إسرائيل تلتزم بحماية عسكرييها قانونيا من تهم جرائم الحرب   
الأربعاء 2/2/1430 هـ - الموافق 28/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:40 (مكة المكرمة)، 10:40 (غرينتش)
وزير الدفاع إيهود باراك بجلسة حكومية ويقابله رئيس الوزراء ووزيرة الخارجية
(رويترز-أرشيف)
 
تعهدت الحكومة الإسرائيلية بتوفير حماية قضائية لقادة وجنود جيشها الذين قد يواجهون دعاوى بتهم ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة حيث استشهد أكثر من 1300 فلسطيني 65% منهم مدنيون أغلبهم من الأطفال والنساء.
 
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود أولمرت في الجلسة الأسبوعية لحكومته إن "القادة والجنود الذين أرسلوا إلى غزة يجب أن يعرفوا أنهم آمنون من شتى المحاكمات، وإسرائيل ستساعدهم على هذه الجبهة وستدافع عنهم مثلما قاموا بحمايتنا بأجسامهم خلال عملية غزة".
وأوضح أنه عين وزير العدل دانيال فريدمان ليرأس لجنة وزارية تتولى تنسيق الدفاع عن أي عسكري شارك في الحرب التي استمرت 22 يوما.
 
ودافعت إسرائيل عن عملياتها وزعمت أنها بذلت قصارى جهدها لتجنب استهداف المدنيين في المناطق المكتظة بالسكان.
 
وقال مراسل الجزيرة في الناصرة إلياس كرام إن هدف اقتراح وزير الدفاع الإسرائيلي أساسا التأكيد أن قادة وجنود الجيش عملوا "بصورة أخلاقية".
 
الاقتراح يقول إن الجيش حذر المدنيين قبل هجماته ويحمّل حماس مسؤولية سقوط ضحايا منهم (الفرنسية-أرشيف)
معنويا وماديا

ويشدد الاقتراح على أن تؤكد الحكومة التزامها بأن تدعم معنويا وماديا الجنود والقادة ممن شاركوا في الحرب بوصفهم مبعوثين من إسرائيل، ملقيا على عاتقها مسؤولية الدفاع عنهم في المحافل الدولية، ومؤكدا أنهم عملوا حسب أوامرها وتعليماتها وحسب قواعد القانون الدولي وعملوا وسعهم لتجنب المساس بالمدنيين.
 
وورد في الاقتراح الذي جاء بعد أيام من حظر الرقابة العسكرية نشر أي معلومات شخصية عن قادة العمليات، أن الجيش الإسرائيلي حذر السكان المدنيين قبل أي هجوم وطلب منهم مغادرة منازلهم في المناطق التي عمل فيها مستخدما وسائل الإعلام المحلية والهواتف الخاصة، ويشير إلى أن إسرائيل قدمت المساعدات الإنسانية لسكان القطاع طيلة الحرب.
 
ويجدد الاقتراح اتهام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باستخدام المدنيين دروعا بشرية، وبإطلاق الصواريخ على إسرائيل من أماكن مأهولة، ويحملها مسؤولية سقوط مدنيين.
 
تحقيق إسرائيلي
وقال المراسل إن النقطة الأخيرة إن الجيش ذاته يحقق في ما يسميها حوادث لاستخلاص العبر أو ربما لتأخير مبادرات دولية تدعو إلى التحقيق.
 
وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية وفر مظلة قانونية للجيش طيلة أيام الحرب، وهو يعد الآن ملفات خاصة لمواجهة كل الدعاوى التي يمكن أن ترفع ضد ساسة أو قادة الجيش.
 
وكلف أولمرت وزير العدل بتشكيل طاقم قضائي لمتابعة دعاوى قد ترفعها في في أوروبا منظمات حقوقية ولتحذير أي عسكري أو سياسي من السفر إذا ورد اسمه بصفته مطلوبا في دول القارة.
 
ويحاول تحالف من 320 جمعية حقوقية أن يرفع لدى المحكمة الجنائية الدولية دعوى ضد إسرائيل بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، لكن المحكمة لم تقرر بعد النظر في الدعوى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة