قوات النظام والوحدات الكردية تستعيد الحسكة   
السبت 15/10/1436 هـ - الموافق 1/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:18 (مكة المكرمة)، 20:18 (غرينتش)

أيمن الحسن-الحسكة

استعادت قوات النظام السوري ووحدات حماية الشعب الكردية السبت كل المواقع التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة في القسم الجنوبي من مدينة الحسكة شمال شرق سوريا.

وقالت الوحدات الكردية في بيان إن الاشتباكات استمرت بينها وبين تنظيم الدولة في حي الزهور الواقع جنوبي الحسكة طيلة نهار ومساء الجمعة حتى ساعات الصباح الأولى ليوم السبت، مشيرة إلى أنها سيطرت على المساحة الممتدة بين المدينة حتى دوار البانوراما في مدخلها الجنوبي، حيث باتت المدينة خالية من عناصر تنظيم الدولة الذين انسحبوا إلى مسافة أربعة كيلومترات جنوب الحسكة.

وأفاد الناشط ملاذ اليوسف بأن معارك عنيفة دارت في حي الزهور (حوش الباعر)، ومحيط كليتي الاقتصاد والهندسة والمعهد الصناعي، بين قوات النظام ووحدات حماية الشعب الكردية من جهة وتنظيم الدولة من جهة ثانية، تحت غطاء جوي وفرته طائرات التحالف الدولي وطائرات النظام المروحية والمقاتلة.

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أن تنظيم الدولة هاجم الوحدات الكردية من محور الهول في الجنوب الشرقي لفتح الطريق لعناصره المحاصرة من قبل الوحدات في حي الزهور، ودوار البانوراما، ومديرية الرصافة والمباني المجاورة لها، والمعهد الصناعي، وكلية الاقتصاد، وشركة سادكوب، ومديرية النفط، بالإضافة لكل المباني الواقعة على الطريق الواصل بين الحسكة ودوار البانوراما في جنوب المدينة، وهي ذات المناطق التي أعلنت الوحدات الكردية وقوات النظام السيطرة عليها.

آثار الدمار جراء المعارك في الأحياء الجنوبية لمدينة الحسكة (الجزيرة نت)

وحسب الناشط، فإن الوضع الأمني في مناطق تنظيم الدولة غير مستقر، جراء التحليق المكثف لطيران التحالف، واستهدافه لمقرات وحواجز التنظيم وسياراته، بالإضافة للتخوف من قصف طيران النظام.

وأكد اليوسف أن معظم المحال التجارية في السوق الرئيسي لمدينة الشدادي دُمرت بالكامل، مما دفع كثيرا من السكان والشباب على وجه الخصوص للنزوح باتجاه تركيا، وسط توقعات هجوم الوحدات الكردية وحلفائها على الشدادي في المستقبل القريب.

وأضاف أن اشتباكات بين التنظيم والوحدات دارت في قرى قبور فاضل والسكمان والسيباط جنوب بلدة تل براك في الريف الشمالي الشرقي لمدينة الحسكة.

وأشار إلى أن تنظيم الدولة اعتبر هجومه على مركز محافظة الحسكة نهاية يونيو/حزيران الماضي قد يشكل ضربة استباقية استهدف منها تأخير هجوم الوحدات الكردية وقوات النظام على بلدات الشدادي والهول والعريشة، وهي أهم معاقله جنوب المحافظة، مؤكدا في الوقت نفسه أن التنظيم ما زال يحشد بريف الحسكة الجنوبي، مما يشير إلى تحضيره لهجوم كبير على المدينة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة