خروج المحتل وطرد الإرهاب مقترح إيران لإنقاذ العراق   
الأحد 1428/10/24 هـ - الموافق 4/11/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:58 (مكة المكرمة)، 8:58 (غرينتش)

فاطمة الصمادي-طهران
حظي المشروع الذي قدمته إيران في اجتماع إسطنبول بشأن العراق باهتمام الصحافة الإيرانية الصادرة اليوم الأحد، حيث أبرزت إحدى الصحف الاستعدادات لإحياء ذكرى اقتحام السفارة الأميركية في طهران من قبل الطلبة الإيرانيين، وتناولت أخرى تصريحات لمسؤول إيراني يرفض فيها المبادرة العربية بشأن تخصيب اليورانيوم.

"
لحل الجانب الأمني لا بد أن تقوم الحكومة العراقية بوضع برنامج محدد لانسحاب المحتلين من العراق، وأن تعلن الأمم المتحدة أن وجود القوات الأجنبية في هذا البلد غير مشروع
"
مقترح إيران لمؤتمر بلدان الجوار العراقي/كيهان
العراق والمقترح الإيراني
صحيفة كيهان أبرزت على صدر صفحتها الأولى المشروع المقترح الذي قدمته الجمهورية الإسلامية في اجتماع وزراء خارجية بلدان الجوار العراقي في إسطنبول لحل مشكلة العراق ضمن محاور ثلاثة أمنية وسياسية واقتصادية.

وورد في الجانب الأمني من هذا المشروع أن تقوم الحكومة العراقية بوضع برنامج محدد لانسحاب المحتلين من العراق وأن تعلن الأمم المتحدة أن وجود القوات الأجنبية في هذا البلد غير مشروع.

وأوضح وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي الذي قرأ النص المقترح أنه لتنفيذ انسحاب القوات الأجنبية ينبغي إحالة كافة المسؤوليات إلى الحكومة العراقية.

وأضاف أن الجيش والقوى الأمنية العراقية أكثر نجاحا في المهام الملقاة على عاتقها من القوات الأجنبية، معتبرا إحالة المهام إلى الجيش والشرطة العراقية أمرا ضروريا.

وأشار المقترح إلى أن الحكومة العراقية ينبغي أن تتصرف كحكومة أي بلد حر يتمتع بالاستقلال في قضية شراء الأسلحة وتعزيز الجيش والشرطة.

وجاء في المقترح أن الوجود المنظم للزمر الإرهابية، التي تسبب التوتر بين العراق وجيرانه وتقيم معسكرات لها في جزء من هذا البلد والتي كان صدام يستخدمها كأداة ضد جيرانه، يقتضي بأن تقوم الحكومة العراقية بطردها بدعم من البلدان المؤثرة في المنطقة والأمم المتحدة.

ودعا الحكومة العراقية إلى إحياء كافة الاتفاقات الثنائية التي تم تعليقها أيام حكومة صدام، وشدد أيضا على ضرورة طرد كافة الشركات الأمنية الأجنبية التي تضم مجرمين دوليين، خاصة شركة بلاك ووتر، من العراق مطالبا بتأسيس لجنة لتقصي الحقائق لمتابعة جرائم تلك الشركات.

وورد في القسم السياسي من المشروع أن على كافة بلدان المنطقة القيام بافتتاح ممثليات دبلوماسية وسفارات في العراق بأسرع وقت ممكن من أجل المساعدة في العملية السياسية ودعم الحكومة العراقية.

ورأى المقترح أن ما يؤدي إلى إحداث ثغرات سياسية واجتماعية في العراق من المشاريع المختلف عليها مثل توزيع الثروات النفطية ورسم حدود المحافظات وقضية مدينة كركوك، ينبغي تعليقها لمدة عامين.

ويدعو الاقتراح الإيراني الحكومة العراقية إلى الإعلان عن عفو عام وإطلاق سراح كافة المعتقلين بسبب معارضة الاحتلال.

ويطلب المشروع من كافة القوى السياسية الخارجة من المشاركة في الحكومة العودة إليها من أجل تعزيز الأمن وإعادة إعمار العراق.

أما في القسم الاقتصادي فركز على ضرورة أن تتحمل كافة بلدان المنطقة الأولوية في المسؤولية بالإضافة إلى البلدان الأخرى في دعم الحكومة العراقية من أجل إعادة إعمار ما دمرته الحرب.

وفي موضوع اللاجئين أشار المقترح إلى أن أوضاعهم تبعث على القلق، ويجب أن تقوم بلدان الجوار بدعم الحكومة العراقية في إعادة اللاجئين بصورة مناسبة، بالإضافة إلى تقديم معونات أكبر لهم.

"
هذا اليوم هو يوم المبارزة الوطنية ضد الاستكبار العالمي وإعادة التأكيد على القيم التي شكلت الأرضية لما أقدم عليه الطلبة لإسقاط "عش الجواسيس" الأميركي
"
جمهوري إسلامي
عش الجواسيس
صحيفة جمهوري إسلامي أفردت مساحة واسعة من صفحتها الأولى لخبر المظاهرات الواسعة التي ستجري في جميع أنحاء إيران اليوم الأحد، مع التركيز على التظاهر أمام المبنى الذي كانت تحتله السفارة الأميركية في طهران.

وأكدت الصحيفة أن هذه التظاهرات ستكون بمشاركة كافة شرائح المجتمع الإيراني، خاصة طلبة المدارس والجامعات، إحياء لذكرى اقتحام مبنى السفارة الأميركية من قبل الطلبة الإيرانيين.

ونقلت عن اللجنة المنظمة قولها إن هذا اليوم هو يوم المبارزة الوطنية ضد الاستكبار العالمي، وإعادة التأكيد على القيم التي شكلت الأرضية لما أقدم عليه الطلبة لإسقاط "عش الجواسيس" الأميركي، وهو ما لاقى تأييد الإمام الخميني ودعمه.

رفض المبادرة العربية
في سياق آخر نشرت صحيفة اعتماد رفض مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في الشؤون الدولية جواد وعيدي المبادرة العربية بشأن تشكيل كنسرتيوم دولي للتخصيب، ونقلت عن وعيدي قوله: إن هذا المقترح لا معنى له وإن أي مبادرة تهدف للتخصيب خارج الأراضي الإيرانية لا يمكن قبولها.

وردا على سؤال حول اقتراح وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل بشأن إيجاد كنسرتيوم للتخصيب في بلد محايد، قال وعيدي: "في الوقت الذي نعمل فيه وفقا لمسؤولياتنا الدولية فمن الطبيعي أن نحصل على حقوقنا"، مضيفا أن سياسة إيران الثابتة قائمة على عدم التخلي عن نشاطاتها النووية السلمية، وعند التحقق من سلمية هذه النشاطات فإن التخصيب للأغراض السلمية سيبقى مستمرا بقوة.

وأشار إلى أن إيران قدمت سابقا مبادرة بشأن تشكيل كنسرتيوم مشترك لتخصيب اليورانيوم على أراضيها، كما أنها تدرس مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية خطة للتوصل إلى حلول بشأن جميع المسائل العالقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة