الوطني يشكو الشعبية بشأن الاستفتاء   
الاثنين 15/12/1431 هـ - الموافق 22/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 8:43 (مكة المكرمة)، 5:43 (غرينتش)


سلم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان لمفوضية استفتاء الجنوب مذكرة تتكون من 11 نقطة تمثل ملاحظاته حول عملية تسجيل ناخبي استفتاء جنوب السودان، في حين تبادل مع الحركة الشعبية لتحرير السودان اتهامات بشأن مزاعم عن خروقات في عملية تسجيل الناخبين.

فقد أجمل نافع علي نافع نائب رئيس حزب المؤتمر الوطني في تصريحات صحفية عقب لقاء وفد لحزبه بمفوضية الاستفتاء، الملاحظات المقدمة في البطء الذي صاحب عملية التسجيل بالمراكز، وعدم إلمام العريفين بالجنوبيين، "ومهددات أخرى تمارسها الحركة الشعبية ضد المواطنين".

وأشار نافع إلى ما وصفه بعرقلة العريفين لعمليات التسجيل "لأنهم ينكرون أحقية أسر أصيلة في الجنوب"، ملفتا الانتباه إلى سلوكات تقوم بها الحركة الشعبية لخصها في "سياسة الترهيب والتخويف في مواجهة المواطنين الجنوبيين الذين يرغبون في التسجيل".

وقال إنه من الممكن أن يتجه حزبه إلى تصعيد الإجراءات "التي من شأنها أن تحفظ للجنوبيين حقوقهم باللجوء إلى أعلى مستويات التقاضي في المحاكم".

في السياق نفسه، هدد القيادي بالمؤتمر الوطني ربيع عبد العاطي بعدم الاعتراف بنتائج الاستفتاء "إذا لم تحل المشكلات المتعلقة بعملية تسجيل الناخبين" التي بدأت الاثنين الماضي.

وأضاف "إذا استمر هذا السلوك من قبل الحركة الشعبية لتحرير السودان فإن هذا لن يؤدي إلى مناخ مواتٍ لإجراء الاستفتاء، وسيؤثر على النتائج بما قد يؤدي في النهاية إلى عدم اعتراف الحكومة السودانية وأيضا المجتمع الدولي بنتائج الاستفتاء".

وتأتي هذه التطورات في سياق حملة اتهامات متبادلة بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية بشأن مزاعم عن خروقات في التسجيل لاستفتاء الجنوب في وقت تتواصل فيه عملية تسجيل المواطنين الجنوبيين -في جميع ولايات السودان الشمالية والجنوبية- الذين سيكون من حقهم المشاركة في استفتاء تقرير مصير جنوب السودان.

 قرنق: لم نقل للجنوبيين قاطعوا التسجيل (الجزيرة)
اتهام مضاد
في المقابل، اتهمت الحركة الشعبية المؤتمر الوطنى بمحاولة تغطية ما سمتها ممارساته في عملية التسجيل والسعي إلى تضليل الرأي العام.

وزار مسؤولون كبار في الحركة مراكز لتسجيل الناخبين في ضواحي العاصمة الخرطوم.

وقال هؤلاء إنهم شاهدوا قرب مراكز الاقتراع أعضاء في "لجان المواطنين" وهي "ذراع" حزب المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم، وهم يسجلون أرقام هواتف الجنوبيين بعدما يسجل هؤلاء أسماءهم في القوائم الانتخابية.

وقال نائب رئيس المجلس الوطني في الحركة الشعبية آتم قرنق إن أعضاء لجان المواطنين هؤلاء كانوا يقولون لهم "يجب أن تصوتوا على الوحدة عندما يحين وقت التصويت" وأضاف أن هذه الممارسة "نوع من الترهيب وهذا مخالف للقانون".

ونقلت مصادر إعلامية ظهور رسائل إلكترونية تدعو الجنوبيين في الشمال والخارج إلى مقاطعة التسجيل وبالتالي الاقتراع لفضح أي دخلاء محتملين يحاولون تسجيل أسمائهم بكثافة على القوائم الانتخابية.

ونفت الحركة الشعبية بشدة أن تكون هي التي أطلقت هذه الدعوة إلى المقاطعة حيث قال قرنق "لم نقل (للجنوبيين) قاطعوا التسجيل".

اللجنة هدفها إيجاد حل لمشكلات تسجيل أسماء الجنوبيين المقيمين في العاصمة (الجزيرة) 
لجنة الحل
في هذه الأثناء ومن أجل رأب الصدع بين الطرفين، شكلت اللجنة المسؤولة عن تنظيم استفتاء جنوب السودان وولاية الخرطوم أمس الأحد لجنة تهدف إلى إيجاد حل "لمشكلات" تسجيل أسماء الجنوبيين المقيمين في العاصمة على القوائم الانتخابية.

واجتمع حاكم ولاية الخرطوم عبد الرحمن الخضر ومسؤولون كبار في حزب المؤتمر الوطني الأحد مع إدارة لجنة الاستفتاء لجنوب السودان.

وقال الخضر إثر الاجتماع "لقد وافقوا على تشكيل لجنة مشتركة بهدف التفكير وإيجاد حلول لهذه المشكلات".

ودعي نحو خمسة ملايين جنوبي من المقيمين في الجنوب والشمال والشتات إلى تسجيل أسمائهم في القوائم الانتخابية تمهيدا للاستفتاء على تقرير مصير جنوب السودان المقرر تنظيمه يوم 9 يناير/كانون الثاني المقبل.

ويتطلب خيار الانفصال الأغلبية المطلقة (50% + صوتا واحدا) وأن تبلغ نسبة مشاركة الناخبين المسجلين 60% لاعتماد هذه النتيجة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة