إعادة المحاكمة بقضية بنك الخليفة الجزائري   
الثلاثاء 1434/5/21 هـ - الموافق 2/4/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:30 (مكة المكرمة)، 13:30 (غرينتش)
المتهم الرئيس بقضية بنك خليفة موقوف بلندن وصدر أمر بترحيله للجزائر (الفرنسية)

بدأت محكمة الجنايات بالبليدة جنوب غرب الجزائر اليوم إعادة المحاكمة في قضية بنك الخليفة، وهي أكبر فضيحة مالية بالجزائر، كان قد صدر فيها أول حكم خلال عام 2007.

وقضت المحكمة غيابيا على رفيق عبد المؤمن خليفة -وهو مالك البنك والمتهم الرئيس بالقضية- بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بالاحتيال والاختلاس في فضية إفلاس البنك الذي يحمل اسم عائلته.

وتأتي إعادة المحاكمة بعدما قبلت المحكمة العليا بالجزائر في يناير/كانون الثاني 2012 كل الطعون التي تقدمت في القضية، وقررت تشكيل هيئة محكمة جديدة لتعيد النظر في القضية.

متهمون وشهود
وذكر النائب العام لمجلس قضاء البليدة أمس أنه اتخذت كل الإجراءات اللازمة لضمان حسن سير المحاكمة التي يمثل فيها 75 متهما ويستمع فيها لأكثر من ثلاثمائة شاهد بينهم وزراء ومسؤولون كبار مثل وزراء الخارجية الحالي مراد مدلسي والمالية كريم جودي والإسكان عبد المجيد تبون، فضلا عن الأمين العام للاتحاد العام للعمال عبد المجيد سيدي سعيد.

وكانت محكمة الجنايات نفسها قد حكمت في مارس/آذار 2007 على 97 شخصا بتهمة تكوين عصابة أشرار والسرقة الموصوفة والنصب والاحتيال واستغلال الثقة وتزوير وثائق رسمية، ووفق مصدر قضائي فإن رفيق خليفة ليس مشمولا بإعادة المحاكمة، وهو الموقوف حاليا في سجن بلندن بانتظار البت في قرار تسليمه إلى الجزائر.

ملف بنك خليفة يمثل فيه 75 متهما ويستمع لأكثر من ثلاثمائة شاهد بينهم وزيرا الخارجية الحالي مراد مدلسي والمالية كريم جودي

وحُكم غيابيا أيضا بالسجن عشرين عاما مع النفاذ على ستة متهمين آخرين في حالة فرار، وبينهم المحافظ السابق للبنك المركزي عبد الوهاب كرمان، وحكم بالسجن عشر سنوات على كل من زوجة رفيق الخليفة ووزير الصناعة السابق عبد النور كرمان وابنته ياسمين الممثلة سابقا لشركة "الخليفة إيروايز" في ميلانو الإيطالية.

تطورات القضية
وكانت فضيحة بنك خليفة قد تفجرت عام 2003 بعد إفلاس مجموعة خليفة التي تضم البنك وشركة طيران وقناتي تلفزيون، وقد خسرت الدولة وعملاء البنك بسبب الإفلاس ما بين مليار ونصف مليار وخمسة مليارات دولار.

وعقب انكشاف الفضيحة هرب خليفة إلى بريطانيا واعتقل بناء على مذكرة توقيف أوروبية، وفي أبريل/نيسان 2010 أذنت وزارة الداخلية البريطانية بترحيله للجزائر، إلا أن محاميه طعن على القرار بالمحكمة العليا والتي علقت قرار الترحيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة