جنرال نيجيري سابق يندد بمذبحة الجيش ويتهم الحكومة   
السبت 1422/8/16 هـ - الموافق 3/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مواطنون نيجيريون يتفادون رائحة جثث ضحايا المجزرة التي ارتكبها الجيش النيجيري ضد طائفة التيف الشهر الماضي
قال جنرال سابق في الجيش النيجيري إن المجزرة التي ارتكبها الجيش النيجيري وسط البلاد الشهر الماضي وراح ضحيتها مئات الأشخاص أسوأ من أي فظائع شهدتها الحكومات العسكرية السابقة في هذا البلد الواقع في غربي القارة الأفريقية.

وأوضح الجنرال فيكتور مالو الذي فقد منزله وعددا من أقاربه إبان ثلاثة أيام من الأعمال الانتقامية للجيش الحكومي أن ما حدث لا يمكن تصوره حتى في أسوأ الحكومات العسكرية. وأضاف أن ما قام به جنود الجيش انتقاما لمقتل 19 من زملائهم "يفوق التصور... ولا يمكن تجاهل أنه أحد الأعمال التي قامت بها الحكومة".

واتهم الجنرال مالو الحكومة بالوقوف وراء العملية وقال "إنه شيء متعمد ويجب أن نفكر فيه بعمق". وذكر أن القوات التي قامت بهذا العمل تلقت توجيهات محددة بتنفيذ المجزرة.

وأقيل الجنرال مالو القائد السابق لقوات حفظ السلام النيجيرية في ليبيريا ورئيس أركان الجيش النيجيري السابق العام الماضي بعد انتقاده اتفاقا عسكريا بين بلاده والولايات المتحدة معتبرا إياه مضرا بالمصالح الوطنية العليا.

وكان الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو قد أعلن تشكيل لجنة خاصة للأمن الوطني لمعالجة العنف الطائفي والعرقي الذي تشهده البلاد.

أولوسيغون أوباسانجو
وطالبت منظمة هيومن رايت ووتش الأميركية لحقوق الإنسان (Human Rights Watch ) خلال زيارة أوباسانجو لواشنطن، الرئيس الأميركي جورج بوش بإدانة المذبحة التي ارتكبها الجيش النيجيري والدعوة إلى تقديم مرتكبيها للمحاكمة باعتبارها عملا إرهابيا.

وقد طلب حاكم ولاية بينيو التي شهدت المذبحة من ممثل الأمم المتحدة في نيجيريا يوم الخميس الماضي المساعدة في تقديم من قاموا بذلك العمل إلى محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي.

وقد وجد الجيش النيجيري نفسه في خضم صراع عرقي بين قبيلتي التيف والجكون بولاية تارابا وذلك قبل أن ينتشر النزاع في ولايات مجاورة.

وكان الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو قد شكل مؤخرا لجنة تحقيق قضائية في المجزرة التي راح ضحيتها مئات المدنيين على يد جنود غاضبين من مقتل العشرات من رفاقهم في نزاع عرقي وقع بولاية بونو وسط البلاد الشهر الماضي.

ويقول المراقبون إن العنف العرقي والطائفي أكبر مهدد للديمقراطية النيجيرية الوليدة التي جاءت بعد 15 عاما من الحكم العسكري إثر انتخاب الرئيس الحالي وهو جنرال سابق في الجيش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة