قصائد مجهولة لفدوى طوقان في ديوان جديد   
الأحد 1426/1/5 هـ - الموافق 13/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:41 (مكة المكرمة)، 13:41 (غرينتش)
فدوى طوقان أوصلت الشعر القديم بحركة الحداثة والتجديد (أرشيف)
يحمل الغلاف الخلفي لديوان مجهول للشاعرة الفلسطينية الراحلة فدوى طوقان كلمة منسوبة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق موشى ديان يشدد فيها على أن شعرها يشعل الحقد ضد مواطنيه.
 
يقول ديان في التحذير المنسوب إليه "إن هذه الفدوى طوقان لم يعد لها 
عمل إلا إشعال نار الحقد ضدنا، وهي لا تكف عن التجوال في البلدان وتنظيم القراءات الشعرية التي تدعو إلى الفوضى وتحدي النظام، إن هذا كله يجب أن يتوقف".
 
وصدر كتاب "قراءة المحذوف" لمجموعة قصائد لم تنشرها فدوى طوقان هذا الشهر بالقاهرة عن المكتب المصري للمطبوعات مع دراسة للشاعر الفلسطيني المتوكل طه الذي حقق القصائد وأعدها للنشر.
 
وتتصدر الأشعار المجهولة لطوقان قصيدة "هذا الكوكب الأرضي" وتعد من 
بقايا الرومانسية التي كان لها رصيد كبير في أعمال كثير من الشعراء العرب مطلع القرن العشرين ومن بعض سطورها:
 
لو بيدي لو أني أقدر أن أقلب هذا الكوكب  أن أفرغه من كل شرور الأرض

أن أقتلع جذور البغض، لو بيدي أن أحمي هذا الكوكب من شر خيار صعب 

لو بيدي أن أرفع عن هذا الكوكب كابوس الحرب
 
وفي مقدمة تجاوزت الخمسين صفحة عنوانها "فدوى طوقان بين الإشارة والعبارة" أشار طه إلى أن الشاعرة لم تمارس شيئا غير كتابة الشعر الذي 
تغذى على الفجائع والحرمان والموت والفراق والغضب المكبوت والثورة 
الصامتة.
 
وقال إن طوقان التي ولدت في مدينة نابلس عام 1971 اعتمدت على نفسها 
بعد إخراجها من المدرسة في تكوين ذاتها ثقافيا وعاونها شقيقها الشاعر 
إبراهيم طوقان في الانطلاق إلى فضاء الشعر، وحررها من ضيق 
حياة عادية كان يمكن أن تعيشها.
 
فقد كان عالم فدوى طوقان ضيقا صغيرا ومحصورا لم تخرج فيه إلى الحياة العامة ولم تشارك فيها سوى بنشر قصائدها في الصحف المصرية والعراقية واللبنانية، وهو ما لفت الأنظار إليها بقوة لتدخل الحياة الأدبية الناشطة نهاية
ثلاثينيات القرن الماضي ومطلع الأربعينيات.
 
وأصدرت طوقان دواوين شعرية منها "وحدي مع الأيام" و"أعطنا حبا" و"أمام الباب المغلق" و"الليل والفرسان" و"على قمة الدنيا وحيدا"، وشعر طوقان التي توفيت في ديسمبر/كانون الأول عام 2003 يتصف  بالمتانة اللغوية والسبك الجيد مع ميل شديد للسردية والمباشرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة