غارسيا ماركيز مصاب بالخرف   
الأحد 1433/8/18 هـ - الموافق 8/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:52 (مكة المكرمة)، 9:52 (غرينتش)
غابرييل غارسيا ماركيز.. حياة حافلة بالإبداع (الأوروبية)
كشف شقيق الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز أن الأديب الحائز جائزة نوبل في الآداب والبالغ من العمر 85 عاما يعاني من الخرف.

وأبلغ خايمي غارسيا ماركيز -وهو مهندس مدني- جمعا من الطلبة في محاضرة بمدينة كارتاخينا الكولومبية أن شقيقه الأكبر (غابرييل) يتصل به عبر الهاتف أحيانا ليوجه له أسئلة أساسية.

وقال إن غابرييل "يعاني من مشاكل في الذاكرة، فأنخرط أحيانا في البكاء لإحساسي بأني أخسره" كأخ.

ويعتبر غابرييل -الذي يقيم في مدينة مكسيكو منذ عام 1961- واحدا من أشد الكتاب المعاصرين تأثيرا، وأكثر من حاز منهم الإطراء والاستحسان. وقد نال جائزة نوبل للآداب عام 1982، وقد وصفه الكاتب المكسيكي الراحل كارلوس فوينتس بأنه "أكثر الكُتَّاب شعبية، وربما أفضل من كتب باللغة الإسبانية منذ (الروائي) سيرفانتس".

وتُرجمت أشهر رواياته "مائة عام من العزلة" إلى 37 لغة، وبيع منها أكثر من 20 مليون نسخة.

وقال خايمي إن شقيقه "في صحة بدنية جيدة لكنه ظل يعاني من الخرف فترة طويلة. لا يزال يتمتع بروح الدعابة والمرح والحماسة التي عُرف بها دائما، لكنه مرض ينتشر في العائلة"، فشقيق غارسيا ماركيز الأصغر وأمه يعانيان من مرض ألزهايمر.

وأوضح خايمي ماركيز أن شقيقه شعر بأول أعراض الخرف عام 1999 عندما عانى من مرض السرطان الذي نجا منه. وقد سرّع العلاج الكيميائي -الذي تابعه للقضاء على المرض- من العلة لديه.

ومن المفارقات أن الأمراض العقلية وقوة العقل سمتان اتصفت بهما كتابات غابرييل ماركيز.

ففي "مائة عام من العزلة"، الرواية الملحمية التي تتناول سبعة أجيال من عائلة بوينديا في قرية خيالية من القرى الكولومبية، يبدأ المؤلف بسرد قصة عائلة لا تستطيع رعاية جدها الخرِف.

وتصوِّر رواية "الجنرال في متاهته" -التي تحكي قصة الأيام الأخيرة لبطل تحرير أميركا اللاتينية سيمون بوليفار- رجلا هرماًن محطماً ومرتبكاً.

وُلد غابرييل غارسيا ماركيز في بلدة أراكاتاكا الكولومبية الصغيرة، وهي التي استوحى منها مدينة ماكوندو الخيالية في رواية "مائة عام من العزلة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة