مقتل شخص وجرح ثلاثة في اشتباكات جديدة بسجن كابل   
الثلاثاء 1427/1/30 هـ - الموافق 28/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 20:16 (مكة المكرمة)، 17:16 (غرينتش)
نحو 300 شخص يقومون بالتمرد للمطالبة بحقوق 2000 سجين (لفرنسية)

قالت الشرطة الأفغانية إن شخصا واحدا على الأقل قتل وجرح ثلاثة آخرون من نزلاء سجن بوليشارخي شرق كابل إثر تجدد المواجهات بين القوات الأفغانية والأميركية المحاصرة للسجن ومئات المتردين.
 
وأوضح مسؤولون في الشرطة أن القوات الحكومية أطلقت النيران على إحدى البوابات الداخلية للسجن  ردا على محاولات السجناء كسر البوابة والالتحام مع سجناء آخرين في مبنى ثان.
 
وأوضح رئيس شرطة السجن القائد عبد الخالق أنهم طلبوا من السجناء المتمردين أن يتحولوا إلى أحد أجنحة السجن ولكنهم رفضوا، من جهته أفاد مراسل الجزيرة بأن هذه الاشتباكات جاءت بعد مفاوضات قادها الرئيس الأفغاني الأسبق صبغة الله مجددي حققت بعض النجاحات.
 
وقد دخل تمرد السجن يومه الرابع وسط مؤشرات على قرب انفراج الأزمة بعد موافقة السلطات على إعادة إمدادات الغذاء والكهرباء والماء, وقبول السجناء إعلان هدنة بعد تعهد المفاوضين بنقل مطالبهم إلى السلطات.
 
وقد حملت اليوم شاحنات فرشا وأغطية جديدة إلى السجن لتعويض تلك التي أحرقت خلال التمرد, بينما تجمع عشرات الأفغانيين في الخارج لمعرفة مصير ذويهم.
 
وسلم السجناء ثلاث جثث و30 جريحا للعلاج في المستشفيات, علما أن مراسل الجزيرة في أفغانستان تحدث عن سبعة قتلى, قائلا إن السجناء وافقوا أيضا على الإفراج عن النساء الموجودات في السجن مع أولادهن.
 
وواصلت دبابات الجيش الأفغاني والناتو محاصرتها للسجن الذي بني في السبعينات ويؤوي حوالي ألفي سجين, ويستعد لاستقبال 110 من المعتقلين الأفغان في غوانتانامو.
 
تمرد السجناء يدخل يومه الرابع (رويترز) 
مطالب قانوينة
واعتبر نادر نديري رئيس اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان التي استدعيت للتفاوض أن مطالب السجناء من طالبان –المقدر عددهم بـ 200- أن يبت في أمرهم ولا يستمر احتجازهم دون محاكمة مطلب عادل, ويشير إلى ضرورة أن تسن الحكومة الأفغانية تشريعا للتعامل مع مقاتلي الحركة ممن يلقى القبض عليهم.
 
غير أن نديري اعتبر أن مطلب إلغاء قرار بفرض زي جديد –بررته سلطات السجن بسعيها لإحباط محاولات هرب كتلك التي جرت الشهر الماضي- غير منطقي.
 
وكشف نديري عن أن أحد من يقودون التمرد تيمور شاه وهو زعيم عصابة حكم عليه بـ 20 عاما سجنا لاختطافه عاملة معونة إيطالية في يونيو/حزيران الماضي, ولاتهامه باختطاف وقتل رجل أعمال أفغاني. 

وكانت السلطات في البداية تقول إن من يقودون التمرد من القاعدة, لكنها تراجعت لاحقا لتقول إن أغلبهم من طالبان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة