قتلى بانفجار مركز شرطة بأبو غريب وقصف بالفلوجة   
الثلاثاء 1425/8/21 هـ - الموافق 5/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 9:32 (مكة المكرمة)، 6:32 (غرينتش)
تكرر القصف الأميركي على الفلوجة بذريعة الزرقاوي والضحايا مدنيون (رويترز-أرشيف)
 
سقط عدد غير محدد من القتلى والجرحى في انفجار سيارة مفخخة استهدفت مركزا للشرطة في منطقة أبو غريب غرب بغداد.
 
وتزامن ذلك مع إعلان مقتل أربعة عراقيين وجرح ثمانية آخرين في غارة شنها الطيران الحربي الأميركي على مدينة الفلوجة غرب بغداد فجر اليوم. وقال شهود عيان إن القصف دمر منزلين في حي الضباط وأحدث أضرارا بأربعة آخرين.
 
وأشار الصحفي أبو بكر الدليمي في اتصال مع الجزيرة إلى أن القتلى هم رجل وزوجته واثنين من أطفاله. وأوضح أن حالة من التوتر والاحتقان تسود المدينة ضد القوات الأميركية التي تكرر استهدافها للمناطق الآهلة بالسكان وتقتل بشكل شبه يومي أطفالا ونساء.
 
ويأتي القصف الجديد للفلوجة بعد مقتل خمسة أطفال وامرأتين من عائلة واحدة على أيدي القوات الأميركية قرب الفلوجة مساء أمس. وأوضحت مصادر طبية أن القتلى سقطوا بعد إطلاق القوات الأميركية النار على السيارة التي تقلهم قرب نقطة تفتيش على الطريق السريع بين الفلوجة والرمادي.
 
وزعم بيان للجيش الأميركي أن القصف الأخير على الفلوجة استهدف ما اعتبرته موقعا لجماعة أبو مصعب الزرقاوي، لكنه لم يتحدث عن سقوط ضحايا.
 
وتشن القوات الأميركية غارات شبه يومية على الفلوجة خلفت أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى. وبينما يزعم الجيش الأميركي استهداف مخابئ مفترضة لجماعة الزرقاوي وقتل العديد منهم، تؤكد المصادر الطبية أن الضحايا من المدنيين نساء وأطفالا. كما نفى سكان الفلوجة مرارا وجود الزرقاوي وجماعته في مدينتهم.

استجابة لندن
وفي أحدث تطورات ملف الرهائن، أعلن رئيس الحكومة البريطانية توني بلير أمس موافقته على الاستجابة لخاطفي الرهينة البريطاني كينيث بيغلي إن أجروا اتصالا بحكومته.
 
بيغلي يناشد بلير إنقاذ حياته
وقال بلير في مؤتمر صحفي عقده على هامش المؤتمر السنوي لحزب العمال الحاكم "لا نستطيع أن نتفاءل بأي شيء ما لم نعرف بالتحديد النوايا الحقيقية لهؤلاء الخاطفين, إنهم لم يتصلوا بنا واستحالة علينا الاتصال بهم".

ويأتي هذا التغيير في موقف بلير بعد أن بث شريط وجه فيه كينث بيغلي رسالة مفعمة بالعاطفة إلى رئيس الوزراء البريطاني, متهما إياه بالكذب والتقصير في السعي لتحريره من أيدي خاطفيه. وناشد بيغلي بلير العمل لإطلاق سراح السجينات العراقيات كي يظفر بحريته.
 
وبينما أبلغت مصادر بريطانية في بغداد الجزيرة أن لندن مستعدة للتفاوض مع أي جهة من أجل إطلاق سراح بيغلي, أعلن دبلوماسي بريطاني في بغداد مساء أمس لوكالة فرانس برس أن السفارة البريطانية في العراق "مخولة إقامة اتصال" مع خاطفي بيغلي.
 
في غضون ذلك قال مفاوض فرنسي إنه توصل لاتفاق مع خاطفي الرهينتين الفرنسيين جورج مالبرونو وكريستيان شينو اللذين اختطفا الشهر الماضي, وإنهما سيفرج عنهما قريبا.
 
وطالب المفاوض الفرنسي القوات الأميركية بتأمين ممر آمن للإفراج عنهما دون أن يشير إلى موقع هذا الممر.
 
مبادرة محافظات الجنوب تعرض وحدة العراق للخطر (الفرنسية-أرشيف)
حكم ذاتي

وفي إطار الجدل السياسي القائم في العراق ذكرت صحيفة فايننشال تايمز الصادرة اليوم أن مناطق جنوب العراق الغنية بالنفط تفكر في إقامة منطقة تتمتع بحكم ذاتي في مبادرة يمكن أن تعرض وحدة العراق للخطر وتشكل تحديا جديدا للحكومة العراقية المؤقتة.
 
وأوضحت الصحيفة أن مسؤولين من المحافظات الجنوبية الثلاث البصرة وميسان وذي قار حيث يتركز 80% من النفط العراقي يجرون مشاورات حول إمكانية إقامة منطقة فدرالية في الجنوب على غرار المنطقة الكردية في الشمال.
 
ونقلت الصحيفة عن وسائل الإعلام العراقية قولها إن محافظات الجنوب الثلاث تشعر أنها مهمشة في إطار المؤسسات الجديدة وخصوصا في المجلس الاستشاري الذي يقدم النصح للحكومة. وتضم حكومة رئيس الوزراء إياد علاوي ممثلا واحدا فقط عن المحافظات الثلاث. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة