أنان في بيروت اليوم لبحث انتشار قوات اليونيفيل   
الاثنين 1427/8/4 هـ - الموافق 28/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)

أنان يسعى لانتشار قوات اليونيفيل في غضون أسبوع (الفرنسية-أرشيف)

يصل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بيروت اليوم لبحث انتشار القوات الدولية على الأراضي اللبنانية وعلى الحدود مع سوريا وذلك بعد أسبوعين من وقف الأعمال العسكرية في لبنان.

وقال متحدث باسم أنان إنه سيسعى لتنفيذ كامل للقرار 1701 ونشر القوات الدولية في لبنان خلال أسبوع.

ويطلب القرار 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي من الحكومة اللبنانية تولي أمن حدودها ونقاط الدخول الأخرى بطريقة تمنع دخول أسلحة ومعدات من دون موافقتها ويطلب من قوات الأمم المتحدة مساعدة الحكومة اللبنانية بناء على طلبها.

ومن المقرر أن يلتقي أنان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الدفاع إلياس المر وقائد الجيش العماد ميشيل سليمان، غير أن برنامج زيارته لا يشمل الرئيس إميل لحود.

كما أنه من المتوقع أن يبحث السبل المتاحة لنشر قوات دولية عند حدود لبنان الشرقية مع سوريا وهو ما ترفضه دمشق وبيروت في حين تطالب به إسرائيل بذريعة عدم تهريب سلاح لحزب الله من سوريا.

وذكر مصدر حكومي لبناني أن أنان سيطلع المسؤولين اللبنانيين على نتائج اجتماع الاتحاد الأوروبي الجمعة في بروكسل الذي سمح باتخاذ قرار بإرسال جنود، ولا سيما من قبل إيطاليا التي تعهدت بإرسال ما بين 2000 و3000 جندي، وفرنسا التي وافقت أخيرا على إرسال 2000 جندي بينهم 400 انتشروا فعلا على الأراضي اللبنانية.

وكان محمد شطح مستشار رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قد ذكر أمس أن المحادثات ستركز على تأمين الحدود مع سوريا, وهي حدود أكد وزير الداخلية أحمد فتفت أن الجيش اللبناني هو من سيراقبها ربما بدعم فني من اليونيفيل, وهذا ما يؤيده أنان وترفضه إسرائيل التي ربطت رفع حصارها البحري والجوي بانتشار القوة الأممية على كل المعابر الحدودية بما فيها تلك الواقعة بين لبنان وسوريا.

ويرافق أنان مدير عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة جان ماري غيهينو وممثله الخاص لمنطقة الشرق الأوسط تيري رود لارسن. وستشمل زيارته إسرائيل التي يتوجه إليها الأربعاء وقطر وتركيا والسعودية ومصر والأردن، وعلى الأرجح سوريا، ثم طهران في الثاني من سبتمبر/ أيلول المقبل.

نصر الله: لا مشكلة مع اليونيفيل طالما أن مهمتها ليست نزع سلاح المقاومة (الفرنسية)
نصر الله واليونيفيل

يأتي ذلك تزامنا مع تصريحات للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في مقابلة مع تلفزيون الجديد (New TV) اللبنانية أكد فيها أنه "لا مشكلة" مع قوة اليونيفيل "طالما أن مهمتها ليست نزع سلاح المقاومة".

وذكر نصر الله للقناة أن "هناك بعض الاتصالات للتحضير للقاء" بينه وبين أنان "لكن الإشكال الوحيد هو أمني".

الأسرى
وحول قضية تبادل الأسرى أوضح زعيم حزب الله أن "إيطاليا والأمم المتحدة تسعيان لمفاوضات تبادل أسرى بين الحزب وإسرائيل"، وقد "بدأت في الآونة الأخيرة بشكل غير مباشر عبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري".

وعن عملية أسر الجنديين قال نصر الله إنه لو علم بأن عملية أسر الجنديين الإسرائيليين كانت ستقود إلى الدمار الذي لحق بلبنان لما أمر بها.
 
وأوضح أن القيادة في الحزب لم تتوقع ولو بنسبة 1% أن تؤدي العملية إلى هجوم عسكري بهذه السعة, "لأن عدوانا بهذا الحجم لم يحصل في تاريخ الحروب".

وأكد أن حزب الله لا ينوي شن جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل، لكنه لا يعطي طمأنة لأي أحد بهذا الخصوص, واضعا كلام المسؤولين الإسرائيليين بهذا الشأن في خانة التهويل.

وأشار إلى أنه "لو كانت لدى إسرائيل نية جديدة بجولة ثانية فعليها أن تعزز مواقعها في النقاط الموجودة فيها حاليا لا أن تسحبها، ثم هناك عودة النازحين لديهم وقد بدؤوا إعادة إعمار الشمال، والذي يتعاطى بهذه الطريقة لا يبدو أنه ذاهب إلى حرب".

غير أنه أضاف "طالما هناك احتلال فنحن لدينا الحق في المقاومة... ونحن نحتفظ بهذا الحق ويمكن أن نمارسه في أي وقت". مضيفا أنه لن تكون هناك مظاهر مسلحة للحزب في الجنوب, وقال "إذا لاحظ الجيش اللبناني غدا أي مسلح فمن حقه الطبيعي أن يصادر سلاحه".

إسرائيل تكبدت خسائر غير متوقعة في الحرب (الفرنسية-أرشيف)
توقيت الحرب

وعن توقيت الحرب مع إسرائيل قال نصر الله إن ضرب لبنان كان حتميا, وكانت إسرائيل تخطط لضرب حزب الله في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل, لكن أسر الجنديين دفعها إلى الإسراع في اتخاذ قرار الحرب, فرجحت الكفة لصالح حزب الله.

وأكد أن مقاتلي الحزب وقيادته كانوا مستعدين للمواجهة ويتوقعون انتقاما إسرائيليا من الانسحاب من جنوب لبنان عام 2000, والخطة كانت إنهاء حزب الله خلال 48 ساعة, ونفي من يبقى حيا من قياداته إلى غوانتانامو جديدة, "لكن الأسر أفقد الإسرائيليين عنصر المفاجأة الذي كان مقررا في نوفمبر واحتطنا وكنا جاهزين للحرب وأنهيناها بطريقتنا".

وأضاف نصر الله "من يفكر في ضرب لبنان اليوم سيحسب مائة حساب للمقاومة التي حاربت أقوى جيش في الشرق الأوسط". وأوضح أن الذي قالته صحيفة يديعوت أحرونوت من أن اتفاق وقف إطلاق النار أنقذ إسرائيل من هزيمة أكبر "كان صحيحا".
 
وأكد أن قيادات الحزب بخير, "ولو كانت الحرب في تشرين الثاني لكانت الأمور أسوأ بكثير". وعن قتلى الحزب قال إن الشهداء عددهم غير معروف, لكن يمكن معرفة الأمر من ذويهم. وقال "على صعيد القيادات استشهد ضابط عمليات في بنت جبيل وآخر من المجال اللوجستي وثالث من القوة الميدانية, وأربعة إلى خمسة مسؤولي قرى".

وقال الأمين العام لحزب الله إن الحصار البحري والجوي وغيره على لبنان لن ينفع ولن يكون مجديا ولن يضعف المقاومة, وإن "ما استنفد في الحرب هو جزء بسيط من إمكانياتنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة