صحف أميركية تمتدح خطة أوباما بشأن أفغانستان   
السبت 1430/4/2 هـ - الموافق 28/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)

صحف أميركية: قوة طالبان والقاعدة تتعاظم وهنالك حلول أخرى غير الحل العسكري (الفرنسية-أرشيف)

أثنت عدة صحف أميركية على الإستراتيجية التي كشف عنها الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الحرب على أفغانستان، ووصفتها بأنها كانت واضحة وتمثل الواقع في صعوبة تحقيق أي نجاح أمام أعداء ألداء في أفغانستان، وأن هنالك حلولا أخرى غير الحل العسكري.

وقالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها إن إستراتيجية الرئيس أوباما تقتضي ترك شأن تنظيم القاعدة للآخرين.

وأشارت أنه بالرغم من السعي لإرسال المزيد من الجنود الأميركيين إلى أفغانستان، فإن أوباما يريد من الآخرين أن يتولوا الأمر هناك، ويسهلوا على واشنطن الخروج من المأزق الأفغاني.

ومضت بالقول إن أوباما المرشح كان صرح أنه ينبغي أن تنتصر واشنطن في الحرب على أفغانستان، إلا أنه عاد البارحة ليقول إن الإستراتيجية الجديدة تتطلب اعتبار أفغانستان وباكستان مشكلة واحدة، وأنه يبغي دعم البلدين ليتوليا في نهاية المطاف وضع حد لمن وصفهم بالإرهابيين الإسلاميين. 

القوات الأجنبية تواجه مصاعب في أفغانستان (رويترز-أرشيف)
تحمل المسؤوليات
وأضافت أن أوباما لم يعد يسعى للفوز على تنظيم القاعدة وحركة طالبان، وإنما فقط منع طالبان من العودة إلى الحكم في أفغانستان وذلك عن طريق توكيل الآخرين بمعظم المهمة، فيما يسميه بالشراكة في تحمل المسؤوليات.

ويبدو أن الإستراتيجية الجديدة تقتضي إرسال المزيد من القوات العسكرية والخبراء المدنيين، بالإضافة إلى الدعم المالي في محاولة لردع طالبان والقاعدة لعامين قادمين، ثم تخفيض الدور الأميركي في أفغانستان بشكل تدريجي.

وسيكلف أوباما قادة البلدين للقيام بمهام تجاه "المتمردين" لإنجازها بحلول نهاية العام 2011 من قبيل العمل على تعزيز قدراتهما ضد "الإرهابيين".

وترى الصحيفة أن ثمة مخاطر ضمنية في أن تقوم الولايات المتحدة بالانسحاب من المنطقة إذا لم يتمكن القادة من إنجاز المهام الموكلة إليهم، في ظل ما تتكبده القوات الأميركية من خسائر بين جنودها، خاصة تلك التي منيت بها في العام الماضي.

القاعدة وطالبان
من جانبها قالت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية إن أوباما اتخذ الإستراتيجية الجديدة في أفغانستان في ظل الخسائر التي تتكبدها بلاده هناك، وفي ظل عدم وجود ضمانات أو ما يشير إلى إمكانية الانتصار في الحرب على أفغانستان.

وأثنت الصحيفة على جرأة أوباما في إعلان إستراتيجيته على الملأ، ورأت أن خطوته تلك تمثل احترامه شعبه وحقهم في معرفة كيف تسير أمور قواتهم في الحروب الخارجية.

القاعدة وطالبان تعيدان تنظيم صفوفهما (الجزيرة-أرشيف)
وأضافت أن أفغانستان وباكستان مضطربتان بشكل كبير، وأن القاعدة وطالبان أعادا تنظيم صفوفهما في كلا البلدين، وأن أوباما لم يكن يتحدث عن عدو وهمي، إنما عن قوة معادية تتعاظم على الأرض وتتزايد شعبيتها بين أهالي البلدين.

ومضت إلى أن أوباما لم يتحدث عن الخير والشر والتحول الديمقراطي للمنطقة برمتها، وإنما وضع هدفا واضحا محددا "لتعطيل وتفكيك وهزيمة تنظيم القاعدة في أفغانستان وباكستان"، والحيلولة دون عودتهم إلى الحكم في البلاد مستقبلا.

واختتمت الصحفية بالقول إنه قد لا يمكن التوصل إلى تلك الأهداف، لكنها تبقى خيارات وأهداف واقعية ومنطقية، وتتجنب الافتراضات الساذجة وخداع الذات التي استمرت بها سياسة الإدارة الأميركية السابقة بشأن أفغانستان وباكستان.

البعد الأمني
وأما صحيفة نيويورك تايمز الأميركية فقالت في افتتاحيتها إن أوباما يكون بكشفه عن خطته الشاملة بشأن أفغانستان، يكون قد أكد على دوره القيادي الواضح في الحرب التي أرقت شعب الولايات المتحدة بشأن البعد الأمني للبلاد.

وأضافت أنه ما من أحد يشكك بصعوبة تحقيق أي نجاح أمام خصمين خطيرين كالقاعدة وطالبان، وأن أوباما خطى خطوة جيدة بشأن الوضع الخطير الذي صنعه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في أفغانستان، عندما تجاهل أمرها لصالح قرار خاطئ تمثل في حربه على العراق.

وقالت إن خطة أوباما أوضحت أن هناك حلولا أخرى غير الحل العسكري، وأثنت على خطته إرسال خبراء مدنيين للمساعدة في تطوير البلاد، وتحسين حياة الأهالي وتخليص البلاد من تجارة المخدرات والفساد المستشري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة