الخرطوم توقع اتفاق تقاسم السلطة مع جبهة الشرق   
الثلاثاء 1427/9/18 هـ - الموافق 10/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 3:18 (مكة المكرمة)، 0:18 (غرينتش)

إريتريا كثفت مؤخرا جهود الوساطة بين الحكومة السودانية ومتمردي الشرق (الفرنسية-أرشيف)

وقعت الخرطوم ومتمردي جبهة شرق السودان اتفاقا لتقاسم السلطة بختام محادثات دامت عدة أشهر بالعاصمة الإريترية أسمرا. وذكرت وكالة الأنباء السودانية أن الجانبين سيوقعان اتفاقا شاملا للسلام بعد نهاية رمضان المبارك، بعد أن تم التوصل لاتفاقات بشأن القضايا الأمنية وتقاسم الثروة.

واعتبر الأمين العام لجبهة الشرق مبروك مبارك سليم, أنه بهذا الاتفاق تكون قضية شرق السودان قد انتهت.

وقال مصطفى عثمان إسماعيل مستشار الرئيس السوداني بتصريح للجزيرة إنه تم الاتفاق على جميع القضايا الخاصة بمشاركة ومواقع الجبهة في مؤسسات الحكم المركزية والإقليمية، وبموجب ذلك سيسند إليها منصب مساعد رئيس الجمهورية ومناصب أخرى برئاسة الحكومة والمؤسسات التشريعية.

وتم الاتفاق على أن تظل التقسيمات الإدارية الحالية بالولايات السودانية على أن تلتزم الحكومة بعقد مؤتمر نهاية العام القادم، تشارك فيه كل الولايات لوضع تصور بشأن هيكلة الحكم. ووصف عثمان الاتفاق بأنه إضافة حقيقية وتوسعة للمشاركة السياسية.

وكان متمردو جبهة الشرق والحكومة وقعا يوم 19 يونيو/حزيران الماضي اتفاقا لوقف إطلاق النار، توسطت فيه إريتريا، واتفقا على إطار عام للمحادثات بوضع حد لعشر سنوات من المعارك المتقطعة بالمنطقة التي تقطنها أغلبية من قبائل البجا.

وطالبت الجبهة بجناحيها مؤتمر البجا والأسود الحرة بمزيد من الحكم الذاتي والسيطرة على الموارد الطبيعية، ويتهم متمردو الشرق أيضا حكومة الخرطوم بتهميشهم والفشل في تنفيذ مشروعات للتنمية بأقاليمهم وهم يشتركون في ذلك مع نظرائهم بإقليم دارفور غرب السودان.

محادثات أسمرا تناولت على مدى شهور قضايا الأمن والسلطة والثروة (الفرنسية-أرشيف) 
مسار المفاوضات
لكن تمرد الشرق تميز بعدم اللجوء كثيرا للعنف المسلح مما منح فرصة كبيرة لنجاح المسار التفاوضي، وقالت الحكومة إن جهودها لحل هذه الأزمة جزء من محاولة تحقيق السلام والاستقرار بكل أرجاء السودان. يُذكر أن ليبيا طرحت أيضا مبادرات لتسوية الأزمة لكنها فشلت بحل الصراع.

ويرى مراقبون أن متمردي الشرق كانوا خلال الشهور الماضية في موقف تفاوضي أضعف خاصة بعد توقيع اتفاق أبوجا للسلام بدارفور. كما فقدت الجبهة هذا العام السيطرة على منطقة همشكوريب على الحدود الإريترية، حيث تمركزت قواتهم إلى جانب قوات متمردي الجنوب.

وبموجب اتفاق سلام الجنوب عام 2005 فإن الجيش السوداني تولى السيطرة على المنطقة أوائل العام الحالي.

وبشرق السودان توجد أكبر مناجم الذهب والميناء الرئيسي للبلاد على البحر الأحمر بورسودان، وازدادت أهمية المنطقة بعد الاكتشافات النفطية بالأراضي السودانية حيث يمر بها خط أنابيب رئيسي للنفط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة