استقرار نسبي بطرابلس وثوار بنغازي يتوعدون حفتر   
الاثنين 1438/1/16 هـ - الموافق 17/10/2016 م (آخر تحديث) الساعة 20:59 (مكة المكرمة)، 17:59 (غرينتش)

شهدت العاصمة الليبية طرابلس لليوم الثاني استقرارا نسبيا في ظل وجود انتشار أمني مكثف لوحدات تابعة لوزارة داخلية حكومة الوفاق، في حين توعد مجلس شورى ثوار بنغازي قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يواصل قصفه للأحياء السكنية.

وقال مصدر أمني لوكالة الأناضول إن الوحدات الأمنية المنتشرة في طرابلس تابعة لحكومة الوفاق باستثناء بعض القوات التابعة لحكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام التي سيطرت على مقر المجلس الأعلى للدولة قبل أيام.

وأضاف المصدر أن الأوضاع الأمنية تشهد تحسنا على مستوى حركة السيارات، وأن أصوات الرصاص في أنحاء متفرقة ليست اشتباكات إنما تطلقها بعض من وصفها بالمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون والتي تسعى لإثارة البلبلة، وفق تعبيره.

وكان رئيس حكومة الإنقاذ خليفة الغويل أعلن الجمعة عودة حكومته لمباشرة أعمالها من العاصمة بعد غيابها عن المشهد السياسي في البلاد منذ مارس/آذار الماضي.

واعتبر عبد السلام كجمان نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أن عودة حكومة الغويل "عبث سياسي وإعادة الانقسام السياسي للمربع الأول".

وأضاف أن المجلس الرئاسي أعطى تعليماته لوزارة الداخلية في حكومة الوفاق لتتخذ كل التدابير والإجراءات اللازمة والعمل على إعادة الترتيبات الأمنية بالعاصمة لحفظ الأمن والاستقرار.

من جهته، أصدر رئيس قسم التحقيقات في مكتب النائب العام الصديق الصور أوامره أمس الأحد بالقبض على رئيس حكومة الإنقاذ وسليمان عبد الصادق نائب رئيس المؤتمر الوطني العام بتهمة اقتحام قصور الضيافة والاعتداء على مقر مجلس الدولة، كما طالب جهاز البحث الجنائي بإخلاء مقر مجلس الدولة من مقتحميه.

واختفت حكومة الغويل عن المشهد في ليبيا منذ أن تمكن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني من الوصول إلى قاعدة بوستة البحرية بطرابلس نهاية مارس/آذار الماضي، غير أن الغويل برر عودة حكومته بـ"فشل المجلس الرئاسي في تقديم حكومة وحدة وطنية".

تحذيرات
وإلى الشرق، حذر مجلس شورى ثوار بنغازي أهالي المدينة والمنطقة الشرقية من الاقتراب من الثكنات والتجمعات العسكرية التابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر داخل الأحياء السكنية بالمدينة.

وهدد المجلس -في بيان حصلت الجزيرة على نسخة منه- كل من شارك في قصف منطقة قنفودة السكنية شمال غرب بنغازي بأنه "أصبح هدفا مشروعا" لمقاتليه الذين سيردون بالمثل على مصادر النيران التي تستهدف المدنيين في المنطقة.

وجدد المجلس في بيانه تأكيده الحفاظ على أرواح المدنيين وتجنب إراقة دمائهم.

يشار إلى أن منطقة قنفودة في بنغازي تتعرض منذ أشهر لقصف جوي ومدفعي متواصل تنفذه قوات حفتر الذي يقود ما سماها "عملية الكرامة" ضد من يصفهم بالإرهابيين، وأسفر القصف عن سقوط مدنيين، بينهم نساء وأطفال وعمالة وافدة.

وتعلل قوات حفتر استهداف منطقة قنفودة بأنها منطقة يتمركز فيها مقاتلو مجلس شورى ثوار بنغازي ومسلحون تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية، وهي منطقة ساحلية يوجد فيها ميناء المريسة وهو المنفذ البحري الوحيد لوصول الإمدادات لمقاتلي مجلس الثوار من مدن المنطقة الغربية في ليبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة