سلاح أميركي لثوار سوريا.. كلام أم فعل؟   
الاثنين 1435/4/4 هـ - الموافق 3/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:51 (مكة المكرمة)، 19:51 (غرينتش)
المعارضة السورية المسلحة تعتمد في تسلحها على ما تغنمه من قوات النظام (الجزيرة-أرشيف)

عمار خصاونة-درعا

مع قرب نهاية العام الثالث للثورة السورية، ما زالت قضية تسليح المعارضة تراوح مكانها، بين أنباء تتحدث عن تدفق أسلحة أميركية إلى من وصفوا بـ"الثوار المعتدلين"، ونفي كتائب مسلحة وصول أي سلاح أميركي إليهم.

فقبل أيام قليلة أفادت وكالة رويترز للأنباء وصحف أميركية وإسرائيلية أن مسؤولين أمنيين أميركيين وأوروبيين أفادوا بأن الكونغرس الأميركي وافق سرا على تدفق الأسلحة إلى الثوار المعتدلين في سوريا عبر الأردن، وأضافت الصحف نقلا عن المسؤولين أن الأسلحة لا تتضمن صواريخ أرض جو مضادة للطائرات حتى لا تستهدف طائرات عسكرية ومدنية.

لكن الأمر على أرض الواقع يتناقض مع هذه الأنباء حسب ممثل مدينة درعا بغرفة العمليات العسكرية المشتركة عمار أبو سرية الذي قال إن وصول أسلحة أميركية ليس سوى "كلام إعلامي فقط، ولم تصلنا أي أسلحة عبر الأردن".

وأضاف أبو سرية للجزيرة نت أن "هيئة الإشراف والمتابعة الثورية" هي المسؤولة عن تمويل العمل لوجستيا من ناحية الوقود والإطعام والسلاح ولم تتلق أي سلاح أميركي، مؤكدا أن السلاح الذي بحوزتهم غنموه من الثكنات العسكرية التابعة للنظام والتي قاموا بتحريرها، مثل اللواء 38 دفاع جوي وكتيبة السهوة.

وأكد أبو سرية أنهم مستمرون بهذه المعركة حتى تحقيق الأهداف التي حددت واتفقت كل الألوية المتعاهدة على تحقيقها، مشيرا إلى أن غرفة العمليات العسكرية المشتركة تتكون من غرف عمليات مدينة درعا والمنطقة الشرقية والمنطقة الشمالية الشرقية والمنطقة الغربية والفوج الأول مدفعية الذي "تولى دك معاقل قوات النظام بمدافع الهاون والمدافع الميدانية وراجمات الصواريخ".

العقيد أبو عمر: معركة جنيف حوران دعما لموقف المعارضة بمؤتمر جنيف2 (الجزيرة)

جنيف حوران
من جانبه قال الناطق باسم غرفة العمليات العسكرية المشتركة العقيد أبو عمر إن هذه الغرفة تأسست بعد عدة اجتماعات لهيئة الإشراف والمتابعة الثورية، وفق عهود وضوابط اتفقت عليها كل ألوية حوران التابعة للجيش الحر.

وأضاف أبو عمر للجزيرة نت أنه قد انبثق عن هذه الغرفة غرفة العمليات الإعلامية المشتركة التي تشكلت من مندوبي غرف العمليات الإعلامية الخمس، وبعدها أطلقت معركة تهدف لضرب عدة نقاط حساسة للنظام في كل حوران.

وأشار أبو عمر إلى إطلاق اسم "جنيف حوران" على هذه المعركة بهدف دعم مواقف المعارضة السورية في مؤتمر جنيف2 التي رفضت تقديم تنازلات للنظام.

وفي بيان لغرفة العمليات، قال العقيد أبو عمر إنهم استطاعوا تحقيق عدة إنجازات عسكرية خلال 24 ساعة من بدء المعركة، منها تحرير حاجز النجيح والسيطرة بشكل شبه كامل على بلدة شقرة شمالي مدينة إزرع، والتي ستفتح المجال أمام الجيش الحر للسيطرة على طريق الأوتوستراد من جديد وتحرير الحاجز الشمالي في بلدة عتمان.

وأضاف البيان أنهم تمكنوا من تحرير بعض الأبنية في مدينة درعا قرب فرع المخابرات الجوية، والسيطرة على بعض المنازل التي كان النظام يتحصن بها في حي المنشية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة