باكستان تربط دورها في محاربة الإرهاب بالتطورات مع الهند   
الاثنين 3/12/1429 هـ - الموافق 1/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:15 (مكة المكرمة)، 21:15 (غرينتش)
جندي باكستاني على خط الهدنة بكشمير (الفرنسية-أرشيف)
 
قال مسؤول باكستاني كبير إن ما سماها الحرب على الإرهاب لن تكون أولوية لبلاده إن حدث شيء على الحدود مع الهند, بعد حديث الأخيرة عن ضلوع أطراف في باكستان بهجمات مومباي التي خلفت مائتي قتيل وثلاثمائة جريح.
 
وأضاف في مؤتمر صحفي بإسلام آباد "إذا ما حدث شيء على هذه الجبهة فسنأخذ كل شيء من الحدود" مع أفغانستان.
 
ونفت باكستان تعزيز القوات على الحدود مع الهند، لكنها تحدثت عن دعم داخلي وخارجي تحشده مع تصاعد التوتر مع جارتها.
 
وحسب مراسل الجزيرة في إسلام آباد، صدرت أوامر شفهية إلى بعض الوحدات بالتحرك لكنها ليست رسمية.
 
رئيس باكستان تعهد بإجراءات صارمة إن ثبت تورط أجهزة باكستانية (الفرنسية-أرشيف)
ونفى متحدث باسم جيش باكستان تقارير إعلامية هندية قالت إن نيودلهي ألغت اتفاقية وقف الهدنة بكشمير والتي تستمر خمس سنوات.
 
وهاتف رئيس وزراء باكستان يوسف رضا جيلاني –الذي ألغى رحلة إلى هونغ كونغ حسب أحد المسؤولين- الساسة المعارضين أمس وأطلعهم على الأزمة, وقال مكتبه إنهم أكدوا دعمهم وتعاونهم الكامل في هذا "المنعطف الحرج".
 
كما هاتف وزير الخارجية شاه محمود قرشي نظيريه الصيني والإماراتي ومنسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، وأبلغهم بأن بلاده وعدت بتقديم المساعدة الكاملة للهند.
 
ووصفت باكستان الهجوم بالإرهابي والبربري ونفت تورط أجهزتها الحكومية, لكنها تراجعت عن إرسال رئيس جهاز مخابراتها إلى الهند للمساعدة بالتحقيق.
عسكر طيبة
وقال المسؤولون الهنود إن المسلحين قدموا من باكستان, وتحدث ضابط رفيع بالشرطة عن ضلوع عسكر طيبة، لكن الجماعة التي تربطها الهند بالاستخبارات الباكستانية نفت ضلوعها بالهجمات التي استمرت ثلاثة أيام واستهدفت عشرة مواقع.
 
وأطاحت الهجمات بوزير الداخلية ومستشار الأمن القومي الهندي حيث أعلنت السلطات تكثيف الأمن خاصة مع الحدود مع باكستان، لتصل إلى "الاستعداد للحرب" حسب وزير الدولة للشؤون الداخلية سريبراكاش جايسوال.
 
وقال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ اليوم الأحد إنه سيزيد حجم وقوة الوحدات لمكافحة الإرهاب.
 
شموع أنيرت للضحايا أمام فندق تاج محل في مومباي (الفرنسية)
ماليزيا والتحقيق

ووعدت ماليزيا من جهتها بالمساعدة في التحقيق بعد حديث تقارير عن استعمال المسلحين هويات ماليزية لتأجير شقق في مومباي قبل الهجمات.

ونقلت صحيفة ماليزية عن المفتش العام للشرطة قوله إن بلاده تنسق مع الهند والشرطة الدولية (إنتربول) لكن على نيودلهي إثبات وجود هذه الهويات، وذكّر بأن بطاقات ائتمان عثر عليها قد تكون مزورة وقد تكون ملك سياح ماليزيين كانوا بين زبائن الفنادق.
 
وحكى اليوم رئيس جمعية صيادين هنود كيف أن اثنين من أعضاء الجمعية حاولا إيقاف المسلحين عند بلوغهم شواطئ خليج كاف الهندي على متن زورق مطاطي، يحملون أسلحة نارية وحقائب ظهر مليئة بالذخائر.
 
وتعتقد الشرطة أن المسلحين توجهوا من هناك إلى مومباي سيرا، ثم استقلوا سيارات أجرة إلى أهدافهم.
 
وتدفق اليوم مئات إلى كورنيش في مومباي وحملوا شموعا, ورفعوا لافتات تدعو إلى الوحدة وأخرى تنتقد السلطات تقول إحداها "أيتها الحكومة متى تستفيقين؟".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة