جماعة تتبنى خطف الرومان ومشاورات الجمعية العراقية تتعثر   
الخميس 20/2/1426 هـ - الموافق 31/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 1:16 (مكة المكرمة)، 22:16 (غرينتش)
الخلافات بين الأكراد والشيعة أجلت التوصل إلى اتفاق على الحكومة القادمة (الفرنسية)

تواصلت المشاورات بين التيارات السياسية العراقية للتوصل إلى تعيين رئيس للجمعية الوطنية الانتقالية العراقية ونائبين له دون مؤشر على إيجاد مخرج قريب عدا إعلان عدد من الجماعات السنية اتفاقها دون إجماع على طرح اسم مرشح لها.
 
مرشح بلا إجماع
فقد أعلن الشيخ بنيان الجربي المنسق العام لمؤتمر الوحدة العراقي أنه تم ترشيح مشعال جبوري لمنصب رئيس الجمعية الوطنية، لكنه قال إن ترشيحه لا يحظى بالأغلبية، علما بأن عدد النواب السنة يبلغ 17 عضوا. في حين هدد القيادي البارز في لائحة الائتلاف العراقي الموحد بأنه إذا فشل السنة في طرح مرشح فإن اللائحتين الشيعية والكردية "ستتصرفان".
 
السنة فشلوا في الإجماع على مرشح واحد لرئاسة الجمعية الوطنية العراقية (الفرنسية)
وقد أخرت الخلافات الحادة بين الشيعة والأكراد حول دور الدين وحدود الفدرالية كذلك تشكيل الحكومة القادمة.
 
ولا يتوقع أن تكون المناقشات والمفاوضات حول الدستور القادم أقل حدة، علما بأن مسودته ستوضع قبل 15أغسطس/ آب القادم كي يطرح في استفتاء شعبي قبل منتصف أكتوبر/ تشرين الأول.
 
احتجاج دمشق
من جهة أخرى طالبت سوريا السلطات العراقية بإطلاق سراح سوريين اعتقلتهما وتتهمهما بالتجسس لصالح دمشق.
 
وقالت وكالة الأنباء السورية إن دمشق تعتبر أن الرجلين أجبرا تحت التهديد على الاعتراف بالقيام بأنشطة تجسس وبالانتماء إلى الاستخبارات السورية في لقطات أذاعها التلفزيون العراقي.
 
وأضافت وكالة الأنباء السورية أن الرجلين يشتغلان بالتجارة ووصفت اعترافاتهما بأنها مزيفة، مشيرة إلى أن مكتب رعاية المصالح السورية ببغداد رفع احتجاجا رسميا إلى وزارة الخارجية العراقية على ما وصفته بمزاعم عارية من الصحة، فيما قالت أسرتاهما إنهما غير مؤهلين أصلا تعليميا ولا صحيا للقيام بأنشطة تجسس.
 
وقد دأب التلفزيون العراقي في الأسابيع الأخيرة على بث صور أشخاص يقول إنهم يعملون لصالح الاستخبارات السورية التي كلفتهم بتنفيذ أعمال مسلحة في العراق, وهي التهم نفسها تقريبا التي توجهها واشنطن مع فارق أنها تتهم دمشق بعدم الجدية في تشديد المراقبة على حدودها ولم تتهم رسميا استخباراتها بالتورط فيما يجري في العراق.
 
الجماعة المسلحة لم تتقدم بأي مطالب لإطلاح سراح الرهائن
الرهائن الرومان

من جهة أخرى تبنت جماعة عراقية غير معروفة حتى الآن عملية اختطاف الصحافيين الرومان الثلاثة لكن دون أن تتقدم بأي مطالب مقابل إطلاق سراحهم.
 
وأظهر شريط  غير مؤرخ حصلت عليه قناة الجزيرة شخصين يوجهان أسلحتهم إلى مجموعة من ثلاثة أشخاص قدموا أنفسهم بأسمائهم، في حين لم تعرف هوية شخص رابع وإن كان يعتقد أنه أميركي.
 
وكانت واشنطن أعلنت أن أحد رعاياها فقد في العراق في التاريخ نفسه الذي اختفى فيه الصحفيون الرومان، وقالت الصحافة الرومانية إنه رجل أعمال أميركي من أصل عراقي.
 
وعلى صعيد العمليات المسلحة قتل في الـ24 ساعة الماضية ما لا يقل عن 15 شخصا في مواجهات بين القوات العراقية والمسلحين العراقيين، فيما أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في اصطدام عربته بلغم أرضي بمحافظة الأنبار.
 
وقد قتل ستة عراقيين عندما فتح مسلحون النار على جنود أميركيين شمال مدينة الموصل، من بينهم امرأة وطفل في حين علمت الجزيرة أن ثمانية من رجال الشرطة العراقية قتلوا وجرح ثلاثة آخرون في هجوم على دوريتهم في سومر إلى الجنوب الشرقي من مدينة الموصل.
 
الانسحاب الأميركي
من جهة أخرى أعلن نائب قائد القيادة الأميركية الوسطى العميد لانس أن القادة العسكريين الأميركيين سيبدؤون في الأشهر القليلة القادمة دراسة ما إذا كانت العمليات المسلحة في العراق انخفضت بشكل تمكنهم من التخطيط لخفض القوات الأميركية مع مطلع العام القادم.
 
نائب قائد القوات الأميركية الوسطى استبعد تحديد تاريخ قريب لتسليم السلطات الأمنية للعراقيين (الفرنسية-أرشيف)
وقال لانس إن الثقة بين القيادة الأميركية الوسطى والعراقيين ازدادت منذ انتخابات يناير/ كانون الثاني الماضي وإن أحد الأسئلة الأساسية التي تواجهها القوات الأميركية بالعراق هي ما إذا كان الانخفاض الحالي في ما أسماه أعمال العنف سيستمر وإذا ثبت ذلك هل ستكون قوات الأمن العراقية قادرة على تسلم السيطرة الأمنية.
 
وأضاف لانس أن "كل المؤشرات تدل على أنهم سيكونون قادرين على التعامل مع هذا المستوى من التهديد في المستقبل غير البعيد"، لكنه قال إنه لا يستطيع تحديد ما يعنيه بالمستقبل غير البعيد، وإنه سينظر في الأمر بحلول الصيف.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة