المسؤولون الأميركيون يتناوبون الأدوار في حرب الإرهاب   
السبت 1422/12/25 هـ - الموافق 9/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وزير الخزانة الأميركي بول أونيل مجتمعا مع الملك فهد في جدة
عزف وزير الخزانة الأميركي بول أونيل خلال زيارته الأخيرة للشرق الأوسط على وتر ما سماه الأخطار التي يسببها تدفق التمويل للجماعات الإسلامية داعيا الإمارات العربية المتحدة والسعودية والبحرين والكويت إلى حجب الموارد عن هذه الجماعات.

واعتبر أونيل في محاولته لتبديد شكوك في المنطقة باستهداف بلاده الجمعيات الخيرية الإسلامية أن هذا الخطر يهدد جميع دول العالم دون استثناء وأن الحرب الأميركية عليه لصالح العالم بأسره.

ويقود أونيل محور تجميد موارد الجماعات الإسلامية في إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش في حين يعقبه نائب الرئيس ديك تشيني في جولة مماثلة الهدف منها تحريك الجانب السياسي لهذا الملف الذي شغل الولايات المتحدة منذ الهجمات على نيويورك وواشنطن قبل ستة أشهر.

وأسمعت بعض دول المنطقة وزير الخزانة الأميركية انتقادات ضمنية لحملة تجميد الأرصدة التي قامت بها واشنطن ضد الأفراد والجمعيات الإسلامية مما أدى لخسائر ضخمة لمؤسسات في المنطقة نتيجة هذه السياسة التي اعتبروها غير عادلة. لكن الوزير الأميركي نفى أن يكون هناك تجميد عشوائي للأرصدة وقال إن كل تلك العمليات تمت بناء على أدلة قطعية.

وقد عاد أونيل إلى واشنطن أمس بعد خمسة أيام من المحادثات في الشرق الأوسط بينما سيمضي تشيني الذي يغادر العاصمة الأميركية غدا عشرة أيام يزور خلالها جميع الدول التي زارها وزير الخزانة مضافا إليها سبع دول أخرى في المنطقة.

واعتبر أونيل أن زيارته حققت نتائج إيجابية خاصة في ما يتعلق بتنظيم عمل الجمعيات الخيرية الإسلامية في الخليج التي تشتبه واشنطن بأنها تزود من سماهم الوزير الأميركي "الأشرار" بالمال. ودافع الجولات المتكررة للمسؤولين الأميركيين للشرق الأوسط هو أن أغلب المشتبه بتنفيذهم الهجمات على الولايات المتحدة من دول هذه المنطقة خاصة المملكة العربية السعودية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة