أوباما بسنغافورة لحضور أبيك   
السبت 1430/11/27 هـ - الموافق 14/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 22:52 (مكة المكرمة)، 19:52 (غرينتش)

أوباما (الثالث من اليمين) في صورة تذكارية مع زعماء أبيك (الفرنسية)

وصل الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم السبت إلى سنغافورة للمشاركة في قمة زعماء آسيا ومنطقة المحيط الهادي (أبيك)، وذلك في إطار جولة آسيوية تدوم ثمانية أيام هدفها تأكيد الانخراط الأميركي في القارة والالتزام بحماية أمنها.

 

ويحمل أوباما معه إلى سنغافورة خططا للدفع باتفاق تجارة حرة مع أعضاء المنتدى الذي من المقرر أن يتفق قادته في قمتهم التي افتتحت اليوم على إبقاء السياسات الاقتصادية المحفزة بغرض ترسيخ تعافي الاقتصاد العالمي.

 

ومن المقرر أن يجري الرئيس الأميركي اجتماعات ثنائية مع الرئيسين الروسي ديمتري ميدفيديف والإندونيسي سوسيلو بامبانغ يوديونو الأحد، قبل أن يتوجه إلى الصين في إطار رحلة آسيوية تستغرق ثمانية أيام.

وفي الصين تنتظر أوباما ملفات عديدة، من الخلاف التجاري وانبعاثات الغاز -التي تعد الصين مصدرا رئيسيا لها- إلى كوريا الشمالية وحقوق الإنسان وتايوان، قبل أن يختتم جولته بكوريا الجنوبية أحد أوثق حلفاء الولايات المتحدة.

 

وكان أوباما قد تعهد من اليابان -أولى محطات جولته- بمواصلة التعاون مع الصين، وأكد أن قوتها مصلحة عالمية.

 

وقال أمس متحدثا أمام 1500 شخص تقريبا في طوكيو إن "الولايات المتحدة لا تحاول احتواء الصين، ولا تريد للعلاقات مع الصين إضعاف تحالفاتنا الثنائية".

 

وحسب أوباما فإن "صيناً صاعدة قوية ومزدهرة هي مصدر قوة" للعالم وسند في وجه التحديات الدولية المستعجلة.


أوباما في خطابه باليابان أغفل تناول قضايا حقوق الإنسان بالصين تقريبا (الفرنسية)
إلا لماما

ورغم أن أوباما أكد أن بلاده لا توافق الصين في كل شيء إذ "لا نتردد في إثارة القيم الأساسية العزيزة علينا والتي تشمل احترام ديانات وثقافات كل الشعوب"، فإنه لم يشر إلا لِمامًا إلى حقوق الإنسان. وكانت ميانمار الموضوع الوحيد الذي أشار إليه صراحة في هذا الإطار، ولم يذكر إطلاقا قضيتي التبت أو الإيغور في إقليم شنغيانغ.

 

وكان تركيز أوباما في خطابه على الصين كبيرا في محطته الأولى اليابان، المنافس التقليدي للصين في آسيا.

 

وحسب الدبلوماسي الياباني السابق شينتاني كيجي فإن هناك مخاوف يابانية من أن أميركا تثمن أكثر علاقاتها مع الصين عندما يقول أوباما إن بلاده لا تفضل احتواءها.

 

واعتبر أوباما الانخراط الأميركي في آسيا شيئا حيويا يمس الحياة اليومية لكل الأميركيين من فرص العمل وانبعاثات الغاز إلى حظر انتشار أسلحة الدمار الشامل.

 

الردع النووي
وأكد أوباما التزام بلاده بحماية حلفائها في آسيا، بما في ذلك استعمال سلاح الردع النووي، وذلك شيء "يجب أن يكون واضحا".

 

ورغم دعوته مجددا إلى إلغاء هذا السلاح في العالم، فإنه قال إن الولايات المتحدة ستحتفظ به للردع ما استمرت الحاجة إليه.

 

وأكد أوباما في طوكيو رغبة الولايات المتحدة في تعميق حلفها مع اليابان في وقت بدت عليه معالم فتور بسبب ملفات بينها الخلاف على أفغانستان وقاعدة أوكيناوا، بعدما أزيح الديمقراطيون الليبراليون من الحكم لأول مرة في نصف قرن. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة