مخاوف الحرب الأهلية باليمن   
الثلاثاء 1432/4/3 هـ - الموافق 8/3/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:27 (مكة المكرمة)، 10:27 (غرينتش)

المعارضة اليمنية حذرت من اندلاع حرب أهلية في حال إصرار النظام على البقاء (الأوروبية)

إبراهيم القديمي-صنعاء

تسود اليمن في الوقت الراهن حالة من الهلع بين الناس الذين يتوقعون اندلاع حرب أهلية في أي لحظة في بلد متخم بتاريخ طويل من الحروب القبلية والنزاعات الداخلية.

وجاء رفض الرئيس علي عبد الله صالح أمس لمقترح المعارضة الداعي إلى تسليم تدريجي للسلطة بنهاية العام الجاري ليرفع حالة الاحتقان ويزيد نسبة توقعات حدوث هذه الحرب.

واعتبر المواطن عبد الله عبد المجيد اندلاع حرب أهلية باليمن أمرا غير مستبعد، مستدلا برفع حالة الجاهزية لدى القبائل التي أقدمت -منذ تفجر الأوضاع– على شراء الأسلحة والذخيرة بكميات مخيفة.

وقال للجزيرة نت إن القبائل اليمنية تعتنق ثقافة "الفيد والغنيمة، وهي منتظرة ساعة الصفر لاقتحام العاصمة صنعاء ونهب متاجرها ومساكنها، كما حدث في عهد بيت حميد الدين حينما انتهكت فيها الحرمات".

تحذيرات
أوساط في المعارضة اليمنية حذرت من اندلاع حرب أهلية في حال إصرار النظام على البقاء وعدم استجابة صالح لرغبات الجماهير المطالبة برحيله.

فالقيادي في الحزب الاشتراكي المعارض عبد الباري طاهر تنبأ باندلاع حرب أهلية، لافتا إلى أنه أمر وارد الحدوث. 

وقال طاهر للجزيرة نت "من الواضح أن اليمن مقبلة على تصعيد خطير ووضع غير طبيعي نتيجة تشدد الرئيس في رفض المبادرات المقدمة إليه من المعارضة والعلماء على حد سواء".
تحدثت تقارير صحفية أن الرئيس صالح أغدق على مؤيديه من زعماء القبائل بالمال والسلاح ليدفع بمزيد من التوتر والاتجاه نحو اندلاع حرب محتملة وهو ما دفع واشنطن لتؤكد على رعاياها بمغادرة اليمن فورا

ويعتقد أن القبائل اليمنية ستقدم على استخدام القوة إذا وصلت الأمور إلى طريق مسدود.

من جهته توقع  مدير تحرير أسبوعية الوحدوي أحمد ناصر أن تسعى السلطة إلى "إشعال الحرب في حال شعرت بزوالها".

وأكد للجزيرة نت أن السلطة كثيرا ما اعتمدت في حروبها على القبائل اليمنية التي تمتلك الأسلحة الثقيلة في مقدمتها المدافع ومضادات الطائرات وقاذفات "آر بي جي" والمعدلات وقدرتهم على استخدامها.

وكان المسرح السياسي اليمني قد شهد انقساما بين القبائل اليمنية المعارضة للرئيس صالح والمؤيدة  لبقائه.

ففي الوقت الذي أعلن فيه زعماء قبليون من عمران وبني صريم وحجة وذمار والحدا وثلا وقوفهم إلى جانب الرئيس ومبادرته الداعية للحوار جاء إعلان أبناء الشيخ عبدالله الأحمر ومعهم قبائل حاشد وبكيل ومأرب والجوف وصعدة والحوثيين تأييدهم المطلق للثوار.

وتحدثت تقارير صحفية عن أن الرئيس صالح أغدق على مؤيديه من زعماء القبائل بالمال والسلاح، ليدفع بمزيد من التوتر والاتجاه نحو اندلاع حرب محتملة، وهو ما دفع واشنطن للتأكيد على رعاياها بمغادرة اليمن فورا. 

اتحاد القبائل
لكن القيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي نايف القانص يرى أنه في حال وصول الأمور إلى طريق مسدود ستتحد القبائل اليمنية الكبيرة ضد النظام -إذا اختار الحاكم النموذج الليبي- وتسقطه لا محالة.

في المقابل استبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء محمد الظاهري اندلاع حروب أهلية تؤدي إلى انقسام اجتماعي وسياسي حاد يؤدي إلى صراعات ممتدة.

بيد أنه أشار في حديث للجزيرة نت إلى أن الرئيس اليمني إذا لم يستجب لمطالب التغيير بأقل كلفة فإن الخسائر البشرية ستكون أعلى مما كانت في مصر وتونس، داعيا النظام إلى تحكيم العقل. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة