آشتون التقت مرسي لساعتين   
الثلاثاء 23/9/1434 هـ - الموافق 30/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 9:31 (مكة المكرمة)، 6:31 (غرينتش)
آشتون طالبت المسؤولين المصريين بالتراجع عن المواجهة المتصاعدة مع جماعة الإخوان المسلمين (الفرنسية)

قالت متحدثة باسم مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون إنها التقت بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي مساء الاثنين وأجرت محادثات معه لمدة ساعتين. ولم تذكر المتحدثة مايا كوسيانسيتش على حسابها على تويتر أين جرت المحادثات.

جاء ذلك بعد أن أفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مسؤول مصري رفيع المستوى بأن آشتون توجهت للقاء الرئيس المعزول، بعد ساعات من مطالبتها المسؤولين المصريين بالتراجع عن المواجهة المتصاعدة مع جماعة الإخوان المسلمين.

وقال المسؤول الذي فضل عدم كشف هويته إن "آشتون في طريقها لرؤية مرسي في مكان احتجازه ولم تعد بعد".

وقالت مصادر أخرى إن آشتون استقلت مروحية عسكرية في طريقها لرؤية مرسي، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

ولا يعرف مكان احتجاز مرسي الذي لم يظهر علنا منذ عزله يوم 3 يوليو/تموز الماضي إثر احتجاجات شعبية واسعة. ولم يلتق مرسي بأي وفود منذ عزله، كما لم يجر أي اتصالات بأسرته.

والجمعة الماضية، أمر قاضي التحقيق بحبس مرسي 15 يوما احتياطيا بتهمة "التخابر مع حماس" و"اقتحام السجون".

آشتون التقت وفدا يمثل التحالف الوطني
لدعم الشرعية ورفض الانقلاب
(الفرنسية)

لقاءات آشتون
وكانت آشتون قد التقت ظهر أمس -بناء على طلبها- بوفد يمثل التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب. وضم الوفد رئيس الوزراء السابق هشام قنديل، والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين محمد علي بشر وآخرين.

وقال المتحدث باسم الجماعة جهاد الحداد قبل الاجتماع مع آشتون إن "المسألة بسيطة للغاية، لن نغادر مكاننا، سنزيد الاحتجاج والاعتصامات، وينبغي أن يرشد شخص ما هذه القيادة إلى طريق العقل".

كما اجتمعت أمس مع وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية نبيل فهمي، بعد لقائها بالرئيس المؤقت عدلي منصور ونائبه محمد البرادعي. كما قررت تمديد زيارتها يوما لعقد مزيد من اللقاءات التي وصفتها بالشديدة الأهمية.

وطالبت آشتون المسؤولين المصريين بالتراجع عن المواجهة المتصاعدة مع جماعة الإخوان المسلمين بعد يومين من مقتل أكثر من ثمانين شخصا من أنصارهم بالرصاص في القاهرة.

وحثت في بيان أصدرته على الإسراع في عملية انتقالية شاملة تشمل نظاما دستوريا وانتخابات حرة ونزيهة وحكومة مدنية.

وقال البرادعي في تصريحات نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إنه أبلغ آشتون بأن القيادة الجديدة في البلاد تبذل كل ما بوسعها "للتوصل إلى مخرج سلمي من الأزمة الراهنة يحفظ دماء جميع المصريين".

من جهته قال بيان أصدره الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية إن لقاء السيسي مع آشتون والذي حضره رئيس أركان الجيش الفريق صدقي صبحي، تناول تبادل وجهات النظر حول المستجدات في المشهد السياسي وعملية التحول الديمقراطي، ودور الاتحاد الأوروبي خلال المرحلة الحالية والرؤية المستقبلية لدعم الاستقرار في المنطقة.

إدانات
من ناحية أخرى، أدان البيت الأبيض الاثنين القمع الذي تعرض له متظاهرون مؤيدون للرئيس المعزول محمد مرسي يوم السبت الماضي.

وقال المتحدث باسمه جوش إيرنست إن "الولايات المتحدة تدين بقوة إراقة الدماء وأعمال العنف" التي جرت خصوصا في القاهرة والإسكندرية، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية "ملزمة أخلاقيا وقانونيا" باحترام حقوق المتظاهرين.

بان كي مون قال إن كل قتيل يسقط يجعل
من الصعب إخراج البلاد من الأزمة
(الأوروبية)

من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن كل قتيل يسقط في مظاهرات مصر يجعل من الصعب إخراج البلاد من الأزمة.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة مورانا سونغ إن بان جدد في اتصاله الهاتفي مع محمد البرادعي نائب الرئيس المصري المؤقت دعوته الجيش المصري إلى الإفراج عن مرسي أو إجراء تحقيق ومحاكمة شفافة له.

وأضافت المتحدثة أن بان دعا السلطات المؤقتة إلى تحمل المسؤولية الكاملة "للتعامل السلمي مع المظاهرات وضمان حماية جميع المصريين بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية".

وفي الشأن ذاته، أجرى بان اتصالات مع وزيري خارجية تركيا وقطر والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي للإعراب عن "قلقه البالغ" بشأن تصاعد الاضطرابات في مصر.

الخارجية الروسية دعت الاثنين كافة القوى السياسية في مصر إلى التخلي عن الأساليب التصعيدية

مواقف دولية
وكان العربي قد التقى الاثنين في قصر الاتحادية بالقاهرة الرئيس المؤقت عدلي منصور والبرادعي.

وأكد مصدر في الجامعة العربية أن اللقاء هدف إلى تقديم التهنئة للحكومة المؤقتة وبحث آخر التطورات المتسارعة للأوضاع في مصر منذ 30 يونيو/حزيران الماضي.

وعلى صعيد متصل دعت وزارة الخارجية الروسية الاثنين كافة القوى السياسية في مصر إلى التخلي عن الأساليب التصعيدية.

وقالت ماريا زاخاروفا نائبة الناطق الرسمي باسم الوزارة "نعوّل على أن السلطات المصرية ستنطلق في إجراءاتها من أولوية ضمان احترام حقوق وحريات المواطنين والحفاظ على الأمن العام والنظام والقانون".

وفي السياق الدولي أيضا، تصاعد قلق الأوساط السياسية في ألمانيا إزاء تطور الأوضاع في مصر، وقال رئيس الكتلة البرلمانية عن حزب الخضر في البرلمان الأوروبي دانيال كوهين "ما كنت أتصور أن الجيش المصري بهذا الحمق ليهاجم متظاهرين ويستثير نزاعا جديدا.. حجم التصعيد مفزع".

وطالب كوهين بتصرف مشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إزاء تطور الأوضاع في مصر، وقال "يتعين علينا سويا التأثير على الجيش حتى يتوقف عن ملاحقة أنصار مرسي".

ومن جانبه أعرب خبير الشؤون الخارجية في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني المعارض رولف موتسنيش عن صدمته إزاء اندلاع العنف مجددا في المنطقة عقب عامين من الربيع العربي، محذرا من عواقب ما يحدث في مصر على المنطقة بأكملها إذا لم تتم تسوية الأزمة.

عباس بالقاهرة
وتأتي كل هذه التطورات في الوقت الذي وصل فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس بعد ظهر الاثنين إلى القاهرة في زيارة قصيرة يجري خلالها مباحثات مع الرئيس المؤقت عدلي منصور "تتعلق خصوصا بالمصالحة الفلسطينية".

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة "إننا لا نتدخل في الشأن المصري الداخلي، وإنما يلتقي الرئيس عباس القيادات المصرية للحديث عن ثلاثة ملفات هي: عملية السلام، وأحوال شعبنا في قطاع غزة، وحركة المعابر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة