المستوطنون نواة التمرد العسكري   
الخميس 1425/12/3 هـ - الموافق 13/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:46 (مكة المكرمة)، 7:46 (غرينتش)

عوض الرجوب–فلسطين المحتلة    
تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية اليوم, فقد أكدت أن المستوطنين يشكلون نواة التمرد العسكري في إسرائيل، وأشارت إلى استمرار الإعاقات الإسرائيلية للأطقم الطبية, كما تطرقت للانتخابات وبرامج المرشحين، ورأى بعض الكتاب أنها لن تكون مؤثرة, كما نشرت استطلاعا يظهر استمرار تقدم محمود عباس في سباق الرئاسة.

تمرد المستوطنين
"
المستوطنون سيشكلون النواة الصلبة لتمرد عسكري إن وقع فستكون له نتائج خطيرة وغير مسبوقة على المجتمع الإسرائيلي من جوانب عددية
"
القدس
تحت عنوان عقبة أخرى ولن تكون الأخيرة، كتبت القدس في افتتاحيتها تقول إن المستوطنين يرفعون من جديد رؤوسهم في تحد سافر ليس للفلسطينيين فقط الذين يتضررون بسبب وجود المستوطنات على أرضهم، وإنما هذه المرة للحكومة الإسرائيلية ذاتها ورئيسها أرييل شارون المهندس الأكبر للنشاطات الاستيطانية والراعي الأول للمستوطنين".

وأضافت أن المستوطنين يعضون الأيدي التي أحسنت إليهم من بني جلدتهم، ورغم إدراكهم بأن غالبية الرأي العام بإسرائيل تؤيد الانسحاب من غزة وربما من الضفة الغربية فإنهم يصرون على الوقوف في وجه التيار ويسعون لإرغام المجتمع الإسرائيلي لمواصلة معركة الحفاظ على المستوطنات".

وتابعت الصحيفة: المستوطنون سيشكلون النواة الصلبة لتمرد عسكري إن وقع فستكون له نتائج خطيرة وغير مسبوقة على المجتمع الإسرائيلي من جوانب عددية، وهذا ما حذر منه عدد من كبار المسؤولين الإسرائيليين عسكريين ومدنيين على حد سواء.

وأكدت أن مزيدا من المفاجآت ستحدث عندما توضع خطة إخلاء قطاع غزة موضع التنفيذ، هذا إذا قدر لها أصلا أن تنفذ. والأيام  والأسابيع والشهور المقبلة ستكون حافلة بكل ما هو مبتكر وغير متوقع لأن هبة المستوطنين لن تفرغ مطلقا من مفاجآت كهذه.

إذلال وتنكيل
وأبرزت القدس تقريرا لمركز المعلومات الصحية الفلسطينية في وزارة الصحة اتهم فيه قوات الاحتلال الإسرائيلية بارتكاب العديد من الاعتداءات على المستشفيات والمراكز الصحية ومنع وإعاقة سيارات الإسعاف.

وأضاف أن هذه القوات "لم تحترم قدسية العمل الإنساني الطبي حيث تكرر في الشهرالـ 51 لانتفاضة الأقصى حوادث الإذلال والتنكيل بالطواقم الطبية وكذلك انتهاكات حقوق المواطنين الفلسطينيين والاجتياحات للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية".

وأوضح التقرير أن عدد شهداء انتفاضة الأقصى بلغ خلال الشهر المذكور 52 شهيدا، منهم 43 استشهدوا في قطاع غزة و9 شهداء بالضفة الغربية، كما بلغ عدد الجرحى الذين دخلوا المستشفيات 326 جريحا منهم 182 في محافظات قطاع غزة، و144 في محافظات الضفة الغربية.

برامج المرشحين
"
برامج المرشحين وحدها لا تعني الكثير ما لم تربط بقوة تنظيمية وإدارية متجددة وقوة اجتماعية حاضنة وأشكال محددة وصائبة من النضال
"
مهند عبد الحميد/ الأيام
وفي موضوع الانتخابات رأى الكاتب مهند عبد الحميد في صحيفة الأيام أنه لا يجد مواقف متنافرة تميز المرشحين عن بعضهم البعض. وكتب تحت عنوان برامج المرشحين بين الاختلال والتماثل يقول: ثمة تنافس غير حاد على التمسك بالثوابت الوطنية والحلول الناجزة، والبعض يفرط كثيرا في بيع الأحلام، الجميع طرح إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن جميع الأراضي المحتلة عام 1967 وإقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس وإزالة وتفكيك جدار الفصل العنصري.

وأضاف أن أحد المرشحين انفرد بطرح احتمال دولة واحدة لكل مواطنيها على أنقاض النظام العنصري الإسرائيلي، لكن البعض ميز نفسه بالتشديد على إزالة جميع المستعمرات المقامة على أراضي الـ 67، ولم يتم التعرض لاحتمال بقاء كتل استيطانية أساسية كما ورد في الخطط الإسرائيلية وبروفات التفاوض غير الرسمية، ولاحتمال تبادل الأراضي، وأي نوع من الأراضي ولاحتمال بقاء المستعمرات تحت سيادة فلسطينية وخاضعة للقانون الفلسطيني كأقلية يهودية كما هو حال الأقلية العربية في إسرائيل.

وأوضح عبد الحيمد أنه لم يتحدث أي مرشح عن مصير أكثر من 200 ألف مستوطن يهودي يعيشون داخل وفي محيط مدينة القدس العربية. فيما البعض قدم موقفا متميزا تجاوز العموميات عندما طالب المجلس الوطني بإعلان حدود الدولة المستقلة على كامل الأرض المحتلة لعام 1967م وعاصمتها القدس واعتبار أراضيها محتلة، وتنطبق عليها اتفاقيات جنيف الرابعة، لكن هذا المقترح يتطلب إنضاج الشروط الدولية والإقليمية لتقبله ودعمه.

وخلص إلى التأكيد على أن البرامج وحدها لا تعني الكثير ما لم تربط بقوة تنظيمية وإدارية متجددة وقوة اجتماعية حاضنة وأشكال محددة وصائبة من النضال.

انتخابات غير تاريخية
"
الانتخابات التي ستجري لا تعد إنجازا ديمقراطيا عظيما لأنها تجري بموافقة إسرائيلية وتحريض أميركي ومتابعة حثيثة من الديمقراطيات العربية الحاكمة في الدول القريبة والبعيدة
"
فؤاد أبو حجلة/ الحياة الجديدة
وفي مقاله تحت عنوان ديمقراطية تحت الاحتلال في صحيفة الحياة الجديدة، طالب الكاتب فؤاد أبو حجلة  بعدم المبالغة في اعتبار الانتخابات التي ستجري إنجازا ديمقراطيا عظيما لأنها تجري بموافقة إسرائيلية وتحريض أميركي ومتابعة حثيثة من الديمقراطيات العربية والحاكمة في الدول القريبة والبعيدة.

ورأى أنها انتخابات محدودة ولا يمكن أن تكون تاريخية مؤثرة في حياة الناس وصراعهم مع العدو وذلك لأن صناديق الاقتراع لن تكون في عين الحلوة واليرموك والبقعة، ولأن المرشحين الأفضل لا يعرفون ما الذي ستحمله الأيام الشيطانية في إسرائيل وأميركيا.

وفي السياق ذاته نشرت الصحيفة استطلاعا أجراه مركز استطلاعات الرأي والدراسات المسحية التابعة لجامعة النجاح الوطنية في نابلس أفاد بأن 59% من الشعب الفلسطيني سيعطون أصواتهم لمحمود عباس و28.5% لمنافسه المرشح المستقل الدكتور مصطفى البرغوثي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة