سوريا تستجوب المشتبهين في تقرير ميليس وتحظر سفرهم   
الأربعاء 1426/10/8 هـ - الموافق 9/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:57 (مكة المكرمة)، 19:57 (غرينتش)
عمرو موسى يشيد بالتعاون السوري مع لجنة التحقيق الدولية (الفرنسية)
 
حظرت اللجنة القضائية السورية الخاصة بالتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري السفر على ستة مسؤولين مطلوبين للاستجواب من قبل لجنة التحقيق التابعة الأمم المتحدة.
 
وقال المتحدث باسم اللجنة إنها بدأت في استجواب مسؤولين دون أن يكشف عن أسمائهم ولكن تقارير غير مؤكدة أشارت إلى أن من بينهم رئيس الاستخبارات العسكرية آصف شوكت صهر الرئيس السوري بشار الأسد.

ويتزامن ذلك مع دعوة اللجنة القضائية السورية لرئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس إلى توقيع مذكرة تفاهم معها لتحديد آليات التعاون في التحقيق.
 
وكانت اللجنة السورية التي تترأسها القاضية السورية غادة مراد قد أكدت قبل عدة أيام أنها استمعت إلى شهادات عدد من الشهود السوريين الذين استمع إليهم ميليس في وقت سابق، مشددة على رغبة اللجنة في التعاون مع لجنة ميليس.

كوفي أنان ينفي استخدام قضية الحريري لتهيئة الأجواء لغزو سوريا (الفرنسية-أرشيف)
الأمم المتحدة
يأتي ذلك في وقت أبلغ فيه الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الذي يزور القاهرة الرئيس المصري حسني مبارك اليوم بأن لجنة التحقيق الدولية طلبت من دمشق استجواب ستة مسؤولين سوريين والتحقيق معهم.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد إن أنان أكد أن فاروق الشرع رد بخطاب على ذلك، وأن دمشق تتطلع لترتيبات تكفل التعاون بين لجنة الأمم المتحدة واللجنة القضائية السورية.

وكان أنان قد نفى أمس أن يكون مجلس الأمن يستخدم قضية اغتيال رفيق الحريري ذريعة لتهيئة الأجواء لغزو سوريا، في تكرار لما حدث مع العراق بعد اتهامه بحيازة أسلحة دمار شامل.

وأشار أنان في مؤتمر صحفي إلى أن المنطقة لا تحتاج إلى جبهات جديدة، مضيفا أنه إذا تعاون السوريون ووضعوا المسؤولين عن اغتيال الحريري في قفص الاتهام فسيكون ذلك كافيا بالنسبة إلى المجتمع الدولي.

وفي نيويورك شكك السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة في تعاون سوريا مع المنظمة الدولية، وقال تعقيبا على تصريحات أنان إن سجل دمشق في تنفيذ القرارات يراوح بين "ضعيف وضعيف جدا"، وذلك ردا على تصريحات أنان بأن سجل سوريا جيد في مجال تطبيق قرارات مجلس الأمن.
 
"
الولايات المتحدة تشكك في تعاون سوريا مع اللجنة الدولية المكلفة بالتحقيق في اغتيال الحريري

"
الجامعة العربية

من جانبه أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بعد لقائه في دمشق اليوم الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الخارجية فاروق الشرع عن تفاؤله بتنسيق سوريا وتعاونها مع التحقيق الدولي.

وقال موسى للصحفيين "علمت أو اطلعت على عدد من الرسائل المتبادلة التي تصب في خانة التعاون"، وأشار إلى تعهد الشرع أمام مجلس الأمن بالتعاون مع اللجنة الدولية.

وأوضح موسى أن لقاءه مع الرئيس الأسد ركز على موضوعين أساسين هما الموضوع السوري والوضع بالعراق، مع تأكيد ضرورة "التفهم الشامل للموقف الدولي والإقليمي الخطير، وكيفية التعامل معه".

وردا على سؤال حول ما أوردته معلومات صحافية عن اقتراح بأن تقوم اللجنة الدولية باستجواب المسؤولين الأمنيين السوريين في القاهرة بدل لبنان، اكتفى موسى بالقول "الأمر ليس بالدقة التي تتكلمون عنها. لم يطلب منا أحد ذلك حتى الآن".

ونقلت صحف لبنانية عن مصادر سورية توقعها بأن موسى يحمل معه اقتراحا بعقد قمة عربية مصغرة تضم سوريا والسعودية ومصر منتصف الشهر الجاري للبحث في الضغوط التي تتعرض لها دمشق، وخصوصا تداعيات القرار 1636 الذي يطالب سوريا بالتعاون الكامل مع اللجنة الدولية، تحت طائلة تعرضها لإجراءات قد تصل لاستخدام القوة.

وكان موسى قد بحث المسألة السورية أمس مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز ووزير خارجيته سعود الفيصل، وذلك في إطار سعيه لحشد موقف عربي عام من القرار 1636، ومن المقرر أن يبحث نفس القضية مع المسؤولين في البحرين بعد غد الجمعة.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة