عشرات القتلى والجرحى بلبنان بأعنف موجة قصف إسرائيلي   
الاثنين 1427/6/21 هـ - الموافق 17/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 6:52 (مكة المكرمة)، 3:52 (غرينتش)
المدفعية الإسرائيلية تقصف مواقع جنوب لبنان (الفرنسية)

قتل وجرح عشرات اللبنانيين بأعنف موجة قصف يشهدها لبنان منذ بدأ العدوان الإسرائيلي قبل خمسة أيام. وكان معظم القتلى من الجنود اللبنانيين الذين سقطوا بغارات على قاعدتين في طرابلس شمال البلاد وفي العبدة إلى الشمال منها.
 
وشنت الطائرات الإسرائيلية تسع غارات على مدينة بعلبك، مما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين وجرح ستة آخرين في القصف الذي استهدف محطتي وقود وبضع منشآت لحزب الله بينها منزل قياديه إبراهيم أمين السيد.
 
وأغار الطيران الإسرائيلي أيضا على قرية جلالا حيث قضى مدنيان وأصيب اثنا عشر بجروحِ, وأصيب ثلاثة مدنيين بجروح بشظايا صاروخ في شتورا المجاورة.
 
وفي جنوب شرق العاصمة اللبنانية قتل ثلاثة مدنيين مساء أمس في غارات على  شحيم, كما أصيب جندي بجروح في مطار بيروت جراء سقوط صاروخ جو أرض على أحد المدرجات.
 
لبنانيون في الملاجئ بمدينة صور (الفرنسية)
مطار بيروت
واشتعلت النيران بصهاريج الوقود في المطار, فيما دمرت غارة أخرى جسرا يربط الشويفات بأحد أحياء الضاحية الجنوبية.
 
وفي جنوب لبنان، أصيب ثلاثة جنود لبنانيين بجروح مساء الأحد في ثلاث غارات إسرائيلية على ضواحي صيدا. كما أصيب اثنان آخران بشظايا صاروخ في صور.
 
ولم يستثن القصف الإسرائيلي مواقع القوة الأممية, حيث جرح أحد جنود الوحدة الهندية بقذائف دبابة في قرية الحولة الحدودية.
 
الرعايا الغربيون
وقد بدأت العواصم الغربية سحب رعاياها من لبنان, فأجلت الولايات المتحدة 21 من مواطنيها إلى جزيرة قبرص, في وقت أكدت فيه خارجية كندا مقتل سبعة من مواطنيها -خمسة من عائلة واحدة أربعة منهم أطفال- وجرح ثلاثة بقصف إسرائيلي جنوب لبنان, متراجعة عن حصيلة سابقة كانت تتحدث عن ثمانية.
 
ووصل عدد الغارات الإسرائيلية إلى 1350، في حملة قالت الحكومة اللبنانية إنها تستبيح كل المحرمات الدولية لأنها تستخدم الأسلحة المحرمة دوليا ضد المدنيين.
 
واتهم الرئيس إميل لحود تل أبيب باستعمال أسلحة محرمة دوليا بما فيها قنابل فوسفورية حارقة على قرى بمنطقة العرقوب, قائلا إن مجلس الأمن الدولي يتأخر في التدخل بأزمة الشرق الأوسط لإعطاء إسرائيل وقتا أطول لإجبار لبنان على الاستسلام.
 
حيفا تدخل الملاجئ
وجاءت موجة القصف الإسرائيلي العنيف بعد ساعات فقط من سقوط صواريخ حزب الله على مدينة حيفا الإسرائيلية، في تطور نوعي أثار المخاوف الإسرائيلية من أن تطال ضربات الحركة مستقبلا العاصمة تل أبيب.
 
سولانا في لقائه النائب الدرزي وليد جنبلاط (الفرنسية)
وقد قتل في قصف حيفا ثمانية إسرائيليين عندما سقط عدد من الصواريخ على محطة قطارات لتخلو المدينة من سكانها, وسط تهديدات من زعيم حزب الله حسن نصر الله بأن الخطوط الحمراء قد سقطت في المواجهة مع إسرائيل.
 
كما سقطت صواريخ كاتيوشا بالجليل الأعلى شمال شرق إسرائيل بقطاع مدينة نزاريت إيليت وغيفات وهيلا قرب طبريا, دون أن ترد أنباء عن سقوط ضحايا أو حدوث أضرار, أعقبتها رشقة صواريخ كاتيوشا أخرى بالجليل الأسفل قرب مدن العفولة ومغدال حاميك ونهالال، لم تسفر عن إصابات.
 
مبادرات دبلوماسية
وفي وقت يستعد فيه رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الدين الحريري للتوجه إلى أنقرة لبحث العدوان الإسرائيلي, تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تلقيه مؤشرات إيجابية على إطلاق الجنديين الإسرائيليين ولم يستبعد إجراء محادثات مع حزب الله وسوريا لإنهاء النزاع بالشرق الأوسط.
 
كما بدأ وفدان عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي محادثات مع المسؤولين اللبنانيين في محاولة لإنهاء الأزمة, وسط حديث عن مبادرة أوروبية لم تتضح معالمها بعد.
 
وقال فيجاي نامبيار مستشار الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية الذي يرأس وفد المنظمة إلى لبنان، إنه يدعم جهود الحكومة اللبنانية للتوصل لوقف النار وإيجاد حل للأزمة. لكنه دعا لإطلاق الجنديين الإسرائيليين كجزء من هذا الحل, فيما دعا منسق السياسة الخارجية الأوروبية خافير سولانا لبسط سلطة الدولة اللبنانية بالجنوب وفق القرار 1555. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة