انتخابات الرئاسة التركية تبدأ اليوم وفوز متوقع لغل   
الجمعة 1428/4/10 هـ - الموافق 27/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:58 (مكة المكرمة)، 10:58 (غرينتش)

عبد الله غل (يسار) حظي بترشيح رئيس الحزب رجب طيب أردوغان (الفرنسية)

تبدأ اليوم في البرلمان التركي الدورة الأولى لانتخاب الرئيس الحادي عشر للبلاد وسط توقعات قوية بفوز مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم عبد الله غل بهذا المنصب.

وتأتي هذه الانتخابات التي ينص القانون التركي على إجرائها في البرلمان فقط وسط تخوف الأحزاب التركية من تولي مرشح هذا الحزب ذي الجذور الإسلامية منصب الرئاسة التي كانت حكرا حتى الآن على شخصيات علمانية.

وقرر عدد من هذه الأحزاب، ومن بينها حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة في البرلمان مقاطعة الانتخابات متذرعة بأن اختيار المرشح لم يتم ضمن مقاربة تصالحية.

ويبدو فوز غل (56 عاما) -وزير الخارجية الحالي في حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان- مضمونا لأن حزب العدالة والتنمية يمتلك غالبية في مجلس النواب الذي فاز فيه بـ352 مقعدا من أصل 550 في انتخابات 2002.

ولا يواجه سوى منافس واحد هو المنشق عن حزبه يارسونميز يارباي الذي لا يملك أي فرصة في الفوز.

"
الجيش التركي
أكد أنه يتعين أن يكون الرئيس المقبل مرتبطا بالمبادئ الرئيسية للجمهورية التركية التي حددها الدستور
"
عقبات
ولكن انتخاب غل يواجهه عقبات أولاها أنه لا بد له من جمع أكثر من ثلثي الأصوات في انتخابات الدورة الأولى، أي 367 صوتا على الأقل للفوز بالمنصب.

أما العقبة الثانية فتتمثل في تهديد حزب الشعب بأنه سيطعن في نتيجة الانتخابات أمام المحكمة الدستورية إذا تم التصويت بحضور أقل من 367 نائبا بينما يرى حزب العدالة والتنمية أن حضور 184 نائبا يكفي لفتح الدورة الانتخابية.

وإذا عمدت المحكمة الدستورية إلى إلغاء التصويت فينبغي الدعوة إلى انتخابات مبكرة في غضون 45 إلى تسعين يوما، علما بأن الموعد الاعتيادي لهذه الانتخابات هو الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

أما العقبة الثالثة فتتمثل في الجيش التركي الذي يعتبر نفسه وصيا على العلمانية، حيث وجه تحذيرا ضمنيا للعدالة والتنمية عقب الإعلان عن ترشيح غل لرئاسة الجمهورية، وجدد تمسكه بأن يكون رئيس البلاد علمانيا.

وقال نائب قائد القوات المسلحة التركية الجنرال أرجون سايجون للصحفيين "يتعين أن يكون الرئيس المقبل مرتبطا بالمبادئ الرئيسية للجمهورية التركية التي عرفها الدستور، العلمانية والدولة الاجتماعية والديمقراطية، ويتعين أن يجسد ذلك في أفعاله".

وينتخب الرئيس التركي لولاية واحدة من سبع سنوات ويعتبر هذا المنصب فخريا إلى حد بعيد، وتنحصر صلاحياته في إصدار القوانين والقيام بتعيينات في مناصب أساسية بالإدارة الحكومية.

ومن المقرر أن يتولى الرئيس الجديد مهامه عقب انتهاء ولاية الرئيس الحالي أحمد نجدت سيزر يوم 16 مايو/أيار القادم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة