تحذيرات من تحول قطاع غزة إلى معسكر للموت   
الأربعاء 1429/2/14 هـ - الموافق 20/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:54 (مكة المكرمة)، 1:54 (غرينتش)
أحد المرضى الذين يحول الاحتلال دون وصولهم لتقلي العلاج (الجزيرة نت)

أحمد فياض-غزة
 
حذر تقرير صادر عن مركز حقوقي فلسطيني من خطورة استمرار تردي الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة جراء استمرار الحصار الإسرائيلي وإغلاق معابر القطاع التي باتت تهدد حياة نحو 1.5 مليون نسمة.
 
وأوضح المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقرير رصد انعكاس الحصار على سكان القطاع، أن الإغلاق التام للمعابر التجارية والحدودية منذ مطلع الشهر الجاري نجم عنه تحول القطاع إلى ما يشبه معسكرا للموت بسبب قطع جميع الاحتياجات الأساسية من الأغذية والأدوية عنه.
 
وذكر التقرير الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه, أنه رغم فتح معبر رفح الحدودي وسماح الجانب المصري بدخول أهالي غزة للحصول على احتياجاتهم الأساسية, فإن القطاع لا يزال يعاني نفادا مستمرا للعديد من السلع الأساسية إلى جانب المحروقات.
 
وأكد المركز أن الجانب الإسرائيلي عرقل دخول حالات مرضية وحال دون وصولها إلى المستشفيات الإسرائيلية للحصول على العلاج اللازم, مشيراً إلى رفض سلطات الاحتلال 20 طلبا مرضيا مقدمة من وزارة الصحة الفلسطينية من أصل 181 حالة مرضية، أي بنسبة 11% من العدد الإجمالي للطلبات المقدمة وذلك بحجة أنهم ممنوعون أمنيا.
 
رامي عبده حذر من خطورة استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية لسكان القطاع (الجزيرة نت)
ولفت إلى أن إجراءات تفتيش المرضى "المذلة" التي تتبعها السلطات الإسرائيلية بدعوى الاحتياطات الأمنية على معبر بيت حانون (إيريز)، أعاقت وصول العديد من المرضى إلى المستشفيات الإسرائيلية.
 
كما بين التقرير أن سياسة الحصار الإسرائيلية المبرمجة ضد أهالي غزة أدت إلى ارتفاع معدلات البطالة في المجتمع الغزي إلى أكثر من 80%, غالبيتهم يعتمدون على المعونات الإغاثية المقدمة من المنظمات الإنسانية الدولية.
 
ونبه إلى تردي الأوضاع الصحية للأطفال وارتفاع نسبة المصابين بفقر الدم إلى معدلات كارثية ناجمة عن نقص الغذاء. كما تطرق التقرير إلى التدهور الشديد في مستوى الخدمات في كافة المرافق الحيوية من المنشآت الصحية ومراكز الرعاية الطبية نتيجة انقطاع التيار الكهربائي عن أغلب مدن القطاع.
 
وأضاف أن إسرائيل منعت دخول 315 شاحنة محملة بالمواد الإنسانية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا), إضافة إلى منعها دخول المواد اللازمة للبناء.
 
وحذر الناطق باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار رامي عبده من خطورة استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية لسكان القطاع, مشيراً إلى أنه خلال الأيام القليلة القادمة سيشهد القطاع "كارثة حقيقية بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى".
 
وأوضح عبده للجزيرة نت أن الاحتلال الإسرائيلي منع منذ مطلع الشهر الحالي كافة الاحتياجات الإنسانية والغذائية وأصناف الدواء من الدخول عبر المعابر، ولم يسمح بمرور سوى 5% من نسبة المواد التي يحتاجها القطاع.
 
وأضاف أن عددا كبيرا من الشركات التجارية الفلسطينية نفد ما تبقى لديها من الحليب اللازم للأطفال في القطاع, معبراً عن خشيته من وقوع كارثة إنسانية جراء منع الاحتلال الإسرائيلي دخول الحليب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة