أويس يشكك بنية الانسحاب الإثيوبي ومعارك عنيفة بالصومال   
الأحد 1429/12/9 هـ - الموافق 7/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 7:21 (مكة المكرمة)، 4:21 (غرينتش)
دورية للقوات الإثيوبية في مقديشو (الفرنسية-أرشيف)
 
مهدي علي أحمد-مقديشو
عبد الرحمن سهل يوسف-كيسمايو
 
شكك رئيس تحالف إعادة تحرير الصومال جناح أسمره حسن طاهر أويس بما أسماه الانسحاب الإثيوبي المزعوم من الأراضي الصومالية، وذلك بينما طالب جناح جيبوتي من التحالف بزعامة شيخ شريف شيخ أحمد القوات الإثيوبية الالتزام بالانسحاب بعد إعلان أديس أبابا إرجاء سحب قواتها بضعة أيام عن الموعد المحدد بحلول نهاية العام الحالي.
 
وفي مقابلة مع الجزيرة من العاصمة الإريترية قال أويس إن إثيوبيا غير صادقة في نيتها الانسحاب، مدللا على ذلك بتكرارها هذه النية أكثر من مرة ابتداء من إعلانها لدى دخولها الصومال قبل عامين أنها ستنسحب بعد أسبوعين.
 
واعتبر أويس أن الغرض من وراء الإعلان الإثيوبي هو الحصول على دعم دولي مالي وللبقاء في الصومال، مستبعدا انسحاب القوات الإثيوبية بسهولة، مشيرا إلى أن تلك القوات لن تخرج إلا بالقوة كما دخلت.
 
وهاجم زعيم تحالف جناح أسمره الحكومة الانتقالية الصومالية، قائلا إنه لا يوجد ما يسمى بهذا الاسم، وإنما "حكومة عميلة لإثيوبيا" ستخرج من الصومال مع خروج القوات الإثيوبية، مشيرا إلى أن المجموعة التي انضمت إليها بزعامة شيخ شريف "انخدعت بالسلام السراب".
 
من جانبه طالب رئيس تحالف إعادة تحرير الصومال جناح جيبوتي شيخ شريف شيخ أحمد القوات الإثيوبية بالالتزام بالانسحاب من الصومال ووقف إطلاق النار وفقا للاتفاق الموقع مع الحكومة الانتقالية وتحالفه في جيبوتي.
 
واستبعد في اتصال مع الجزيرة أن تمد فترة إرجاء انسحاب القوات الإثيوبية أياما وشهورا طويلة عن الموعد المحدد لذلك في نهاية العام الحالي.
 
سيطرة على بلدة
سيطرة مقاتلي حركة شباب المجاهدين تنامت على جنوب ووسط الصومال (الجزيرة نت)
وتأتي هذه التطورات بينما تضاربت الأنباء عن سيطرة حركة شباب المجاهدين الصومالية السبت على بلدة تجارية رئيسة شمال العاصمة مقديشو بعد قتال لقي فيه 13 شخصا على الأقل مصرعهم وأصيب العشرات وفق روايات شهود عيان.
 
لكن مسؤول محافظة طسومريب بإقليم قلقدود حسين علي وهليا نفى استيلاء أي جهة على بلدة غرعيل الواقعة على بعد 370 كلم شمال مقديشو. وأشار في تصريحات لإذاعة شبيلى المحلية إلى أن قوات الأمن بالمدينة السابقة مازالت تسيطر على البلدة.
 
إلا أن سكان في المنطقة قالوا إن شباب المجاهدين استولوا على غرعيل بعد ثلاثة أيام من القتال مع جماعة تسمى "أهل السنة والجماعة" وهي جماعية موالية للحكومة.
 
وذكرت جماعة محلية لحقوق الإنسان أن أكثر من 5000 من سكان غرعيل فروا إلى غابات قريبة بحثا عن الأمان.
 
مواجهات أخرى
أحد ضحايا مدافع القوات الإثيوبية بسوق بكارا (الجزيرة نت-أرشيف)
وفي مقديشو شنت قوات تابعة للمحاكم الإسلامية هجوما بمدافع الهاون والقذائف الصاروخية على قاعدة للقوات الإثيوبية، وفق ما نقل مراسل الجزيرة نت على سكان في المنطقة.
 
وقد ردت القوات الإثيوبية على الهجوم بقصف مدفعي استهدف لليوم الثاني على التوالي محافظة هلواي شمال مقديشو دون معرفة حجم الخسائر.
 
من جهة أخرى أعلنت حركة شباب المجاهدين تعيينها إدارة لمدينة مركا عاصمة إقليم شبيلى السفلى وتبعد مدينة مركا الساحلية مسافة 90 كلم عن مقديشو.
 
وفي مواجهات أخرى قتل ثلاثة مسلحين وأصيب آخرون في اشتباكات بين مسلحين إسلاميين ومليشيات قبلية بمنطقة علي بولي بجوبا السفلى قرب الحدود الكينية.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت في كيسمايو عن شهود عيان أن المعارك اندلعت عقب هجوم شنه مسلحون من حركة شباب المجاهدين على المليشيات، لكن شافي فارح أحد قادة المسلحين الإسلاميين قال لمراسل الجزيرة نت إنهم لم يقاتلوا مليشيات قبلية وإنما قاتلوا مسلحين تابعين للجبهة الوطنية لتحرير أوغادين.
 
وأضاف أنه منذ أسبوع تدور معارك أوقعت قتلى بين جبهة تحرير أوغادين والجبهة المتحدة لتحرير الصومال الغربي (الاتحاد الإسلامي سابقا) داخل إقليم أوغادين "المحتل"، مشيرا إلى أنه لن يسمح لعناصر جبهة أوغادين بإقامة معسكرات لها في المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة