تزايد حدة التوتر جنوبي الصومال   
الأحد 1422/3/11 هـ - الموافق 3/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبدي قاسم صلاد
تزايدت حدة التوتر جنوبي الصومال في وقت بدأت فيه الحكومة الانتقالية برئاسة عبدي قاسم صلاد حسن وجيش الرهانوين للمقاومة المعارض للحكومة الانتقالية بنشر قواتهما في الإقليم مما ينذر بوقوع مواجهات بين الجانبين.

وقالت مصادر إن الحكومة الانتقالية وجيش الرهانوين يعدان العدة لمعركة بينهما في منطقة شابيل السفلى، مما أجبر العديد من الأسر على الفرار من المنطقة.

وصرح نائب وزير الدفاع الصومالي محمد هيد أن الجيش الحكومي نشر قواته في المنطقة "لصد أعداء الصومال" من القيام بأي اعتداءات على المواقع الاستراتيجية الهامة. وأكد أن الجيش الحكومي سيعمل على حماية مواطني المنطقة من أي اعتداءات محتملة تشنها قوات من "داخل وخارج الصومال" في إشارة منه إلى إثيوبيا التي تعارض حكومة صلاد وتعترف بجمهورية أرض الصومال المعلنة من جانب واحد.

وتنفي الحكومة الإثيوبية اتهامات مقديشو لها بدعم المعارضة وسعيها لإضعاف الحكومة المركزية وتسليح الميليشيات المناوئة لها.

وتتمركز قوات جيش الرهانوين في مدينة وانالاوين في حين تتمركز القوات الحكومية قرب مطار باليدوغلي الواقع على بعد تسعين كلم جنوبي مقديشو، ويعتبر هذا المطار الآن المطار الرئيسي لاستقبال الإمدادات بعد إغلاق مطار مقديشو الدولي عام 1995 بسبب الحرب الأهلية.

ويسيطر جيش الرهانوين على إقليمي باي وباكول، ويقول إنه انتشر في شابيل السفلى لحماية المواطنين هناك من تحرشات أنصار الحكومة، واتهم محمد علي قالينلي المسؤول في جيش الرهانوين بعض البلدان العربية وعلى رأسها جيبوتي بإرسال إمدادات من الأسلحة إلى حكومة مقديشو الانتقالية لمساعدتها في حربها ضد المعارضة. ونفى قالينلي أن يكون لإثيوبيا أي دور في عمليات الانتشار الأخيرة.

وعانت الصومال من عدم وجود حكومة مركزية منذ الإطاحة بحكومة الرئيس محمد سياد بري عام 1991، وتعتبر الحكومة الانتقالية في مقديشو أول حكومة مركزية منذ ذلك الحين تنال الاعتراف من قبل المجتمع الدولي، غير أن معارضة بعض الفصائل للحكومة الانتقالية جعلت من الصعب عليها فرض سيطرتها على كل الأراضي الصومالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة