دي ميستورا: وثيقة المبادئ أساس تقدم المفاوضات   
الجمعة 1437/6/16 هـ - الموافق 25/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 0:09 (مكة المكرمة)، 21:09 (غرينتش)

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستفان دي ميستورا إن وثيقة مبادئ الحل السياسي التي عرضها على وفدي المعارضة والنظام في جنيف ستكون أرضية مشتركة لتقدم المفاوضات باتجاه بحث الانتقال السياسي, في حين رحبت المعارضة بالوثيقة وأكدت تمسكها بتشكيل هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات.

وأضاف دي ميستورا في مؤتمر صحفي مساء الخميس في ختام جولة مفاوضات غير مباشرة بدأت قبل عشرة أيام، أن وفدي المعارضة والنظام لم يرفضا الوثيقة.

وأضاف أن الهدف الآن هو حماية وقف الأعمال العدائية في الأراضي السورية، مشيرا إلى أن الهدنة القائمة منذ 27 فبراير/شباط الماضي حقنت دماء آلاف السوريين. وأعرب عن أمله في عقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي قبل الجولة القادمة.

وأشار دي مستورا إلى أن الجولة القادمة ستكون رسميا يوم 9 أبريل/نيسان المقبل, لكنه قال إن البعض سيأتي يوم 13 أو 14 منه. وكان يشير إلى تصريحات سابقة لوفد النظام السوري برئاسة بشار الجعفري بأنه لن يشارك في المفاوضات إذا تزامنت مع الانتخابات البرلمانية التي يعتزم النظام السوري إجراءها يوم 13 من الشهر القادم.

وكان المبعوث الأممي التقى صباح الخميس وفد النظام برئاسة الجعفري, واجتمع لاحقا بوفد المعارضة, وسلم قبل ذلك الطرفين وثيقة مبادئ الحل. 

وأفاد مراسل الجزيرة رائد فقيه بأن دي مستورا يريد أن يكرس البنود الـ12 التي وردت في وثيقة المبادئ كأرضية للجولة القادمة للمفاوضات. يذكر أن دي ميستورا أعلن سابقا أن ثلاث جولات من المفاوضات ستعقد في جنيف سعيا للاتفاق على حل سياسي للأزمة السورية.

وثيقة المبادئ
وكانت الجزيرة قد حصلت الخميس على مسودة الوثيقة, وتتعلق بإعلان المبادئ الأساسية للحل السياسي في سوريا. وقد أظهرت تبني الأطراف 12 بندا من المبادئ باعتبارها الأساس الذي تقوم عليه سوريا, وأن تنفيذ القرار 2254 الدولي أساس لانتقال سياسي, بالإضافة إلى وضع جدول زمني يشمل وضع دستور جديد, وإجراء انتخابات حرة تحت إشراف الأمم المتحدة.

وأظهرت الوثيقة اتفاق الأطراف على رفض الإرهاب، وعدم التسامح بشأن الأعمال الانتقامية، وأن سوريا دولة غير طائفية تقوم على المواطنة والتعددية.

وأكدت الوثيقة أن الأطراف تتبنى مبدأ احترام سيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها, وأن الشعب السوري وحده يقرر مستقبل بلاده بالوسائل الديمقراطية. كما ورد فيها أن السوريين ملتزمون بإعادة بناء جيش وطني موحد ونزع السلاح, وتمكين جميع اللاجئين والنازحين من العودة إلى ديارهم.

صبرا اتهم النظام السوري بأنه غير جاد في المفاوضات الرامية إلى إيجاد حل سياسي للأزمة (الجزيرة)

المعارضة ترحب
وفي مؤتمر صحفي بجنيف قبيل اختتام جولة المفاوضات المباشرة التي بدأت قبل عشرة أيام, استبعد جورج صبرا نائب رئيس وفد الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية التوصل إلى حل سياسي دون ضغط روسي على النظام السوري، واتهم وفد النظام بالمراوغة وعدم الجدية.

وجاءت تصريحات صبرا ساعاتٍ قبيل اختتام أولى ثلاث جولات من المفاوضات أعلن عنها موفد الأمم المتحدة إلى سوريا.

من جهته قال عضو وفد الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط للجزيرة إن اللقاءات التي عقدت في هذه الجولة كانت إيجابية. واتهم المسلط وفد النظام السوري بالمماطلة وبأنه لم يقدم شيئا، وقال إن وفد المعارضة وضع ملاحظات على الورقة التي عرضها المبعوث الدولي.

أما عضوة وفد المعارضة السورية بسمة قضماني فوصفت بدورها جولة المفاوضات المنتهية بأنها بناءة، لكنها أكدت أن المفاوضات لن تفضي إلى نتيجة دون ضغوط على النظام السوري.

وقالت بسمة إن على روسيا أن تغتنم هذه الفرصة وتمارس نفوذها على النظام السوري, وأضافت أن المعارضة تتطلع إلى أن تناقش الجولة القادمة في جنيف الانتقال السياسي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة