الجبير: روسيا ستفشل في إنقاذ الأسد   
الاثنين 1437/5/7 هـ - الموافق 15/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 6:55 (مكة المكرمة)، 3:55 (غرينتش)

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن روسيا الداعمة بقوة للنظام السوري "ستفشل في إنقاذ بشار الأسد", مؤكدا أن رحيل الأسد عن الحكم "مسألة وقت.. عاجلا أو آجلا". جاء ذلك أثناء مؤتمر صحفي عقده مع نظيره السويسري ديدييه بروكهالتر في الرياض أمس الأحد.

كما أكد الجبير أن توقيت نشر القوات البرية السعودية في سوريا مرهون بقرار التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، وأن بلاده وافقت على مبادرة سويسرية لرعاية مصالحها في إيران.

وأضاف أنه "عندما بدأت الأزمة استعان بشار الأسد بالشبيحة لقتل الأطفال واغتصاب النساء وقتل الأبرياء وتدمير المنازل، ولم يقدر أن يهيمن على شعبه.. استعان بجيشه وفشل.. استعان بالإيرانيين الذين أرسلوا الحرس الثوري، وفشل.. استعان بمليشيات شيعية من حزب الله ومن العراق وباكستان وأفغانستان وفشلوا في إنقاذ بشار الأسد.. الآن استعان بروسيا، وستفشل في إنقاذ بشار الأسد".

واعتبر الجبير أنه من المستحيل بقاء الأسد المسؤول عن مقتل أكثر من ثلاثمئة ألف شخص وتشريد 12 مليونا من الشعب السوري وتدمير سوريا.

وجدد الوزير السعودي موقف بلاده الذي يدعو إلى حل سياسي للأزمة السياسية في سوريا وفق بنود جنيف1، ولكنه أشار إلى أن النظام السوري مستمر في استخدام البراميل المتفجرة وحصار المدن.

وأوضح أنه "إذا ما فشلت المساعي السياسية فسيهزم (الأسد) عبر القتال، وسنكثف دعمنا للمعارضة والشعب السوري الذي تعرض للظلم والاضطهاد".

ودعا الجبير المجتمع الدولي -وخاصة الولايات المتحدة وروسيا- إلى الضغط على النظام السوري لوقف القصف والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى السوريين، والانخراط في العملية السياسية.

وبخصوص مشاركة الرياض في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة، قال الجبير إن السعودية من أول الدول التي دعت إلى تأسيس تحالف ضد تنظيم الدولة في سوريا.

وأكد أن توقيت المشاركة البرية وحجمها في الأراضي السورية ضد التنظيم يتطلب دراسة وتفكيرا، مشيرا إلى أن الأمر منوط بالتحالف الدولي.

أما الوزير السويسري ديدييه بروكهالتر فعلق على الملف السوري بالقول إن هذه الحرب استمرت أكثر مما ينبغي بكثير، مشيرا إلى أن ثمة فرصة لاستئناف المفاوضات في بلاده من أجل وقف إطلاق النار والعمل على تشكيل حكومة انتقالية.

دمار خلفته براميل متفجرة ألقتها مروحيات النظام على منازل في ريف اللاذقية (الجزيرة-أرشيف)

مبادرة سويسرية
وفي سياق آخر، كشف الوزير السويسري عن مبادرة بلاده لرعاية المصالح الدبلوماسية لكل من السعودية وإيران بعد انقطاع العلاقات بين طهران والرياض على خلفية استهداف متظاهرين إيرانيين السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران.

وقال بروكهالتر إنه تلقى ردودا إيجابية من إيران والسعودية، معربا عن استعداد بلاده للتوسط من أجل حل الأزمة القائمة بين البلدين.

غير أن الوزير السعودي أكد أن الهدف الأساسي من قبول المبادرة السويسرية هو تمكين المواطن الإيراني من زيارة بيت الله الحرام وأداء مناسك الحج والعمرة، مؤكدا أن بلاده لا تتطلع إلى تطوير المبادرة إلى وساطة لحل الأزمة.

وأوضح أن إيران تعلم ما يجب عليها أن تقوم به لتحسين العلاقات، ومن بين ذلك التوقف عن زرع الخلايا الإرهابية في السعودية وتهريب الأسلحة والمخدرات، وإثارة الفتنة الطائفية في المنطقة، وفق تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة