كاتبة: ضبابية بحرية التعبير في فرنسا   
الأحد 28/3/1436 هـ - الموافق 18/1/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:10 (مكة المكرمة)، 23:10 (غرينتش)

تناولت صحف أميركية الهجمات التي استهدفت مواقع في باريس، وأشار بعضها إلى ضبابية حرية التعبير في فرنسا، وأن رد الفعل الأوروبي على الهجمات يهدد بالتصعيد ضد المسلمين.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتبة روث ماركوس تحدثت فيه عما وصفته بـ"ضبابية" حرية التعبير في فرنسا، وأوضحت أن السلطات الفرنسية تحث في يوم على الخروج في مسيرة لدعم الخطاب الهجومي، وأنها تهدد في اليوم التالي بمقاضاة الأشخاص الذين يخرجون في المسيرة.

وأوضحت الكاتبة أن دعم فرنسا حق صحيفة شارلي إيبدو في التعبير يجب أن يصاحبه دعم لحرية الآخرين في التعبير عن الرأي أيضا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الشرطة الفرنسية أوقفت الممثل الفرنسي الكوميدي الكاميروني الأصل ديودوني مبالا بأمر من النيابة العامة، وذلك بتهمة التحريض على الإرهاب.

واعتقلت الشرطة مبالا إثر قيامه بالكتابة في حسابه على فيسبوك بأنه يشعر وكأنه "شارلي كوليبالي"، في إشارة إلى تعاطفه مع أحمدي كوليبالي، الذي احتجز رهائن في متجر يهودي في العاصمة الفرنسية باريس، وقتل أربعة منهم.

نيويورك تايمز:
ردة فعل الدول الأوروبية على الهجمات التي تعرضت لها باريس تهدد بتأجيج الموقف ضد المسلمين

تأجيج الموقف
من جانبها، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن ردة فعل الدول الأوروبية على الهجمات التي تعرضت لها باريس تهدد بتصعيد الموقف ضد المسلمين.

وأوضحت أن هناك مخاوف من أن تؤدي الحملة الأمنية في بعض الدول الأوروبية ضد ما يسمى التطرف والعنف إلى خلق مزيد من الاستياء والمقاومة في نفوس الشباب المسلمين في أوروبا.

وأضافت الصحيفة أن الكثير من الشباب المسلمين في أوروبا يشعرون بأنهم منبوذون، وأنهم يعانون جراء البطالة، وأنهم محرومون من فرص الحصول على تعليم جيد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأجهزة الأمنية في كل من فرنسا وألمانيا وبلجيكا قامت بحملات دهم واعتقالات بهدف مواجهة تهديدات المتطرفين الجهاديين القادمين من سوريا والعراق.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الهجمات التي تعرضت لها باريس كشفت عن انقسامات عميقة في العالم العربي.

وأوضحت أنه بينما تضامن قادة عرب مع نظرائهم الغربيين في مسيرة باريس يوم 11 يناير/كانون الثاني الجاري، اتهم بعض المواطنين حكوماتهم بالقيام بعرض لشجب التعصب الديني دون معالجة المشاكل الأساسية التي يمكن أن تؤجج الاستياء والعنف، مثل الفقر والفساد، وتؤدي كذلك إلى ازدهار ما يسمى بالخطاب الديني المتشدد.

من جانبها، نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا للكاتب ساري مقدسي قال فيه إن بادرة التضامن تحت شعار "أنا شارلي" تزيد الأوضاع سوءا، وإنها فشلت في معالجة المشاكل الثقافية والسياسية الملحة التي أدت إلى الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو.

وأضاف الكاتب أن هذا الشعار يعمل على توسيع الفجوة بين الغرب الليبرالي والشرق المسلم، وهو الخصم الذي يتم تصويره على أنه متعصب، وأشار إلى أن في فرنسا قوانين ضد خطاب الكراهية، وأن صحيفة شارلي إيبدو نفسها سبق أن طردت رسام كاريكاتير بدعوى معاداة السامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة