خلافات مغربية جزائرية تطيح بقمة المغرب العربي   
الثلاثاء 1426/4/16 هـ - الموافق 24/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:46 (مكة المكرمة)، 10:46 (غرينتش)
طرح قضية الصحراء على جدول الأعمال صعد الأزمة (الفرنسية)

تأجلت قمة المغرب الغربي التي كانت مقررة يومي 25 و26 مايو/ أيار الحالي في طرابلس إلى أجل غير مسمى بسبب خلافات متصاعدة بين المغرب والجزائر حول الموقف من قضية الصحراء الغربية.
 
وقال مصدر مغربي شارك في اجتماع وزراء خارجية دول اتحاد المغرب التحضيري للقمة مساء أمس إن الخلاف تفجر عندما طرح الوفد الجزائري موضوع الصحراء الغربية ضمن جدول أعمال القمة خلافا لما تم الاتفاق عليه قبل ذلك, مشيرا إلى أن طرح الملف على القمة سبب استياء الوفد المغربي.
 
ومن جانبه قال محمد ولد بلال وزير الخارجية الموريتاني إن القمة تأجلت حتى تنضج الأفكار وحتى تعقد قمة بلا مشاكل, على حد تعبيره.
 
وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس قرر مساء أمس عدم المشاركة في القمة بسبب موقف الجزائر من قضية الصحراء الغربية.
 
وكانت قمة رؤساء دول اتحاد المغرب العربي وهي ليبيا والمغرب وتونس والجزائر وموريتانيا, مقررة في 25 و26 مايو/أيار, لكن وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم أعلن مساء الاثنين أن القمة ستعقد في 26 مايو/ أيار, موضحا أن هذا التأخير مرده إلى وفاة شقيق الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
 
وكان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد أكد مجددا السبت دعمه لجبهة البوليساريو, وفي المقابل عبر وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسى عن استنكاره لتصريحات الرئيس الجزائري, معتبرا أنها لا تساعد في تفعيل مسيرة اتحاد المغرب العربي.
 
كما اعتبرت وزارة الخارجية المغربية في بيان إن الجزائر بإعادة تأكيد موقفها المؤيد لجبهة البوليساريو, تتحمل مسؤولية تعريض فرصة إحياء البناء المغربي, على أعلى مستوى, للخطر, وفقا لما جاء بالبيان. 
 
الاجتماعات التحضيرية فشلت في تجاوز خلافات المغرب والجزائر (الفرنسية)
ومع أن قضية الصحراء الغربية كانت محور أسئلة الصحفيين لوزراء الخارجية عند وصولهم للاجتماع, فقد أكد المشاركون في وقت سابق أنها لن تدرج على جدول أعمال القمة.
 
وقال مبعوث الرئيس الجزائري عبد العزيز بلخادم إن قضية الصحراء معروضة على الأمم المتحدة وهي غير مطروحة للنقاش في القمة المغاربية.
 
يذكر أن قمة دول اتحاد المغرب العربي لم تعقد منذ 11 سنة بسبب خلافات مغربية جزائرية بشأن الصحراء الغربية التي تطالب جبهة بوليساريو بانفصالها، وتخضع لسيطرة المغرب منذ انسحاب الاستعمار الإسباني منها عام 1975.
 
وتؤيد الجزائر جبهة بوليساريو، ويقع مقر الجبهة في الجزائر منذ أن توسطت الأمم


المتحدة في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عام 1991 في أعقاب حرب عصابات ضد المغرب بدأت عام 1976.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة