أسر جزائرية تطالب الأمم المتحدة بفتح ملف المفقودين   
الاثنين 1428/7/9 هـ - الموافق 23/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 20:39 (مكة المكرمة)، 17:39 (غرينتش)

عائلات المفقودين باتت تطالب السلطات بتسليمها جثث أبنائها (الفرنسية-أرشيف)
طالبت عائلات جزائرية الأمم المتحدة بإعادة فتح ملف المفقودين الجزائريين، وذلك في اجتماع لجنة حقوق الإنسان التي تبدأ أعمالها اليوم في جنيف بسويسرا.

و"المفقودون" في الجزائر هم أشخاص يشتبه بتعاطفهم مع الجماعات الإسلامية واعتقلتهم السلطات الجزائرية في الفترة بين 1992 و1998 وما زال مصيرهم مجهولا.

وكانت أسر هؤلاء المفقودين اغتنمت فرصة اجتماع لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة للمطالبة بعدم إغلاق ملف أبنائها وإجراء تحقيقات حول الموضوع واستعادة جثثهم.

وحسب ميثاق السلم والمصالحة الوطنية المصادق عليه عام 2005 أقفل ملف المفقودين بموجب فقرة تؤكد أن "الشعب الجزائري، وهو صاحب السيادة، يرفض أي إشارة تهدف إلى تحميل الدولة مسؤولية ظاهرة اختفاء متعمد".

وأوضحت ناصرة دوتور من جمعية عائلات المفقودين في الجزائر أن النظام الجزائري يقول إنهم قتلوا جميعا ويجب طي الصفحة، لكن لن نتمكن من إعادة إعمار البلد بطي تلك الصفحة المشحونة بالآلام والدم.

وذكرت دوتور التي ما تزال تنتظر خبرا عن ابنها أمين المختفي منذ 1997 أن عائلات المفقودين كانت تطلب في البداية إعادة أبنائها أحياء لكن بعد مرور كل تلك السنوات باتت تطلب أن يقولوا لهم الحقيقة ويسلموهم جثثهم.

وفي العام 2005 اعترفت الجزائر بأن مسؤولية اختفاء 6146 شخصا تقع على عاتق من أسمتهم "أعوان الدولة"، واقترحت شهادة وفاة وتعويضا.

وأشارت إلى أن "ممثلين عن السلطات جاؤوا مرتين إلى منزل والدتها لإقناعها بالتعويض، وهو ما استنكرته جمعية عائلات المفقودين في الجزائر والاتحاد الدولي لرابطات حقوق الإنسان، معتبرة أن تلك السياسة "تكرس الهرب من العقاب وتدعو إلى النسيان".

كما تنتقد منظمات غير حكومية لجوء النظام الجزائري للضغط على الناس لإرغامهم على قبول التعويضات، وترى أن "تشكيل لجنة حقيقة وسلام ومصالحة ستمكن الضحايا من ممارسة حقهم في الحقيقة وتعزيز السلام".

ومن المقرر أن تعلن لجنة حقوق الإنسان استنتاجاتها في  دورتها المقبلة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة