الإبراهيمي يعرض تقريره على مجلس الأمن   
الجمعة 1434/6/9 هـ - الموافق 19/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 10:40 (مكة المكرمة)، 7:40 (غرينتش)
تقرير الإبراهيمي جاء بعد إدانة مجلس الأمن للانتهاكات في سوريا وتحذيره من كارثة إنسانية (الجزيرة)

يعرض المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي اليوم الجمعة، تقريرا على مجلس الأمن الدولي عن آخر ما وصلت إليه جهوده لحل الأزمة, وسط تحذيرات أممية من كارثة إنسانية.

ووصف تعامل الإبراهيمي مع الملف السوري بأنه شديد الحذر في استخدام المصطلحات وتخفيضه سقف التوقعات, لكنه اتهم الطرفين بالتعاون على هدم سوريا، واستبعد أي دور للرئيس بشار الأسد في أي مرحلة انتقالية محتملة.

وقد أدان مجلس الأمن الدولي ما وصفه بانتهاكات حقوق الإنسان الواسعة النطاق التي تقوم بها قوات النظام السوري، كما رفض أي انتهاكات من قبل مسلحي المعارضة. وقال في بيان صادر بالإجماع إنه يجب وقف العنف المتصاعد في سوريا.

وقد تركزت جلسة مجلس الأمن أمس الخميس على الوضع الإنساني, حيث عرضت تقارير عن حرق عائلات سورية في منازلها وقصف أشخاص بالقنابل وهم ينتظرون الحصول على الخبز. كما قالت التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة إن أطفالا تعرضوا للتعذيب والاغتصاب والقتل، وإن مدنا تحولت إلى أنقاض على مدى عامين في سوريا, وصولا إلى مرحلة كارثية.

كما أعرب المجلس عن أسفه للعراقيل التي تعترض توزيع المساعدات الإنسانية في سوريا، مناشدا "بإلحاح" كلا من القوات النظامية ومقاتلي المعارضة التعاون مع وكالات الأمم المتحدة.

وحسب رويترز, فإن هذا "التقييم الكئيب" من جانب كبار مسؤولي الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة جعل مجلس الأمن الذي كان في حالة انقسام بشأن كيفية التعامل مع الأزمة منذ بدايتها، يتوصل إلى اتفاق نادر على بيان غير ملزم يطالب بنهاية للعنف المتصاعد ويستنكر انتهاكات حقوق الإنسان من جانب جميع الأطراف.

video

وفي هذا السياق, أشارت منسقة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري أموس إلى أن ربع سكان سوريا البالغ تعدادهم 22 مليون نسمة تشردوا داخل بلدهم، وإن 1.3 مليون نسمة فروا إلى دول أخرى.

ووجهت أموس نداء إلى الدول الأعضاء في مجلس الأمن لاتخاذ ما يلزم من إجراءات "لإنهاء هذا الصراع الوحشي"، واصفة الوضع في سوريا بأنه كارثة إنسانية.

يشار إلى أن مجلس الأمن وصل إلى طريق مسدود بشأن سوريا, حيث استخدمت روسيا الحليف الوثيق للرئيس السوري بشار الأسد وبمساعدة من الصين حق النقض (فيتو) في عرقلة أي إدانة أو محاولة لفرض عقوبات على دمشق.

الأسلحة الكيميائية
ومن جانب آخر، أكد مسؤول أميركي كبير أمس أن وكالات الاستخبارات الأميركية تحقق في ما إذا كان النظام السوري استخدم أسلحة كيميائية في حربه ضد مقاتلي المعارضة.

وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية إن معلومات محددة تفيد بأن مادة كيميائية "مشبوهة جدا" ربما تكون استخدمت في المعارك الأخيرة بسوريا، ولكن أجهزة الاستخبارات ما زالت تحقق في صحة هذه المعلومات، ولم تصل إلى خلاصة جازمة تمكنها من إثبات صحتها من عدمها.

ورأى أنه من المحتمل أن تكون هناك أسلحة كيميائية "استخدمت بشكل محدود وموضعي جدا"، وليس على نطاق واسع. وكان دبلوماسيون أمميون قد أكدوا الأسبوع الماضي أن الدول الغربية لديها "أدلة صلبة" على أن السلاح الكيميائي استخدم في النزاع السوري مرة واحدة على الأقل.

وفي سياق ذي صلة، نقلت صحيفة واشنطن بوست ومجلة فورين بوليسي عن مسؤولين لم تكشفا هوياتهم، أن فرنسا وبريطانيا أبلغتا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأنه استنادا إلى فحوص مخبرية للتربة وإفادات شهود عيان ومقاتلين معارضين، فإن نظام الأسد استخدم مواد كيميائية سامة للأعصاب في مدينة حلب ومحيطها، وفي حمص كذلك، وربما أيضا في دمشق. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة