أردوغان يدعو لمواصلة التظاهر ويلدرم يحذر من استمرار الخطر   
الجمعة 1437/10/18 هـ - الموافق 22/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 19:04 (مكة المكرمة)، 16:04 (غرينتش)
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مواصلة المسيرات والمظاهرات الداعمة للديمقراطية، فيما أكد رئيس الوزراء بن علي يلدرم أن مخاطر الانقلابيين في البلاد لم تنحسر بعد.
 
وألقى أردوغان كلمة عقب أدائه صلاة الجمعة في مسجد ملت بأنقرة الذي تعرض للقصف من قبل الانقلابيين أشاد فيها بدور الشعب التركي في مواجهة المحاولة الانقلابية التي شهدتها البلاد مساء يوم الجمعة الماضي.
 
وقال "حلقوا (الانقلابيين) بالطائرات والمروحيات ضدكم (الشعب)، ووجهوا الدبابات تجاهكم، إلا أن قوتكم أوقفت كل هذه الإمكانيات التكنولوجية".

ودعا الرئيس التركي المواطنين إلى مواصلة المسيرات والمظاهرات الداعمة للديمقراطية في الميادين والشوارع في كل الولايات التركية، وأضاف "نأمل أن تستمر مسيراتكم حتى نعلن لكم عن انتهائها".

ويزور أردوغان في وقت لاحق اليوم الجمعة مقر البرلمان في أنقرة، وسيلقي خطابا هناك بعد تفقد الأقسام التي تعرضت للقصف في المبنى خلال المحاولة الانقلابية.

من جانبه، قال رئيس الوزراء بن علي يلدرم إن خطر الانقلابيين لا يزال قائما "حيث يمكن أن يتحرك هؤلاء المجانين الذين يشعرون بالهزيمة بدافع الانتقام حتى لو كانوا ضعفاء".

يلدرم: سيادة القانون لا الرغبة في الانتقام هي التي تحكم تعامل المؤسسات التركية مع تداعيات الانقلاب (الأوروبية)

وبعد أسبوع من محاولة الانقلاب التي قامت بها مجموعة داخل الجيش وقتل فيها نحو 246 شخصا حث يلدريم الأتراك على الهدوء، وقال إن "الحياة عادت لطبيعتها لكن لا مجال للاسترخاء".

ودعا كل من أيد الانقلابيين "للعودة إلى رشده والنظر إلى جرائمهم"، وأكد أن "سيادة القانون لا الرغبة في الانتقام هي التي تحكم تعامل المؤسسات التركية مع تداعيات الانقلاب".

في غضون ذلك، أعلن وزير الداخلية التركي أفكان آلا اليوم الجمعة أنه سيتم إلحاق جهاز الدرك بوزارة الداخلية بشكل تام، وذلك بعد أسبوع من الانقلاب الفاشل الذي تعرضت لها تركيا. ويتبع جهاز الدرك الجيش التركي.

من جانبه، قال وزير العدل التركي بكير بوزداج إن مسألة إعادة العمل بعقوبة الإعدام بعد محاولة الانقلاب الفاشلة يجب حسمها من منظور قانوني لا على أساس ما يريده الاتحاد الأوروبي.

وألغت تركيا عقوبة الإعدام عام 2014 في إطار مسعاها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وثار نقاش مؤخرا بشأن إعادة العمل بهذه العقوبة عند محاكمة المتورطين في محاولة الانقلاب، وتؤكد السلطات أن البرلمان سيحسم هذه القضية التي جلبت لتركيا انتقادات من عدة دول أوروبية.

وتتهم السلطات التركية جماعة الخدمة التابعة للداعية المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن بالوقوف وراء المحاولة الانقلابية الفاشلة، وشنت في الأيام الماضية حملة اعتقالات وعزل عن العمل شملت الآلاف لارتباطهم بالجماعة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة