تفجير أنبوب نفط وهجوم جديد على الأميركيين بالعراق   
الخميس 1424/4/27 هـ - الموافق 26/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ضابط عراقي يفحص السيارة التي تعرضت للهجوم في العامرية (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن انفجارا ضخما وقع اليوم في أحد أنابيب النفط الخام في مدينة الإسحاقي بمحافظة صلاح الدين، وأدى إلى اندلاع نيران كثيفة لا تزال مشتعلة في الأنبوب. ويحاول فريق فني عراقي السيطرة على الحريق ووقف تدفق النفط.

وقال المدير العام لشركة نفط الشمال عادل القزاز إن الانفجار وقع في خط أنابيب بالقرب من نهر دجلة يحمل النفط الخام إلى مصفاة بيجي على بعد 260 كلم شمالي بغداد.

وكانت أنابيب النفط والغاز شمال وغرب بغداد هدفا لهجمات المقاومة العراقية في الآونة الأخيرة. ويوم أمس وقع انفجار قوي في أنبوب للنفط في منطقة بروانة بالقرب من محطة K3 على بعد 250 كلم شمال غربي بغداد.

وأعلن المسؤول العراقي المكلف بشؤون وزارة النفط ثامر غضبان اليوم أن الهجمات الأخيرة التي استهدفت أنابيب النفط لن تؤثر على استئناف الصادرات النفطية العراقية, إلا أنه أقر بأنها تؤثر على الإنتاج.

من ناحية أخرى قال غضبان في مؤتمر صحفي إن بغداد رفعت إنتاجها النفطي لأكثر من 500 ألف برميل يوميا من حقولها الشمالية وإن إنتاج الحقول الجنوبية زاد حوالي 100 ألف برميل يوميا ليصل إلى 400 ألف. وكانت طاقة إنتاج النفط العراقية قبل الحرب تبلغ نحو ثلاثة ملايين برميل في اليوم.

استمرار الهجمات
من ناحية أخرى نقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان أن جنديين أميركيين قتلا في هجوم مسلح استهدف عربة كانت تقلهما على الطريق المؤدي إلى المطار في ضاحية العامرية بالعاصمة بغداد.

وأفاد الشهود أن آليتين عسكريتين أميركيتين تعرضتا لهجوم مباغت. وذكروا أنهم شاهدوا دماء متناثرة داخل العربة، وأن أضرارا قد لحقت بسيارة مدنية عراقية.

وصرح ضابط أميركي بأن عراقيا قتل وأصيب آخر بجروح في الهجوم. وأكد متحدث أميركي وقوع الهجوم، بيد أنه لم يؤكد وقوع قتلى في صفوف الجنود مشيرا إلى أن القوات الأميركية ما زالت تحقق في الحادث ونتائجه.

وجاء الهجوم وهو الأحدث على القوات الأميركية في العراق بعد ساعات من إعلان مجموعة عراقية أطلقت على نفسها اسم "مجاهدو الطائفة المنصورة" مسؤوليتها عن عدة عمليات عسكرية ضد القوات الأميركية في مختلف المناطق العراقية، وتوعدت بالمزيد.

وفي تطور آخر فتح جنود أميركيون النار على عراقيين كانوا يشيعون جنازة ويطلقون الرصاص في الهواء في ضاحية العامرية مما أدى إلى إصابة ثلاثة عراقيين بجروح.

وقال علي حسين شقيق أحد المصابين إنه حاول أن يشرح للجنود الأميركيين أن إطلاق الرصاص في الهواء أثناء تشييع الجنازات من التقاليد لدى بعض القبائل العراقية "لكن الأميركيين لم يأبهوا لذلك وأطلقوا النار" وقام المشيعين بأنفسهم بنقل الجرحى إلى مستشفى اليرموك "بعد أن رفض الأميركيون القيام بالمهمة".

تطورات حادث المجر

وفي سياق آخر أفاد مراسل الجزيرة في منطقة العمارة العراقية أن لجنة تفاوض محلية سلمت للقيادة البريطانية بقايا آليات عسكرية وممتلكات الجنود البريطانيين الستة الذين لقوا مصرعهم أمس في المجر الكبير بالقرب من العمارة.

وبخصوص تسليم المتهمين العراقيين بقتل الجنود قالت القيادة البريطانية إنها ستتولى الأمر بنفسها دون إعطاء إيضاحات وذلك بعد أن امتنع الأهالي القيام بهذه المهمة. وبخصوص اتفاق تسليم الأسلحة لم يتم حتى الآن وضع آليات محددة يقوم بموجبها أهالي المنطقة بتسليم أسلحتهم إلى القوات البريطانية .

من ناحية ثانية أصر أهالي المجر أثناء تلقيهم العزاء في قتلاهم الذين قضوا نتيجة تعرضهم لنيران القوات البريطانية على المقاومة إذا ما حاول الجنود البريطانيون دخول بلدتهم .

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة