مشاركة دولية في البحث عن المختطفات بنيجيريا   
السبت 1435/7/12 هـ - الموافق 10/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:10 (مكة المكرمة)، 20:10 (غرينتش)

كلّف الجيش النيجيري فرقتين بالمشاركة في البحث عن أكثر من مائتي تلميذة خطفتها الشهر الماضي جماعة بوكو حرام النيجيرية، بينما أعلنت باريس عن وصول فريق من الخبراء الفرنسيين للمشاركة في عملية البحث عن المخطوفات، وسط تنديد ومطالب بالإفراج عنهن.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية الجنرال كريس أولوكولادي، قوله إن الجنود تمركزوا في المناطق الحدودية مع تشاد والكاميرون والنيجر للتعاون مع أجهزة الأمن الأخرى للبحث عن الفتيات المختطفات.

وبيّن المتحدث ذاته أن قوة مهام متعددة الجنسيات تشارك في هذه العمليات، حيث عرضت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين والشرطة الدولية (الإنتربول) تقديم المساعدة.

وتأتي هذه التحركات بعد أن واجهت حكومة الرئيس غودلاك جوناثان أمس الجمعة انتقادات لبطء تحركها منذ اقتحام مسلحين تابعين لحركة بوكو حرام مدرسة ثانوية في قرية تشيبوك قرب حدود الكاميرون يوم 14 أبريل/نيسان الماضي وخطفوا الفتيات اللائي كن يؤدين امتحانا.

وكانت جماعة بوكو حرام أعلنت الاثنين الماضي مسؤوليتها عن اختطاف أكثر من مائتي تلميذة في نيجيريا وهددت ببيعهن.

بوكو حرام أعلنت مسؤوليتها عن اختطاف أكثر من مائتي تلميذة (الفرنسية-أرشيف)

رسالة ومساعدة
وقال زعيم الجماعة أبو بكر شيكاو في رسالة فيديو مسجلة "أنا الذي اختطفتهن"، وأضاف أن المزيد من الهجمات "ستعقب ذلك قريباً، سنواصل أخذ الفتيات لأنهن إماء".

من جهتها، أعلنت الرئاسة الفرنسية أن فريقا من الخبراء الفرنسيين المتخصصين في الاستخبارات "الإنسانية والتقنية" ورصد الصور وتحليلها، وصل السبت إلى نيجيريا للمشاركة في عمليات البحث.

وقالت مصادر مقربة من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه سيتم تعزيز البعثة "عند الحاجة"، مشيرة إلى أن هذا يأتي تلبية للطلب الذي قدمه الرئيس النيجيري خلال اتصال هاتفي بالرئاسة الفرنسية.

في الأثناء قال مجلس الأمن الدولي إنه سيتخذ إجراءات ضد حركة بوكو حرام النيجيرية على خلفية خطفها عشرات الفتيات، معتبرا أن هذه الحركة تمثل تهديدا للاستقرار والسلام في غرب أفريقيا ووسطها.

أهالي الفتيات المخطوفات بنيجيريا يتهمون الحكومة بالتقصير (الجزيرة)

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن قد يقدم على إدراج الحركة ضمن ما يعرف بـ"القائمة السوداء"، ويفرض عقوبات تستهدف أعضاء فيها.

اتهام ونفي
من جهة أخرى، أعلنت منظمة العفو الدولية أن الجيش النيجيري تبلغ مسبقا بهجوم حركة بوكو حرام الذي أدى إلى خطف أكثر من مائتي تلميذة في منتصف أبريل/نيسان الماضي، لكنه لم يتخذ أي إجراء فوري لمنع ذلك.

في المقابل نفى الجيش النيجيري اتهامات منظمة العفو له بالتقصير، وأكد على لسان المتحدث باسمه أن ما ذكرته المنظمة لا يتعدى كونه "حزمة إشاعات".

وفي سياق ذي صلة، تحل ميشيل أوباما محل زوجها الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم السبت في إلقاء خطاب الرئيس الأميركي الأسبوعي، والذي ستخصصه للحديث عن اختطاف التلميذات في نيجيريا.

وقال مساعد المتحدث باسم البيت الأبيض "إن زوجة الرئيس الأميركي أم لفتاتين وستغتنم مناسبة احتفال الأميركيين بعيد الأم غدا الأحد للتعبير عن مشاعر الغضب والحزن التي شعرت بها مع الرئيس إثر خطف أكثر من مائتي فتاة بنيجيريا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة