قتلى وجرحى بانفجارات في كركوك   
الثلاثاء 1434/1/14 هـ - الموافق 27/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:02 (مكة المكرمة)، 10:02 (غرينتش)

الصورة لانفجار سابق في مدينة كركوك التي تشهد توترا سياسيا بين الأكراد وحكومة بغداد (الفرنسية-أرشيف)

قتل ستة أشخاص بينهم ثلاثة أكراد عراقيين على الأقل وشرطي وأصيب 17 آخرون بجروح في هجمات بتفجير ثلاث سيارات استهدفت مناطق كردية وعربية في محافظة كركوك شمالي العراق وفقا لمصادر أمنية وطبية.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر أمني عراقي قوله إن السيارة الأولى استهدفت مقر اتحاد الشبيبة التابع للحزب الديمقراطي الكردستاني (بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني) في شرقي المدينة مما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين.

وانفجرت السيارة الثانية بعد عشر دقائق في شمالي شرقي المدينة في حي كردي مما أدى إلى مقتل عنصر أمني كردي وإصابة أربعة آخرين، بحسب المصدر نفسه.

في وقت لاحق أعلن المصدر ذاته عن انفجار سيارة مفخخة ثالثة في شمالي مدينة كركوك على الطريق المؤدي إلى السليمانية في إقليم كردستان، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين بينهم عناصر أمن أكراد.

في هذه الأثناء, استهدفت ست عبوات ناسفة مقار ودوريات للشرطة والجيش في قضاء الطوز (175 كلم شمال بغداد) مما أدى إلى إصابة عنصري أمن بجروح.

video

توتر متصاعد
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه كركوك ومناطق أخرى محيطة بها حالة شديدة من التوتر بين الأكراد والعرب في انعكاس للأزمة بين حكومة إقليم كردستان والحكومة المركزية في بغداد على خلفية تشكيل الأخيرة قوة عسكرية لتتولى الأمن في مناطق توصف بأنها متنازع عليها.

وانتشر مئات من عناصر الفوج الثالث من اللواء الأول التابع لقوات البشمركة التابعة لإقليم كردستان العراق داخل المدينة وسط أنباء عن تصاعد الخلاف والمواجهة مع الحكومة المركزية في بغداد.

وأظهرت صور حصلت عليها الجزيرة مرابطة فوجين آخرين تابعين للبشمركة في أطراف قضاء طوزخورماتو شمال مدينة كركوك منذ ثلاثة أيام على خلفية استقدام الحكومة قوات إلى منطقتين قريبتين من كركوك مما يشير لتصاعد التوتر بين الجانبين.

وقالت مصادر أمنية عراقية وكردية إن مسؤولين أميركيين اتصلوا بزعماء عراقيين عرب وأكراد لتهدئة التوتر، وإن الأوضاع بدت هادئة حتى اللحظة في منطقة طوزخورماتو التي تقع على الحدود بين المنطقة الكردية وباقي العراق.

وتصاعد التوتر خلال الأيام الماضية بسبب تشكيل قيادة جديدة للقوات العراقية باسم "قوات دجلة" للعمل في مناطق يسميها الأكراد "المتنازع عليها"، وتوجهت العشرات من العربات المدرعة والدبابات العراقية إلى طوزخورماتو من قاعدة في التاجي إلى الشمال مباشرة من بغداد.

ووصف متحدث باسم قائد القوات المسلحة العراقية انتشار القوات بأنه إجراء وقائي، وأكد أن تعليمات صدرت للقوات بممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب المزيد من التصعيد، وكان قد حذر في وقت سابق القوات الكردية من تغيير مواقعها أو الاقتراب من القوات الحكومية.

من جانبه قال المتحدث باسم المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني أزاد جندياني إن القوات الكردية وقوات البشمركة موجودة بالمنطقة لمنع اشتعال الوضع "لأنه بمجرد توغل قوات قيادة دجلة الجديدة بمناطق متنازع عليها ستشتعل المنطقة".

واعتبر مسؤولون أكراد مركز قيادة عمليات دجلة تهديدا مباشرا وخطوة للسيطرة على مناطق غنية بالنفط، لكن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أكد أن هذه القوات ضرورية لحفظ النظام في إحدى أشد المناطق توترا بالبلاد.

ويأتي هذا الانتشار رغم أنباء عن موافقة الرئيس العراقي جلال الطالباني والبارزاني مبدئيا على رسالة وجهها المالكي يطلب فيها إدارة المناطق "المتنازع عليها" في كركوك وديالى بالمشاركة بين قوات عمليات دجلة والبشمركة الكردية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة