الناتو يرسل تعزيزات لكوسوفو ودعوات لاجتماع عاجل   
الخميس 1425/1/27 هـ - الموافق 18/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات من الشرطة الإيطالية تصل كوسوفو قادمة من البوسنة (الفرنسية)

أرسلت منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) اليوم تعزيزات إضافية إلى إقليم كوسوفو لمحاولة إعادة الهدوء، بعد استمرار الاشتباكات العرقية بين الصرب والألبان التي أسفرت عن مقتل 22 شخصا وإصابة نحو 500 آخرين، بينهم 61 شرطيا و11 جنديا من قوات كيفور.

وقال متحدث باسم قوات الأمم المتحدة في الإقليم إن 35 جنديا دوليا من هذه القوات أصيبوا بجروح, معتبرا أعمال العنف التي اندلعت الأربعاء كانت الأكثر اتساعا وعنفا منذ انتهاء الحرب في كوسوفو نهاية يونيو/حزيران عام 1999. وأضاف المتحدث الأممي مالكولم آشبي أن الحصيلة قد ترتفع مع استعادة شرطة الأمم المتحدة السيطرة على البلدات الصربية التي هاجمتها حشود الألبان.

وأرسل الحلف الأطلسي الذي ينشر 17 ألف جندي في كوسوفو تعزيزات إلى بريشتينا بعد أن توجه مائة جندي أميركي من الناتو إلى كوسوفو, على أن يليهم على وجه السرعة حوالي سبعين عنصرا من الشرطة الإيطالية المنتشرة في البوسنة أيضا.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية من جهتها أن لندن سترسل 750 عسكريا إضافيا إلى كوسوفو خلال أربعة أيام.

استخدام القوة
مسجد أحرقه صرب ببلغراد الأربعاء (الفرنسية)
وبينما أعطى قائد قوات الناتو في كوسوفو الجنرال الألماني هولغر كامرهوف الخميس الضوء الأخضر لاستخدام القوة لوقف أعمال العنف, أعلنت ناطقة باسم بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو أن كنيسة أرثوذكسية أحرقت في أعمال العنف التي وقعت اليوم قرب بريشتينا.

وأضافت أن منازل يملكها صرب على الأرجح أحرقت أيضا، دون إعطاء مزيد من التفاصيل. وهذا أول حادث سجل الخميس في الإقليم بعد أن ساد هدوء نسبي عقب مواجهات الأربعاء التي أسفرت عن سقوط 22 قتيلا ونحو 500 جريح.

كما أغلق مطار كوسوفو الدولي الذي تسيطر عليه قوات الحلف الأطلسي أمام الملاحة الجوية، حسب ما ذكر متحدث باسم قوة كيفور المنتشرة بهذا الإقليم الصربي الذي تديره الأمم المتحدة منذ يونيو/حزيران 1999.

وفي بلغراد أعلنت وزارة الداخلية الصربية في بيان أن الشرطة وضعت في حالة تأهب قصوى عند الحدود الإدارية مع كوسوفو. وامتدت أعمال العنف مساء أمس إلى جميع المناطق التي يقطنها الصرب بالإقليم والذين لجؤوا إلى كيفور بعد أن هاجمهم الألبان الذين يشكلون الأغلبية.

اجتماع عاجل
إجلاء مصابين في المواجهات العرقية بكوسوفو (الفرنسية)
في هذه الأثناء طالبت روسيا بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في كوسوفو. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر ياكوفنكو إن موسكو تؤيد وتدعم مبادرة صربيا والجبل الأسود بعقد الاجتماع وإن روسيا على استعداد للمشاركة بقوة في البحث عن حل لمسألة كوسوفو.

وأضاف أن روسيا تطالب بالعثور على الأطراف المسؤولة عن الاضطرابات ومعاقبتها. كما دعت موسكو بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو وقوات الفصل الأجنبية لاتخاذ إجراءات عاجلة لإعادة إقرار القانون والنظام وضمان الأمن لجميع أفراد المجموعات العرقية في المنطقة.

وكانت روسيا القريبة من الصرب حذرت في بيان سابق من أن هذه الحوداث يمكن أن تؤدي إلى تفجر الأوضاع في البلاد وفي المنطقة.

وجاءت المواجهات في كوسوفو بعد غرق ثلاثة أطفال ألبان الثلاثاء قالت صحف ألبانية إنه تم إلقاؤهم في نهر إيبار الذي يمر وسط كوسوفسكا ميتروفيتشا.

وقامت مركبات مدرعة تابعة لشرطة الأمم المتحدة بإغلاق مدخل الجسر الرئيسي الذي يفصل بين القطاعين، وشكلت قوات حفظ السلام التي يقودها الناتو حاجزا للفصل بين الألبان والصرب الذين احتشدوا في منطقة أخرى بالمدينة.

ووضع إقليم كوسوفو تحت رقابة المنظمة الدولية وحماية قوات حفظ سلام تابعة للحلف الأطلسي، منذ أن قصف الحلف صربيا أثناء انتفاضة ألبانية بهدف وقف القمع الصربي لألبان كوسوفو الساعين للاستقلال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة