلاث التي تشهد تمردا لجماعات إسلامية.

الشرطة التايلندية قالت إن خمسة من عائلة واحدة قتلوا في محافظة بطاني (الفرنسية)
في سياق آخر رفض رئيس الحكومة تاكسين شيناواترا اليوم مطالبات له بالتنحي وجهها حشد نظمته المعارضة أمام مكتبه وسط العاصمة بانكوك.

ردود شيناواترا
وقال شيناواترا في تلميح لشعارات المتظاهرين القائلة إنهم لن ينصرفوا ما لم يقدم استقالته "لن أستقيل لأن استقالتي لن تأتي بأي حل".

وكان نحو مائة ألف متظاهر لبوا دعوة أحزاب المعارضة وملؤوا الشوارع المؤدية إلى مكتب رئيس الوزراء مطالبين بتنحيه على خلفية اتهامه بالفساد وسوء استخدام السلطة.

وغادر رئيس الوزراء أمس مكتبه في وقت مبكر إلى مقاطعة خون خاين جنوب شرق البلاد لمواصلة حملته لإجراء انتخابات مبكرة دعا لإجرائها الشهر المقبل.

وقال شيناواترا في تصريحات "لا يجب أن نسمح لهؤلاء الناس بطرد رئيس الوزراء من مكتبه علينا التمسك بالنظام الديمقراطي".

وكان قادة المعارضة قد تعهدوا أمس بإبقاء أنصارهم في الشوارع حتى إسقاط رئيس الوزراء، مؤكيدن في خطب ألقيت أمام الحشود على استمرار تحركاتهم الاحتجاجية السلمية إلى حين رحيل شيناواترا عن السلطة.

وقال سورياسي كاتاسيلا أحد قادة "تحالف الشعب من أجل الديمقراطية" المناوئ لرئيس الوزراء التايلندي إن الاحتجاجات ستستمر ولن تتوقف قبل تنحي شيناواترا الذي اتهمه بالإساءة إلى المؤسسات الديمقراطية والتهرب من الضرائب والاعتداء على حقوق الإنسان.

من جانبه اقترح روستانا توسيتاكول أحد قادة المتظاهرين القيام بمزيد من التحركات للضغط على شيناواترا تتضمن مقاطعة الشركات التي لها علاقة به وبعائلته وتعليق دفع الضرائب وكإجراء أخير الدعوة إلى إضراب عام.

كما دعا تيرايوث بونمي الناقد الاجتماعي المعروف في تايلند الجماعات المناهضة لشيناواترا للقيام بحملة عصيان مدني للإطاحة برئيس الوزراء.

فساد وسوء إدارة
وجاءت مسيرة معارضي شيناواترا بعد يوم من مسيرة حاشدة مشابهة لأنصاره اتهم بأنه نظمها بأموال دافعي الضرائب.

تاكسين شيناواترا رفض مغادرة منصبه مشددا على التمسك بالنظام الديمقراطي (الفرنسية)
يشار إلى أن حزب رئيس الوزراء الحالي كان قد حصل على 337 مقعدا من أصل 500 في الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي مما أهله لولاية جديدة مدتها أربع سنوات.

لكن معارضيه واصلوا على مدار شهر تنظيم مظاهرات مناهضة له بعد اتهامه بسوء الإدارة والفساد، وهو ما دفعه إلى حل البرلمان يوم 24 فبراير/شباط الماضي والدعوة إلى انتخابات جديدة في الثاني من أبريل/نيسان المقبل.

وبلغت أزمة الثقة بحكم شيناواترا ذروتها قبل أسبوعين عندما أعلن عن بيع حصته في شركة الاتصالات الوطنية وقيمتها 1.7 بليون دولار.

وأعلن أنصار تحالف الشعب الديمقراطي -أبرز أحزاب المعارضة- بعدها أنهم سيقاطعوا الانتخابات رغم أن شيناواترا تعهد بأنه لن يبقى في السلطة إذا حصل على أقل من نصف أصوات الناخبين.

كما تعهد في حال نجاحه بإجراء استفتاء على إصلاحات دستورية خلال 15 شهرا وتنظيم انتخابات جديدة على أساسها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة