باكستان تعلن مقتل أكثر من 18 ألفا في زلزال جنوب آسيا   
الأحد 6/9/1426 هـ - الموافق 9/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 7:12 (مكة المكرمة)، 4:12 (غرينتش)

منازل قوضها الزلزال في بلدة بالاكوت الواقعة على بعد 300 كلم شمال بيشاور (الفرنسية)

أكد المتحدث باسم القوات المسلحة الباكستانية الجنرال شوكت سلطان اليوم الأحد أن أكثر من 18 ألف شخص قتلوا في الزلزال العنيف الذي ضرب باكستان وكذلك الهند وأفغانستان. وأضاف الجنرال سلطان أن الزلزال أسفر أيضا عن إصابة 41 ألفا بجروح.

وقد دمر الزلزال الذي بلغت شدته 7.6 درجات على مقياس ريختر قرى بأكملها في شمال باكستان، وكان أكثر المشاهد مأساوية استخراج جثث نحو 400 تلميذ من تحت أنقاض مدرستين في منطقة منصهره شمال غرب البلاد. وبين الضحايا أيضا نحو 200 جندي باكستاني من القوات المنتشرة في المناطق الحدودية خاصة خط الهدنة في كشمير.

مخيمات إيواء عاجلة ومستشفيات ميدانية في المناطق المنكوبة بباكستان (الفرنسية)
وأفاد مراسل الجزيرة في شمال باكستان أن المنطقة بحاجة شديدة إلى المساعدات خاصة المناطق الجبلية النائية التي تتم عمليات إجلاء الضحايا منها بالمروحيات.

وفي الجانب الهندي من كشمير تأكد مقتل 300 على الأقل بينهم العشرات من عناصر الجيش الهندي. وأدت الانهيارات الطينية إلى قطع الطرق الرئيسية التي تصل سرينغار العاصمة الصيفية للإقليم ببقية أرجاء الهند جنوبا.

كما خلف الزلزال مئات القتلى والجرحى في مناطق واسعة شمال شرق أفغانستان خاصة مدينة جلال آباد. واعترف متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية بتأثر قاعدة بغرام الجوية قرب العاصمة كابل بالزلزال، لكنه لم يشر إلى وقوع ضحايا.

تضامن ومساعدات
من جانبه أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن حزنه للضحايا الذين سقطوا جراء الزلزال. وذكر بيان وزعه البيت الأبيض أن الدفعة الأولى من مساعدة لم يحدد ماهيتها في طريقها إلى المناطق المنكوبة.

وفي برلين بعث الرئيس الألماني هورست كولر والمستشار غيرهارد شرودر بتعازيهما إلى المسؤولين الهنود والباكستانيين, في حين بعث الرئيس الفرنسي جاك شيراك برسالتي تعاطف وتضامن إلى رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ والرئيس الباكستاني برويز مشرف.

وفي إطار المساعدات أرسلت الأمم المتحدة فريق طوارئ وتقييم مؤلف من ثمانية خبراء إلى باكستان يتوقع وصوله اليوم.

بوش سارع إلى إعلان إرساله دفعة مساعدات لباكستان (رويترز)
واعتبر نائب الأمين العام للشؤون الإنسانية يان إنغلاند أن كل ساعة "تحتسب بالنسبة لزلزال من هذا العيار"، مضيفا أن المنظمة الدولية جاهزة لمساعدة باكستان بطريقة فعالة.

وسارع الصليب الأحمر الدولي ومقره جنيف إلى تقديم 200 ألف فرنك سويسري (نحو 157 ألف دولار) كمساعدة فورية لإسلام آباد، مضيفا أنه جاهز لتقديم استجابة دولية حال ورود طلب مساعدة من السلطات الباكستانية.

وفي لندن غادر أول فريق للبحث والإنقاذ مطار هيثرو مساء أمس، ومن المقرر أن تغادر في وقت لاحق طائرة أخرى تقل فرق إنقاذ وكلابا مدربة ورجال إطفاء فضلا عن إمدادات إنسانية مثل الأغطية.

وفي أبو ظبي أعلن عن إرسال فريق إنقاذ مكون من أربعة ضباط و22 ضابط صف للمساعدة في عمليات الإسعاف والإغاثة. كما أعلن أن رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان أمر بتقديم مساعدات عاجلة للمتضررين.

وفي أنقرة أكد مكتب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن طائرتين تحملان مساعدات وعمال إنقاذ وأطباء غادرتا أنقرة باتجاه إسلام آباد.

وقال بيان لمكتب أردوغان إن حمولة الطائرتين تشمل 21 من عمال الإنقاذ و30 طبيبا وممرضا وسيارتي إسعاف وعربة نقل وشاحنة. وأضاف أن الهلال الأحمر التركي طلب ثلاث طائرات أخرى لنقل المساعدات لضحايا الزلزال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة