تركيا تقلل من شأن رفض نجاد زيارة ضريح أتاتورك   
الأربعاء 1429/8/4 هـ - الموافق 6/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:14 (مكة المكرمة)، 11:14 (غرينتش)

 نجاد (يمين) وأردوغان

قالت صحيفة غارديان البريطانية اليوم إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سيزور الأسبوع القادم مدينة إسطنبول التركية –عاصمة الدولة العثمانية سابقا– بدعوة من حزب العدالة والتنمية الحاكم.

وتضيف أن الحزب الحاكم في تركيا أقدم على دعوة نجاد لزيارة إسطنبول بدلا من العاصمة أنقرة تجنبا لحدوث مشكلة، بعد أن أبدى الرئيس الإيراني رفضه زيارة ضريح مصطفى كمال أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة, كما يقتضي البروتوكول.

وترى الصحيفة أن أتاتورك ونجاد "الورع" على طرفي نقيض في كل شيء, كما أن الأول كان حليفا وقدوة لرضا شاه والد شاه إيران الأخير محمد رضا بهلوي الذي أطاحت به الثورة الإسلامية عام 1979.

وقد حاول المسؤولون الأتراك تفسير الإجراءات الاستثنائية تلك بأن وصفوا زيارة أحمدي نجاد الأسبوع المقبل على أنها "رحلة عمل"، حيث من المقرر أن يلتقي فيها رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان والرئيس عبد الله غل لإجراء مباحثات من المرجح أن يهيمن عليها البرنامج النووي الإيراني, وهي قضية ذكرت الصحيفة أن تركيا سعت لكي تلعب فيها دور الوسيط بين طهران والغرب.

على أن الصحف التركية ذات الانتماءات العلمانية أغفلت موضوع المباحثات الرئيس وآثرت التركيز بدلا من ذلك على ما ينطوي عليه رفض نجاد زيارة الضريح من ازدراء بأتاتورك، ما حدا بوزير الخارجية على باباجان إلى اتهامها بتعريض فرص نجاح الزيارة للخطر.

ونقلت غارديان عن باباجان قوله في ذلك "إيران دولة مهمة للغاية وهي مدرجة في أجندة العالم بأسره", واعتبر أن مثل هذا الجدل المتعلق بتفاصيل الزيارة "لا علاقة له بسياق عملية بهذه الدرجة من الأهمية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة