طهران تنفي مجددا سعيها للذرية وترفض مفاوضات مشروطة   
الجمعة 1427/5/27 هـ - الموافق 23/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:25 (مكة المكرمة)، 12:25 (غرينتش)

طهران أكدت سلمية نواياها النووية (الفرنسية-أرسيف)

نفى نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني العضو البارز في المفاوضات بشأن الأزمة النووية جواد وعيدي نية طهران امتلاك قنبلة ذرية من وراء تمسكها ببرنامجها النووي، مؤكدا أن ذلك لن يكون في مصلحة إيران الأمنية أو الوطنية.

وأوضح وعيدي في اجتماع بالنمسا أمس أن امتلاك بلاده لمثل هذا السلاح سيحمل الولايات المتحدة على توحيد الدول المجاورة لإيران تحت "مظلة عسكرية، ضد طهران ما سيغير ميزان القوى"، كما أنه سيعطي إسرائيل ذريعة للمراهنة على أسلحة الدمار الشامل، على حد تعبيره.

وفيما يتعلق بإصرار إيران على تقديم ردها على عرض الحوافز الغربي للتخلي عن طموحاتها النووية في 22 أغسطس/آب المقبل، أي بعد نحو شهر من المهلة التي حددتها الدول الست التي قدمت العرض، قال وعيدي إن ذلك يعود لرغبة طهران بدراسة العرض جيدا، وحتى لا تتعرض لانتقادات كما حدث العام الماضي عندما تسرعت ورفضت اقتراحات التعاون التي تقدمت بها دول الترويكا الأوروبية.

واشنطن والغرب طالبوا إيران بالتعجيل بتقديم ردها (الفرنسية-أرشيف)

وأكد المسؤول الإيراني أن العرض الغربي يشتمل على أمور غير واضحة، وقال إن بلاده على سبيل المثال تريد أن تعرف من هو الطرف المستعد لضمان حقها في استئناف تطوير التكنولوجيا النووية السلمية، رافضا أي مهلة تحددها الولايات المتحدة لتقديم الرد الإيراني.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش والدول الأوروبية قد اعترضوا على طول المهلة التي حددتها طهران، وطلبوا منها تقديم ردها قبل اجتماع مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى الذي سيعقد منتصف الشهر القادم.

لكن في المقابل أكد وعيدي استعداد طهران لوقف تخصيب اليورانيوم "في أفضل الأحوال كنتيجة فقط لمفاوضات وليس كشرط مسبق لها".

وتعد هذه هي المرة الأولى التي تلمح فيها طهران إلى احتمال تعليق تخصيب الوقود النووي الذي يعتقد الغرب أنه يمكن أن يستخدم لصنع قنبلة ذرية.

تغطية خاصة
جهود أوروبية

وفي سياق التحرك الغربي لاحتواء الأزمة الإيرانية قال مسؤول إيراني طلب عدم الكشف عن هويته، إن المسؤولين الإيرانيين عن الملف النووي سيعقدون اجتماعا مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا بحلول السادس من الشهر القادم، مؤكدا أنه لم يتم تحديد المكان حتى الآن.

لكن دبلوماسيين غربيين أكدوا أن المحادثات قد تساعد بإزالة أي غموض لدى طهران، لكنها لن تستخدم لإعادة فتح البنود، وقال دبلوماسي غربي "العرض بحد ذاته كان وسيلة للاتفاق على أساس للعودة للمفاوضات، وليس من أجل التفاوض نفسه".

متكي طمأن أنان بشأن جدية طهران (الفرنسية-أرشيف) 
أنان ومتكي

وفي الإطار قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أبلغه أن طهران تدرس بجدية عرض الحوافز الغربي الذي يهدف إلى نزع فتيل الأزمة المتعلقة بطموحات إيران النووية.

وقال أنان عقب اجتماع عقده مع متكي أمس استمر قرابة ساعة "إنهم يدرسون الصفقة بجدية شديدة للغاية"، مشيرا إلى أن الاجتماع تطرق لمسألة توقيت الرد الإيراني، لكن دون تحديد تواريخ محددة.

واستبعد المسؤول الدولي أن تقدم طهران ردها قبل اجتماع مجموعة الثماني للدول الصناعية الكبرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة