معرض للتراث الملكي بماليزيا   
السبت 29/5/1433 هـ - الموافق 21/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:36 (مكة المكرمة)، 16:36 (غرينتش)
كرسي العرش أحد معروضات المعرض الذي يستمر شهرين (الجزيرة)

محمود العدم-كوالالمبور

يقام في القصر الملكي القديم في كوالالمبور على مدار شهرين معرض للمقتنيات الملكية الخاصة بالملك الحالي تنكو عبد الحليم معظم شاه, الذي تولى مهامه الدستورية للمرة الثانية ملكا لماليزيا في ديسمبر/كانون الأول الماضي خلفا للملك ميزان زين العابدين.

ويهدف المعرض -الذي يقام تحت شعار "ملكنا" وتقيمه دائرة المتاحف الماليزية بالتعاون مع سلطنة ولاية قدح- إلى "توضيح دور ومكانة المؤسسة الملكية في البلاد, وتوضيح مفهوم الملكية الدستورية في النظام الديمقراطي البرلماني المطبق في ماليزيا.

كما يرمي -وفق النشرة الخاصة بالمعرض- إلى تعرف الشعب الماليزي عن قرب على الملك والملكة تزامنا مع حفل التنصيب الرسمي الذي تم الأسبوع الماضي, و"لتقوية الروح الوطنية ومشاعر الولاء للبلاد ولحكومة الملك".

حمل السيوف هو واحد من المراسم الملكية بماليزيا (الجزيرة)

محتويات المعرض
ويحتوي المعرض ختم الملك وكرسي العرش والتيجان والكسوة الملكية والأوسمة والنياشين والسيوف والهدايا والصولجانات وكل الأدوات المتعلقة بالمراسم الملكية للاحتفالات والاستقبالات وغيرها.

وتعرض في إحدى الزوايا الأدوات التقليدية للفرقة الموسيقية الملكية, التي تتولى عزف الموسيقى الماليزية القديمة أمام الملك في الاحتفالات والمناسبات الرسمية.

كما تعرض لأول مرة على الجمهور النسخة الأصلية للدستور الاتحادي لماليزيا, والتي تم الاتفاق عليها من قبل سلاطين الولايات الماليزية التسع وكتبت بعد الاستقلال عن بريطانيا, إضافة إلى خطاب تولي الملك للسلطات الدستورية للمرة الأولى عام 1970 والمرة الحالية.

ويتميز المعرض بوجود عرض فيديو تسجيلي وتصوير فوتوغرافي بجانب كل قطعة من القطع المعروضة يوضح طبيعتها والوقت والمكان الذي تستخدم فيه المراسم الملكية لتمكين الجمهور من التعرف عليها عن قرب.

ويلفت اهتمام الزائر احتواء كثير من المقتنيات الملكية على رموز وشعارات مستمدة من تعاليم الإسلام, تظهر بشكل بارز في الآيات والأدعية وأسماء الله تعالى الحسنى والأهلة وغيرها من الرموز الدينية.

النسخة الأصلية من الدستور الفدرالي لعام 1948 (الجزيرة)

المراسم الملكية
وتتصف المراسم الملكية في ماليزيا بالفخامة والعظمة. وهي تعتبر امتدادا للتقاليد الملكية المستمرة منذ قرون في هذه البلاد, كما يبدو التأثر بالمراسيم الملكية للاستعمار البريطاني واضحا من خلال تصاميم الأزياء الملكية العسكرية والاحتفالات الرسمية.

وتعتبر ماليزيا دولة ملكية برلمانية دستورية فدرالية، وينص الدستور فيها على أن يتولى العرش بشكل متناوب سلاطين العائلات المالكة في الولايات التسع التي تشكل الاتحاد الماليزي، وهي عملية تتم كل خمس سنوات.

وحسب التقاليد الماليزية فإن تنصيب الملك يمر بثلاث مراحل تبدأ بإعلان توليه المهام الدستورية خلفا لسلفه, ثم بعد ذلك بأشهر يأتي حفل الدعاء حيث يدعى سلاطين وحكام الولايات وأعضاء الحكومة والضيوف ليشهدوا مراسم حفل التنصيب الذي يبدأ بالصلاة وتلاوة سورة يس ثم الدعاء للملك, وفي المرحلة الثالثة تتم مراسم التنصيب في ساحة الاستقلال أمام الشعب.

ومن الناحية الرسمية يعتبر الملك رئيسا للدولة ولسلطاتها الثلاث، وقائدا اسميا للقوات المسلحة، لكن السلطة الفعلية يمارسها رئيس الوزراء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة