المدعي العام البريطاني السابق يشهد بـ"سلمية الإخوان"   
الخميس 1/8/1435 هـ - الموافق 29/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:30 (مكة المكرمة)، 9:30 (غرينتش)

محمد أمين-لندن

قال المدعي العام السابق في بريطانيا اللورد كين ماكدونالد إنه على ثقة من أن جماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة المنبثق عنها لم يتورطوا في أي أعمال عنف وإنهم يقاومون الانقلاب العسكري في مصر بكل سلمية.

وأشار ماكدونالد الذي يترأس الفريق القانوني الذي يمثل حزب الحرية والعدالة في حديثه للجزيرة نت إلى أنه على ثقة من أن تقرير الحكومة البريطانية سوف يدعم هذا الرأي، وهو أن الإخوان يتخذون الإجراءات السلمية القانونية لمقاومة وإسقاط الانقلاب العسكري و"الأدلة التي قدمت حول "سلمية الإخوان هي أدلة قانونية، وحزب الحرية والعدالة يتعامل بالطرق القانونية ولا دليل على ممارسته العنف".

جاءت تلك التصريحات للجزيرة نت على هامش مؤتمر "الدوافع الحقيقية للتحقيق في ملف الإخوان"، الذي عقدته "مؤسسة قرطبة لحوار الحضارات" بالعاصمة البريطانية لندن أمس الأربعاء وشهد حضورا واسعا من شخصيات سياسية وإعلامية بريطانية، إضافة إلى شخصيات من مختلف الجنسيات.
 
وأوصى المشاركون في المؤتمر بالتعاطي مع اللجنة القائمة المكلفة بالتحقيق، والدفع لاستكتاب الشخصيات البارزة والمؤثرة للكتابة للجنة المكلفة، وتوضيح الإشكاليات المرافقة لطريقة تشكيل اللجنة والرسائل السلبية التي انعكست على المجتمع المسلم في بريطانيا بسبب هذا التحقيق.

 أندرو ماري:
التوجه بالتحقيق "في جماعة سلمية كبيرة يرسل رسالة سلبية ويزيد من ظاهرة الإسلاموفوبيا، وليس من مصلحة بريطانيا والغرب دفع جماعة الإخوان المسلمين كأكبر جماعة سياسية سلمية للعمل تحت الأرض لأن هذا سيدفع الجماعات الإرهابية المتشددة للواجهة 

رسائل سلبية
وقال أندرو ماري رئيس مجموعة "أوقفوا الحرب" الذي شارك في المؤتمر إن التوجه بالتحقيق "في جماعة سلمية كبيرة يرسل رسالة سلبية ويزيد من ظاهرة الإسلاموفوبيا، والمطلوب من رئيس الوزراء ديفيد كاميرون توضيح لماذا أقدم على هذه الخطوة؟ لأنه ليس من مصلحة بريطانيا والغرب دفع جماعة الإخوان المسلمين كأكبر جماعة سياسية سلمية للعمل تحت الأرض، لأن هذا سيدفع الجماعات الإرهابية المتشددة للواجهة بعد أن يصبح واضحا أن العمل السلمي الديمقراطي الذي يتبناه الإخوان لا يؤدي لنتيجة".

من جهته اعتبر بيتر أوبورن مسؤول القسم السياسي بصحيفة "الديلي تلغراف" أن قرار ديفيد كاميرون فتح هذا التحقيق "كان خاطئا، واستجابة لنصيحة غير موفقة، لأنه يمكن أن يفتح تحقيق بسبب الضغط السياسي فقط ومن دون أي أدلة، والدليل على وجود ضغط هو أن رئيس لجنة التحقيق هو السفير البريطاني في السعودية السير جون جينكينز.

أما رئيس "مؤسسة قرطبة لحوار الحضارات" أنس التكريتي فقال للجزيرة نت إن التحقيق "في جماعة موجودة منذ 40 عاما ساهمت في إخراج المجتمع المسلم من الانغلاق للمشاركة وإضفاء الأمن أمر يدفع للاستغراب والدهشة"، مضيفا أن تشجيع المجتمع المسلم للعمل في أروقة السياسة والحياة العامة "أسهم في التنفيس عن المسلمين وتوظيف طاقاتهم إيجابيا عبر المشاركة الفاعلة".

وذكر التكريتي أن الكثيرين يتفقون على أن ضغوطا هي التي دفعت رئيس الوزراء البريطاني لفتح هذا التحقيق مارسها رجال أعمال بريطانيون يخشون على مصالحهم التجارية، ولذا ركز المؤتمر على الإشكالية القانونية والأخلاقية في الأمر، والمجتمع البريطاني يرفض أن يسيس التعامل مع شريحة واسعة منه على حساب الحريات".
 
وقالت مها عزام العضو في "وثيقة بروكسل" والائتلاف العالمي للمصريين بالخارج إن هناك ارتباطا واضحا بين التحقيق وضغط بعض الحكومات العربية الخليجية على قرار الحكومة بفتحه، وأن بعض الدول "تشعر بالتهديد من أي حركة سياسية تطالب بالديمقراطية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة