العلماء يقتربون من تفسير كيفية توسع الكون   
الجمعة 1429/1/25 هـ - الموافق 1/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

نجح فريق دولي من علماء الفلك في وضع منهج لتفسير تسارع التوسع الكوني، ويعد هذا المنهج الذي نشرت مجلة "نايتشر" البريطانية تقريرا عنه الخميس إنجازا كبيرا لتفسير أهم ألغاز علم الفلك.

وقال منسق الدراسة لويدجي غوتزو من مرصد بريرا الفلكي في إيطاليا إن الفريق الدولي المؤلف من 51 عالما موزعين على 24 مؤسسة كشف أسلوبا للمراقبة يسمح بقياس مواقع وسرعات المجرات البعيدة و"يقدم مقاربة جديدة لسبر أغوار هذا اللغز".
 
أما المسؤول في المرصد الأوروبي في جبل بارنال في تشيلي أوليفيه لوفيفر الذي يشارك في الدراسة فشرح الأمر قائلا "انطلاقا من قياسات سرعة عينة كبيرة من المجرات، أعدنا تكوين بنية ثلاثية الأبعاد لكتلة مهمة من الكون النائي، وراقبنا توزيع المجرات بصورة ثلاثية الأبعاد، وسمح هذا المرصد الهائل بالقيام بعمليات المراقبة".
 
وأكد لوفيفر الذي يشغل أيضا منصب مدير مختبر مارسيليا للفيزياء الفلكية بجامعة بروفانس الفرنسية، أن تلك الخارطة التي تحدد أطياف تحركات مليارات المجرات أبرزت وجود انحرافات يسمح قياسها في مراحل مختلفة من تاريخ الكون بتحليل طبيعة الطاقة الداكنة.
 
وأكد غوتزو "أثبتنا أن توسيع قياساتنا على كتل أكبر عشر مرات من تلك التي خضعت للدراسة حتى الآن، يقدم تقنية يفترض أن تكشف لنا ما إذا كان التسارع الكوني نتيجة لطاقة داكنة خارجية المصدر أو يتطلب تعديل قوانين الجاذبية".
 
وقال المركز الوطني الفرنسي للبحوث العلمية في بيان له "بهذه الطريقة الجديدة، توصل العلماء إلى النسبة نفسها التي وردت في الدراسات السابقة وتشير إلى أن الطاقة الداكنة تشكل 70% من الكون".
 
وكان الفلكيون قد اكتشفوا قبل حوالي عشر سنوات أن الكون يتوسع اليوم بوتيرة أسرع مما كان عليه قبل مليارات السنوات.
 
وطرحت نظريتان أساسيتان لتفسير الظاهرة، الأولى ترجح وجود طاقة داكنة غامضة أقوى من الجاذبية التي تؤول إلى لجم التوسع الذي بدأ وقت الانفجار الكوني، والثانية تذهب إلى وجود خطأ في نظرية أينشتاين حول الجاذبية التي ينبغي بالتالي تصحيحها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة